سكاي أوكرانيا
تعرف معنا على الحياة في أوكرانيا

بوتين يصدر مرسوماً يمنع فيه الأوكرانيين من تملك الأراضي في شبه جزيرة القرم

0

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً ، بتاريخ 20 مارس 2020 ، يمنع فيه الأوكرايين من تملك الأراضي في شبه جزيرة القرم المحتلة ، وجاء في المرسوم أن الأجنبي ممنوع من امتلاك الأراضي في القرم ، وهذا يجرد تتار القرم والأوكرانيين الآخرين الذين لم يحصلوا على الجنسية الروسية من حقوقهم في الأراضي.

أدان أنطون كورينيفيتش ، ممثل الرئيس فولوديمير زيلينسكي في شبه جزيرة القرم ، هذه الخطوة ، مشيراً إلى أن روسيا تنتهك اتفاقية جنيف لحماية المدنيين التي تحظر صراحة تدمير الممتلكات أو مصادرتها من قبل سلطات الاحتلال ، الآن تجبر روسيا الأوكرانيين الذين لم يأخذوا الجنسية الروسية على الحصول عليها ، أو بيع ممتلكاتهم الخاصة في غضون عام.

ويقول أنطون كورينيفيتش إن مثل هذه السياسة أدت منذ فترة طويلة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان ووقوع جرائم الحرب ، مشيراً إلى أن المدعي العام لجمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ، إلى جانب المركز الإقليمي لحقوق الإنسان ، قد أخطرا بالفعل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بجرائم الحرب مثل التدمير الشامل ومصادرة الممتلكات المملوكة للدولة أو الأفراد .

من جانبه يعتقد رفعت تشوباروف ، رئيس مجلس شعب التتار القرم ، أن المرسوم يهدف إلى تسريع استعمار شبه جزيرة القرم ويؤكد أنه يجب أن يكون هناك رد فعل سريع من قادة أوكرانيا.

يقول رفعت تشوباروف إن روسيا تخلق آلية قانونية مفترضة من شأنها أن تخلق ظروفًا لجلب الروس للاستقرار في شبه جزيرة القرم ، لا تمتلك روسيا الموارد اللازمة لتوطين جميع هؤلاء الروس ، لذلك يرى المرسوم على أنه محاولة “لإنشاء سوق للأراضي” الحرة “الرخيصة”، وهو مقتنع بأن خطر المصادرة موجود حتى بالنسبة لأولئك الأوكرانيين الذين أجبروا على الحصول على الجنسية الروسية بعد الضم ، حيث يشمل هذا معظم الأشخاص الذين لديهم أطفال لأن روسيا جعلت من المستحيل فعليًا الاحتفاظ بالعمل ، وتسجيل الأطفال في المدارس والعيادات الطبية ، وما إلى ذلك دون جنسيتها ، وحذر من أنه “يمكن الإعلان في أي لحظة عن القانون وتجريد الأوكرانيين من أراضيهم”.

من جانبه يرى بوريس بابين ، ممثل الرئيس السابق في شبه جزيرة القرم أن روسيا تحاول منذ وقت طويل تعزيز احتلالها غير القانوني للقرم من خلال تغيير التركيبة الديمغرافية لشبه الجزيرة ، حيث تعد هذه جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، كما تعد انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة.

ووفقًا لكورينيفيتش ، ربما تكون روسيا قد “أعادت توطين” ما يصل إلى 140 ألف روسي منذ غزوها ، حيث تستخدم روسيا ، في الوقت نفسه ، إجراءات قمعية جسيمة ضد تتار القرم وغيرهم من الأوكرانيين كوسيلة لإجبار الكثيرين على مغادرة القرم أو مواجهة الاعتقال والسجن المحتمل.

المصدر : كييف بوست – ترجمة : سكاي أوكرايينا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.