A place where you need to follow for what happening in world cup

هل سيقوم الرئيس الأوكراني بتقطيع النقانق وتغذية الإنفصاليين بها ؟

0

بعد أربع سنوات من الحرب المكلفة للغاية لدرجة أن الأوروبيين وصفوها بأنها “الحرب لإنهاء كل الحروب” ، قد يغفر نيفيل تشامبرلين إذا سمح لشغفه بالسلام للتغلب على حكمه في تصديق نوايا هتلر “السلمية” عندما عاد من ميونيخ مع ضمان “السلام في عصرنا”.

ولكن هل يمكننا أيضا أن نثق برئيسنا الأوكراني ، فولوديمير زيلنسكي ، الذي أحبط بالفعل انتصارين مهمين لروسيا ، كان فلاديمير بوتين بأمس الحاجة لهم لإنهاء العقوبات المفروضة على روسيا وفك عزلتها ولتجنب تحمل المسؤولية في الحرب الأوكرانية وتقسم أوكرانيا وتجريدها من سيادتها ؟

على عكس هتلر ، لم يتراجع بوتين عن نواياه ، إن الاستراتيجية والتكتيكات الروسية في استيلائها على الدول الأجنبية معروفة جيداً ، وهناك أدلة كثيرة – علنية وسرية على حد سواء – على عكس الاستراتيجية التي تتبعها في أوكرانيا ، لم يطالب الأوكرانيون بـ “السلام بأي ثمن” ، لكنهم على استعداد للحفاظ على خط السلام مهما طال الوقت طالما أن الأمن الأوكراني هو الهدف ، تكلف الحرب أوكرانيا لكنها تكلف روسيا أكثر بكثير ، الاقتصاد الأوكراني بدا يتحسن واستوعب الحرب تماماً .

إذن ما الذي زيلنسكي – إلى التنازل عن النقاط الرئيسية التي يمكن أن تخاطر بتفكك أوكرانيا أو استسلامها؟

الرئيس السابق بترو بوروشينكو ، عاش ذروة الحرب التي بلغت تكلفتها البشرية 14000 شخص ، وشهد عهده بناء الجيش من جديد ، إضافة الى الاضطراب الاجتماعي الضخم والصعوبات الاقتصادية ، لكن كل هذه الصعوبات لم تغيب عن باله القاعدة الأساسية الوحيدة التي يجب تطبيقها في أي قرار “سلمي” مع الروس وهو عدم إعطاء أي تنازل ، لأن ذلك لن يجلب السلام أبدًا ، ولكن ببساطة سيدفع الروس الى طلب المزيد.

وعندما يتم تقديم تنازل ، يجب أن يكلف الجانب الروسي تنازلاً أكبر ، لأن أوكرانيا ليست الطرف العدواني والمسؤول ، إن الأمر يتعلق بالمواطن المسالم الذي يحترم القانون ويقدم تنازلات للبلطجة ، إذا أصر الطرف الآخر على التنازلات كشرط للسلام ، فاترك طاولة المفاوضات ، وعُد إلى البلد واشرح للأمة سبب ارتفاع سعر السلام للغاية ، ثم ، بشكل منهجي ومتعمد وهادئ ، تابع البناء العسكري والبحث عن كل طريقة ممكنة لزيادة التكلفة للروس ، في الوقت المناسب ، سوف يتعب الروس من ذلك ، وسيتغير اللاعبون ، وستقدم روسيا حتى تعويضًا لاستعادة ثقة أوكرانيا.

لكن زيلينسكي اتخذ مسلكاً معاكساً ، وقد وافق على استخدام صيغة ستينمير كأساس لمحادثات “السلام” على الرغم من أن “الصيغة” قد قبلها بوروشينكو بمسدس موجه إلى رأسه ، كان ينبغي على زيلينسكي التخلي عن الصيغة عندما تولى منصبه واقتراح صيغة جديدة – أقل خطورة بالنسبة لأوكرانيا – أو ، على الأقل ، كان ينبغي أن يوافق على قبول الصيغة ولكن فقط بشروط أوكرانية … “خذها أو اتركها”.

موافقة زلينسكي التفاوض رسميًا مع عملاء دونباس هو حدث ضخم ، متهور ، وربما لا رجعة فيه ، سيكون من الصعب على الأوكرانيين الاستمرار في الإصرار على وحدة أراضيهم ، كما فعل بوروشينكو ، على أن الطرف الوحيد المسؤول عن انفصال “الجمهوريتين” هو روسيا ، وبغض النظر عن الطريقة التي قد تتعامل بها الحكومة الأوكرانية مع القضية ، فإن أوروبا والولايات المتحدة وروسيا سيكونون سعداء “بإعادة ضبطها” حيث أن التقارب بين الجانبين سيكون في اجتماع تحت مسمى “حرب أهلية” لحل خلافاتهما .

على الرغم من التصفيق من الجهات الخارجية ، فإنهم جميعًا سيتخذون موقفًا مفاده أن حرب أوكرانيا (التي كانت حتى الآن مع روسيا) يمكن دفعها إلى الجانب كمشاجرة بين أبناء العم ، ستدعي جميع الأطراف أن العقوبات ستستمر لكنها ستبدأ في الاختفاء ببطء.

من جانبه ، سيكون بوتين الآن حرا تماما في استمرار الحرب طالما أراد ، مدعيا أنه لم يعد مسؤولا عما قد يرغب عملاؤه في دونباس في القيام به ، والأمر متروك لأوكرانيا لتحقيق “سلام” “التعامل مع تلك الدمى ، من جانبه ، سيبدأ زيلنسكي بشكل متزايد في تقطيع النقانق من الامتيازات وتغذيتها إلى البلطجية من أجل مواكبة خيال مهاراته في “صنع السلام”.

وقد ينتهي الأمر بأوكرانيا بدفع الثمن.

المصدر: كييف بوست – ترجمة : سكاي أوكرايينا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.