A place where you need to follow for what happening in world cup

بحجة كورونا أغلقت الحدود أمام الأجانب لكن سُمح بفتح المدارس.. هل للقرار أبعاد أخرى؟

0

بحجة كورونا أغلقت الحدود أمام الأجانب لكن سُمح بفتح المدارس.. هل للقرار أبعاد أخرى؟

سجلت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة الماضية أعداد كبيرة من الإصابة بفيروس كورونا حيث أصبح رقم الإصابات اليومية يتخطى حاجز الألفي إصابة، الأمر الذي وضع الحكومة الأوكرانية في موقف لا تحسد عليه وخاصة مع عدم تقيد الشارع بتدابير السلامة العامة وامتناع السلطات المحلية في المناطق الأوكرانية بتشديد الحجر الصحي ضمن مناطقها عند تصنيفها في المستوى الأحمر.

كل تلك الضغوط دفعت بالحكومة الأوكرانية الى البحث عن مخرج من المأزق الذي أصبحت فيه وبدون سابق انذار حددت الحكومة أن انتشار فيروس كورونا سببه السياح الأجانب.   

في 26 أغسطس ، قرر مجلس الوزراء إغلاق حدود أوكرانيا أمام معظم الأجانب اعتبارا من 29 أغسطس حتى 28 سبتمبر بحجة مكافحة انتشار فيروس كورونا في أوكرانيا.

هذا القرار بدا غريبا جدا وخاصة لكل شخص يتابع تطور الوباء في أوكرانيا حيث يُطلب من الزوار الأجانب الحصول على تأمين طبي يشمل تكاليف علاج الإصابة بفيروس كورونا في حالة الإصابة بالإضافة الى خضوع المواطنين الاجانب القادمين من قائمة دول المنطقة الحمراء للعزل الإلزامي لمدة 14 يوما عند الوصول الى أوكرانيا.

وعلى النقيض تماما ، ينتهك المواطنون الأوكرانيون توصيات وزارة الصحة ، حيث يخلعون كماماتهم في وسائل النقل العام والمتاجر ، متجاهلين التباعد الجسدي وقضاء الوقت في الأماكن المزدحمة، وكل ما تفعله الحكومة هو تذكيرهم وتشجيعهم على اتباع القواعد.

قد يبدو غريبا أن تتزامن فترة منع دخول الأجانب من الدخول الى أوكرانيا مع احتفالات اليهود برأس السنة اليهودية في 18 -20 سبتمبر وكما هو معروف فإن الطائفة الحسيدية تحتفل بهذه المناسبة في أوكرانيا من خلال الحج إلى قبر مؤسس حركتهم ، الحاخام نحمان ، في مدينة أومان.

في كل عام ، يأتي عشرات الآلاف من الحجاج من إسرائيل والولايات المتحدة إلى أوكرانيا لقضاء هذه العطلة.

في هذا العام ، دعت الحكومتان الأوكرانية والإسرائيلية ، بدرجات متفاوتة ، إلى منع الحج ، خوفا من تفشي وباء كورونا في صفوف الحجاج اليهود مما يشكل خطراً على أوكرانيا وإسرائيل.

وكما شاهدنا يبدو أن منع الحج في أومان أصبح يمثل تحديًا، حيث لا يمكن ببساطة منع اليهود المتدينين من دخول البلاد ، ولا يمكن للسلطات إغلاق أومان بالكامل.

وعلى الرغم من أن الحكومة الأوكرانية لم تقل هذا بشكل مباشر ، إلا أن حظر دخول الأجانب قد يكون محاولة لوقف الحج لدى اليهود.

وبدون ادنى شك فإن تجمع آلاف الأشخاص في الأماكن المقدسة في أومان سيضع البلاد أمام خطر فائق لانتشار كورونا وقد يعيد كل من أوكرانيا وإسرائيل إلى حالة الإغلاق التام.

علاوة على ذلك ، إذا لم يكن وقف الحج في أمان هو سبب حظر الدخول ، فإنه يشير إلى أن الحكومة الأوكرانية قررت استخدام السياح الأجانب ككبش فداء مناسب لتبرير فشلها في منع انتشار فيروس كورونا.

ليس هناك شك في أن السياح ليسوا السبب في انتشار فيروس كورنا، بل السبب هو الحكومة التي ترغب في إعادة فتح الاقتصاد بالكامل دون فرض الكمامات والتباعد الاجتماعي.

وإذا كان الوضع متساهلاً في كييف – أحد بؤر الوباء المحلي – فسيكون أسوأ خارج العاصمة.

باختصار فإن أوكرانيا أصبحت قنبلة موقوتة بالنسبة لفيروس كورونا ، لكن السلطات لا تفعل ما يكفي للسيطرة على الوباء.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.