A place where you need to follow for what happening in world cup

فيروس كورونا.. غربال طبيعي إستطاع أن يكشف كل الحكومات العالمية الضعيفة

0

فيروس كورونا.. غربال طبيعي إستطاع أن يكشف كل الحكومات العالمية الضعيفة

كما هو معروف فأن فيروس كورونا خطير بشكل كبير على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، على سبيل المثال، في المملكة المتحدة ، أكثر من 90٪ من وفيات فيروس كورونا، كانت لأشخاص يعانون بالفعل من مرض مزمن ن ناحية أخرى، بينما يعاني الأشخاص الأصحاء بعض الأعراض الخفيفة.

ومع تقدم الوباء ، أصبحت الفروقات في معدلات العدوى ومعدلات الوفيات بين البلدان المختلفة أكثر وضوحا، ليس فقط بين الدول الغنية والفقيرة، ولكن أيضًا بين البلدان الغنية المتقدمة، حيث اتضح أن فيروس كورونا يصيب الدول التي تملك حكومات سيئة بشكل أخطر، حيث يبدو الفيروس أشبه بغربال يكشف كل خلل في كل حكومة.

قد لا يمكن لأحد أن يتوقع كيف سيصبح حال الدول مع هذا الفيروس، لكن من المستحيل أن لا يعرف أحد كيفية تطور الفيروس، بدأ الوباء في الصين ، حيث تم إخفاؤه بشكل متوقع وبذلك فقدت الدول، الوقت الثمين الذي كان يمكن أن يسعفها في الإستعداد للوباء.

وفي خريطة مسار كورونا وتصدر المشهد في الدول نلاحظ كيف بدء في الصين الشيوعين التي تسترت على الوباء ولم تبلغ أحد، ثم انتقل الى ايطاليا التي تدريرها مجموعة من العواة والمهرجين ثم مزق اسبانيا التي كانت غارقة في مشاكل مطالب إقليم كاتلونيا بالإنفصال.

وكشف الفيروس عيوب فرنسا أكثر بعد ظهورها في مظاهرات التسر الصفراء التي بدأت منذ أكثر من عام.

وكان للفيروس قصة مشوقة مع المملكة المتحدة التي قضت ثلاث سنوات ونصف في الخلافات حول مغادرة الاتحاد الأوروبي ، وتضمت حربها مع الفيروس بإصابة رئيس الوزراء ووزير الصحة ووريث العرش بالعدوى.

وفي الوقت نفسه برزت روسيا الآن على المسار، حيث بعد 20 عامًا من حكم فلاديمير بوتين ، أصبحت أنظمة الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية في روسيا في حالة تحطم، لا يمتلك الأطباء معدات واقية ولا أجهزة تنفس ولا أدوية، الصناعة الوحيدة التي تعمل الآن هي آلة الدعاية والتضليل ، التي تغمر البلاد بالأكاذيب.

في أقل من أسبوع ، انتقلت روسيا من اللامبالاة الكاملة إلى إغلاق مدينة موسكو وإعلان “عطلة” لمدة أسبوعين، وفي الوقت التي تقول فيه روسيا أن لديها عدد قليل من الإصابات ، وعدد أقل من الوفيات من حيث النسبية ، تقول مصادر داخلية أن العدد أكبر بأضعاف من المعلن عنه.

ويبدو أن ألمانيا والعديد من البلدان الأخرى التي تحتفظ بحكومة عاملة وشبكة خدمات اجتماعية صحية متطورة، تسيطر على الوضع بشكل أو بآخر، ويضعون أسسًا واقعية للانتعاش الاقتصادي بعد الوباء.

أما الولايات المتحدة، فهو البطل في هذه القصة والسبب الرئيسي وراء تحول الحجر الصحي إلى كساد عالمي، وقد ينتهي الأمر أيضًا بانتفاضة يتم اشعالها من البيت الأبيض.

تمتلك أمريكا أحدث التقنيات، وصناعة التكنولوجيا الحيوية المتقدمة، وأفضل الأطباء والمستشفيات في العالم، وينفق الفرد على الرعاية الصحية، أكثر من أي شخص آخر في العالم ، بما في ذلك بلدان مثل لوكسمبورغ وسويسرا، ومع ذلك ، فقد أثبت الواقع ان الولايات المتحدة غير مستعدة للوباء.

وبكل تأكيد يجب إلقاء اللوم على الرئيس دونالد ترامب الذي تجاهل التحذيرات المبكرة بشأن فيروس كورونا، وكذلك تفكيك فريق الأوبئة داخل حكومته، وفريق مكافحة الأمراض والوقاية منها في السفارة الأمريكية في الصين، وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي ، من أجل إدارة عجز في الميزانية بقيمة تريليون دولار في ذروة دورة الأعمال بعد منح تخفيضات ضريبية تافهة للأغنياء والشركات.

لقد كشف الفيروس عيوب أمريكا على مدى العقود الثلاثة الماضية ، والتي تتلخص بتبديدها للموارد ، وقطع الخدمات الأساسية وخفض دخل الناس الذين يختارون الوظائف العامة كمهنة، وتفكيك الطبقة الوسطى الأمريكية ، وأزمة المواد الأفيونية في قلب البلاد ، وعبء ديون الطلاب الضخم ، والجودة الكئيبة للتعليم العام ، والتكلفة المدمرة للرعاية الصحية ، وما إلى ذلك.

إن الوباء هو كارثة طبيعية وليس خطأ أحد، ولكن مثلما يهاجم الأشخاص الضعفاء فهو أيضا يواجه الحكومات الضعيفة ويقضي عليها.

بقلم : اليكسي باير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.