A place where you need to follow for what happening in world cup

نقص فيتامين د وعلاقته بالسمنة

0

نقص فيتامين د

يختلف فيتامين د عن غيره من الفيتامينات بشكلٍ كبير؛ حيث إنّه يُعدّ من الهرمونات الستيرويدية (بالإنجليزيّة: Steroid hormone) التي تُصنَّع من مركّب الكوليسترول عند تعرُّض البشرة لأشعة الشمس، ولذلك يُطلق على فيتامين د بفيتامين أشعة الشمس، ويمكن للشخص أن يُعاني من نقصٍ في هذا الفيتامين عند انخفاض مستوياته في الدم، وهي من المشاكل الشائعة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن أن لا يظهر له أعراض عند الذين يُعانون من نقصٍ فيه بدرجة بسيطة، بينما يمكن للبعض الآخر أن يعاني من التعب أو آلامٍ بدون سبب، بينما تُعدّ آلام العضلات وضعفها، إضافةً إلى آلام العظام من أبرز الأعراض الشائعة للنقص الشديد في مستوى فيتامين د.[١][٢]

نقص فيتامين د وعلاقته بالسمنة

يمكن للسمنة أن تؤدي إلى حدوث نقصٍ في فيتامين د، وذلك وفقاً لما جاء في إحدى الدراسات كتحليل إحصائي نُشر في مجلّة PLoS Med عام 2013، والذي أُجري من قِبَل مجموعة باحثي D-CarDia Collaboration، وهم أول من ربط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزيّة: BMI) مع انخفاض مستويات فيتامين د، حيث أشارت الدراسة إلى ازدياد نِسَب السمنة ونقص فيتامين د في العالم، والذي قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية الخطيرة.[٣][٤]

وقد كانت نتائج العلاقة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وانخفاض مستويات فيتامين د متوافقة ضمن جميع الجماعات السكانية المختلفة؛ حيث وُجِد انخفاضٌ في مستويات فيتامين د بنسبة 4.2% مع كل زيادة بمؤشر كتلة الجسم بنسبة 10%، بينما كانت مؤشرات فيتامين د غير مرتبطة بمؤشر كتلة الجسم، ممّا يُشير إلى امتلاك مؤشر كتلة الجسم العالي لتأثيرٍ خافضٍ لمستويات فيتامين د وليس العكس، وقد أشارت النتائج إلى أهمية فحص ومتابعة مستويات فيتامين د لدى الذين يُعانون من السمنة.[٣]

وتساهم السمنة في نقص فيتامين د من خلال تقليل قدرة الجسم على تحويل هذا الفيتامين إلى شكله الهرموني النشط، حيث إنّ الخلايا الدهنية تعزل فيتامين د بطريقة توقف إفرازه في الجسم، لذلك يجب على الذين يُعانون من السمنة تناول جرعات أعلى من مكمّلات فيتامين د للحفاظ على مستوياته الطبيعية لديهم، بالإضافة إلى زيادة تناول مصادر هذا الفيتامين من النظام الغذائي، إضافةً إلى زيادة التعرُّض لأشعة الشمس.[٥][٦]

هل تحسين مستويات فيتامين د يساهم في تقليل السمنة

كما ذكر سابقاً فإنّ الحصول على كميات كافية فيتامين د قد يُعزّز عملية نزول الوزن، ويُقلّل من دهون الجسم، حيث إنّ مستوى فيتامين د في الدم الذي يُعادل 20 نانوغراماً لكلّ مليلتراً يُعدّ كافياً لزيادة قوة العظام وتحسين الصحة العامة، وقد أشارت إحدى الدراسات الرصدية القائمة على الملاحظة والتي نُشرت في مجلّة Journal of Women’s Health عام 2012، وأُجريت على أكثر من 4,600 امرأة مُسنّة واستمرت مدّة 4 سنوات ونصف إلى أنّ ارتفاع مستويات فيتامين د يرتبط بتقليل الزيادة في الوزن وبالمقابل فإنّ انخفاض مستويات فيتامين د قد يُعدّ مؤشراً لتراكم الدهون، ولكن ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير.[٧][٨]

مخاطر السمنة ونقص فيتامين د

يمكن للمعاناة من السمنة ونقص فيتامين د في الوقت نفسه أن يزيد من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين (بالإنجليزيّة: Insulin resistance) بشكلٍ أكبر من وجود أحدهما لوحده، ممّا يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك وفقاً لبحثٍ جديدٍ نُشِر في مجلّة Diabetes Care عام 2012.[٩][١٠]

يُخزَّن فيتامين د في الأنسجة الدهنية داخل الجسم وهذا ما يجعله غير متاحٍ للاستخدام من قِبَل الجسم، ممّا يؤدي إلى زيادة خطر انخفاض مستوياته في الدم لدى الذين يُعانون من فرطٍ في الوزن، ويمكن لاستهلاك مكمّلات فيتامين د أن يكون مفيداً في التحسين من مرض السكري لديهم أو لدى الذين يُعانون من السمنة، ولكن يجدر التنويه إلى أنّه يمكن لزيادة مستويات فيتامين د أن يُسبّب بعض الأعراض الجانبية؛ مثل: الإرهاق والضعف العام أو الإعياء.[٩]

ويجدر الذكر أنّه إضافةً إلى ارتباط نقص فيتامين د بزيادة الوزن، فإنّه يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بمجموعةٍ من الأمراض والحالات الصحية؛ مثل: هشاشة العظام (بالإنجليزيّة: Osteoporosis)، وبعض أنواع السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وألزهايمر، والفصام العقلي (بالإنجليزيّة: Schizophrenia)، وبعض الاضطرابات المناعية الذاتية (بالإنجليزيّة: Autoimmune disorders)، كما يمكن لنقص فيتامين د بدرجة شديدة لدى الأطفال أن يُسبّب الكُساح (بالإنجليزيّة: Rickets)؛ وهو مرضٌ نادرٌ يُسبّب تليّن العظام وانحنائها.[١١][١٢]

المصدر: سكاي أوكرانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.