Let’s travel together.

تشغيل المطبعة.. معاً نحو أوكرانيا أشد فقراً وغرابة

1

تشغيل المطبعة.. معاً نحو أوكرانيا أشد فقراً وغرابة

على ما يبدو ، لن يتم تقديم مشروع قانون “تأميم البنوك” إلى البرلمان الأوكراني يوم الاثنين 13 أبريل، وهذه علامة سيئة للغاية. 

هذه علامة سيئة في حد ذاتها ، ولكن الظروف الأخرى تجعلها سيئة للغاية، وكأننا سنعيد ماحدث في ربيع عام 2014.

الحقيقة هي أن مكتب الرئيس الأوكراني لديه فكرة غبية، وهي لماذا أحتاج إلى اقتراض الأموال إذا كان بإمكاني طباعتها ، والآن يتجادلون بالفعل في عدد المليارات التي يجب طباعتها.

في مكتب الرئيس يقولون : لقد شغلت جميع الدول مطبعاتها ، لماذا لا نشغل مطبعتنا ، تشغيل المطبعة سيعزز الهريفنيا مرة أخرى.

في ظل الأرقام التي تشير إلى انخفاض الإنتاج الصناعي وإنكماش الاقتصاد ، يقال لنا أن هذا هو بالضبط كل الأموال التي سنطبعها ، وسيكون من الممكن إنفاقها لدفع عجلة الصناعة ! وسوف تزدهر على الفور، وسيكون لدينا رخاء، حيث سوف نأخذ المال من العدم ولن يحدث شيء ، ونتيجة لذلك سنساعد الجميع، الحل البسيط ، والحلول البسيطة ، كما نعلم ، يعشقها ببساطة رئيسنا.

في مكتب الرئيس يمشي الجميع بحماس، الفوضى هي سلم ، والأزمة ممكنة فقط في المسلسلات.

لقد أدت ازمة كورونا الى هبوط جميع العملات العالمية، ولكن الهريفنيا سقطت في الهاوية بسبب انخفاض سعر الفائدة، ومع هذا السقوط لايمكن أبداً اخذ فكرة طباعة ولو حتى القليل من الهريفنيا في الحسبان، الدولار واليورو عملات تضعها أعلب بنوك دول العالم في احتياطاتها ، يتم شراؤها ، لأن جميع سكان العالم يثقون في اقتصادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أو في الاقتصاد الياباني ، أو في النظام المصرفي السويسري.

لهذا السبب يشترى مئات الملايين من الناس حول العالم مليارات الدولارات النقدية واليورو، لكن لا أحد يثق في الهريفنيا الأوكرانية،لا المستثمرون ولا حتى الأوكرانيون أنفسهم، بل حتى الحكومة الأوكرانية ، تفضل تلقي الرشاوى بالدولار.

للأسف لا يوجد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في أوكرانيا نواب في البرلمان، وبالتالي لا يوجد أحد في البرلمان يدافع عن المشاريع الناشئة الأوكرانية. 

أما القلة فلديهم من يدافع عنهم، وبكل تأكيد تشغيل المطبعة سيأتي بالنفع عليهم فقط، سيحصلون على الهريفنيا المطبوعة ويحولونها بسرعة الى دولارات، وستنخفض الهريفنيا أكثر، ونحصل على تضخم مفرط.

الحجة بتشغيل المطبعة أنه في مارس لدينا 2.3 ٪ تضخم سنوي (أي أنه سيكون 2.3 ٪ سنويًا إذا كانت جميع الأشهر الأخرى مثل مارس)، وفي ظل هكذا تضخم منخفض يمكن تشغيل المطبعة.

عندما تكون وسط الانفجار قد يكون التضخم 0 ٪ وهذا ليس معياراً لقياس التضخم، إذا كنا في أزمة كبيرة وكان العالم في أزمة ، فمن الواضح أن التضخم سينخفض ​​، ولكن لا يعني أن الأسعار لا ترتفع أو أن الهريفنيا المطبوعة ليست كافية للاقتصاد. 

من الواضح أن كثرة الحديث عن تشغيل المطبعة ليست بهدف الخلاص من مشكلة ، لأنها لن تؤدي أساساً إلى أي خلاص ، كل هذه الأحاديث هي فقط حتى يتمكن كولوميسكي من التخلص من الأشخاص الذين يقفون في وجهه في البنك المركزي والذين هم ضد تشغيل المطبعة.

يعلم الجميع أن اقتصادنا يتنفس الصعداء، تشغيل المطبعة سوف يؤدي الى انهيار كبير، وستكون البلاد في أسوأ أيامها وسيتم استبدال الهريفنيا على الفور بأي عملة أخرى، لأنه إيقاف تشغيل المطبعة سيصبح مستحيلاً.

عند تشغيل المطبعة لن تسمح المدفوعات لموظفي الدولة بالعيش ، ولن تتمكم الدولة من شراء أي شيء بالسعر الرسمي ، لأنه لا أحد يبيع شيئا مقابل قطع من الورق، وسيكون من الضروري طباعة المزيد من المال والمزيد والمزيد وهكذا حتى النهاية الرهيبة.

 وسوف يبدأ الاحتيال والفساد والسطو وانعدام الأمن وفساد قوات الأمن ، والجوع والفقر والبطالة وسيصبح فيروس كورونا تافهاً أمام ما سنراه

سنصبح جميعًا فقراء ، وسيصبح لدينا طبقة صغيرة ستشتري كل شيء مقابل لا شيء، التضخم ضريبة سندفعها جميعا.

بقلم : انطون شفيتس المؤسس المشارك لحزب سوكيرا الديمقراطي.

تعليق 1
  1. باسل على ديب يقول

    يجب دعم القطاع الزراعي و الاهتمام بالثروه الحيوانيه وهذا هو الحل الوحيد الصعود بالاقتصاد والخروج من الالمأزق الكبير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!