A place where you need to follow for what happening in world cup

روسيا تكرر خطأها المعتاد وتتجه لخسارة أخر حلفائها في المنطقة

0

روسيا تكرر خطأها المعتاد وتتجه لخسارة أخر حلفائها في المنطقة

​الاحتجاجات في بيلاروسيا أصبح لها نكهة مختلفة، المتظاهرين تميزوا بالشجاعة والإبداع ، والسلوك الوحشي لشرطة مكافحة الشغب كان اكثر قسوة، لكن الاهتمام تحول قليلاً من أفعال النظام السيئة بالمتظاهرين إلى الثمن الذي قد تطلبه روسيا من بيلاروسيا مقابل بقائها.

المحادثات التي جرت خلال الأسبوع الماضي بين رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، والرئيس البيلاروسي، تنذر بإحياء المحادثات حول توثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية، وبالتالي فإن روسيا ستنقذ النظام في مينسك مادياً وسياسياً مقابل إخضاع البلاد للدب الروسي.

وبكل تأكيد فإن المزيد من التفاصيل ستظهر بعد لقاء لوكاشينكو مع الزعيم الروسي فلاديمير بوتين في 14 سبتمبر.

قد يكون منطقيًا للكرملين دعم نظام لوكاشينكو، حيث ستحقق روسيا الكثير من الأهداف في بيلاروسيا مثل ترك بصمة عسكرية أكبر في بيلاروسيا ، وتحقيق المزيد من المجد الجيوسياسي ، والحصول على بعض الأصول المربحة ، وتوجيه ضربة اخرى للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية .

لكن من وجهة نظر استراتيجية ، فإن هذا النهج قد يكون كارثي، لأن الاحتجاجات في بيلاروسيا حتى الآن لم تحمل أي مشاعر معادية لروسيا أو الكرملين.

 لا أحد في بيلاروسيا يشكو من فرض الحكم السوفييتي على جمهورية بيلاروسيا الديمقراطية عام 1919، ولا أي أحد يطالب بالمحاسبة عن الجرائم التي ارتكبها الكرملين على الأراضي البيلاروسية في العقود الماضية، ولا أحد يشكو من إضفاء الطابع الروسي على حقبة خروتشوف، ولا أحد يلوح بأعلام الاتحاد الأوروبي أو الناتو ، أو يدعو البلاد إلى إجراء تحول حاسم نحو الغرب في توجهها الجيوسياسي.

الاحتجاجات في بيلاروسيا ركزت على مطالب بسيطة وفورية: انتخابات حرة ، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ، ووقف وحشية الشرطة.

على روسيا أن تفرح بهذه المطالب وتجعل من نظام لوكاشينكو كبش فداء يدفع ثمن سوء إدارته، قد يكون الاضطراب الديمقراطي في بيلاروسيا غير مريح ، ولكن بذكاء ، يمكن لروسيا أن تدير التداعيات ، تمامًا كما حدث عندما سقط النظام الكليبتوقراطي والاستبدادي في أرمينيا في عام 2018.

وعلى النقيض من ذلك ، فإن دعم النظام البيلاروسي مقابل إضعاف السيادة البيلاروسية قد يؤدي الى استفزاز الشعب البيلاروسي وخلق موجة عداء لروسيا في أخر الدول الحليفة المتبقية.

لم تتعلم روسيا أبدا من دروسها منذ العام 1991 ، لقد تباطأت في سحب قوات احتلالها، وتدخلت في شؤون الدول السوفيتية السابقة ، مستخدمة المال والدعاية والتخريب.

لقد أصبحت عضوية الناتو ، التي كانت ذات يوم غير منطقية لدول الاتحاد السوفيت ، فجأة ضرورة أخلاقية واستراتيجية.

شنت روسيا الحروب على جورجيا وأوكرانيا وحولتهما الى أعداء لها، حتى السويد وفنلندا غير الأعضاء في الناتو أدركتا في النهاية أن التهديد من روسيا كان حقيقيًا، الآن ، حتى البيلاروسيين المعتدلون يتعلمون الدرس نفسه ، ليس لدى الإمبراطورية الروسية أصدقاء أو حلفاء ، بل مصالح فقط.

بقلم: إدوارد لوكاس

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.