A place where you need to follow for what happening in world cup

القرض الروسي وسيناريو يانكوفيتش.. هل أطلق بوتين رصاصة بالخطأ على صدر لوكاشينكو؟

0

القرض الروسي وسيناريو يانكوفيتش.. هل أطلق بوتين رصاصة بالخطأ على صدر لوكاشينكو؟

على خلفية الاحتجاجات في بيلاروسيا ، ذهب الرئيس البيلاروسي الحالي، ألكسندر لوكاشينكو، إلى أقرب حليف له للحصول على الدعم، لم تكن نتيجة المحادثات التي جرت بالأمس بين لوكاشينكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجرد اعتراف علني بشرعية الزعيم البيلاروسي ، ولكن أيضًا اتفاق على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار.

المال الروسي في “لحظة صعبة”

أعلن بوتين في محادثات سوتشي أن روسيا ستقدم قرضًا حكوميًا إلى بيلاروسيا بمبلغ 1.5 مليار دولار، حيث ناقش رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، التعاون المالي في مينسك قبل اسبوع.

وأعرب بوتين عن أمله في أن يكون للقرض المقدم الى بيلاروسيا تأثير إيجابي على الأسواق المالية في البلاد، من جانبه أكد الكسندر لوكاشينكو أنه حتى قبل الانتخابات كان قد اتفق مع بوتين على التعامل بنشاط مع قضايا العلاقات الاقتصادية.

يذكر القرض الروسي المقدم لبيلاروسيا على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية، بسيناريو مشابه جرى في عام 2013 في أوكرانيا، عندما رفض الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما أدى الى ظهور وضع اقتصادي صعب، وفي نفس الوقت أعربت روسيا عن استعدادها لتقديم قرض قيمته 15 مليار دولار، أصبح هذا القرض فيما بعد أحد العوامل المحفزة لثورة الكرامة وتغيير السلطة، ومن الحزمة المتفق عليها رسميًا البالغة 15 مليار دولار ، تمكنت كييف من تلقي 3 مليارات فقط.

ومع ذلك ، صرح الكرملين بالفعل أن تخصيص 1.5 مليار دولار لبيلاروسيا لا يمكن مقارنتها بـ “ديون” يانوكوفيتش.

بدورها ، أشارت المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيكانوفسكايا إلى أن هذا القرض سوف يسدده لوكاشينكا وليس الشعب البيلاروسي، وأكدت أنه بعد تغيير السلطة ، ستراجع مينسك جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي.

لماذا يحتاج لوكاشينكو إلى أموال بوتين

أدت الاحتجاجات الجماهيرية وإضرابات أكبر الشركات والأزمة السياسية بعد الانتخابات الرئاسية في بيلاروسيا إلى انهيار قياسي للعملة الوطنية، ففي نهاية شهر أغسطس ، انخفض سعر صرف الروبل البيلاروسي مقابل اليورو إلى مستويات قياسية – حيث بلغ سعر صرف اليورو ما يقرب من 3.2 روبل بيلاروسي ، وهذا يعد تراجع قياسي للعملة المحلية.

أجبر هذا الوضع الكسندر لوكاشينكو على البحث عن طرق لتقوية العملة، وأعلن عن اتفاق مع بوتين لإعادة تمويل جزء من ديون بيلاروسيا لروسيا.

وقال لوكاشينكا: “سنحتفظ بمليار دولار في الداخل، بعد الاتفاق مع روسيا، وسيكون تعزيزًا جيدًا لعملتنا الوطنية”.

ثم ارتفع المبلغ إلى 1.5 مليار دولار ، وأوضح السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ، ديمتري بيسكوف ، أن جزءًا من القرض سيخصص لإعادة تمويل الديون القديمة ، وجزءًا منه هو أموال جديدة.

وفقًا لوزارة المالية في بيلاروسيا ، اعتبارًا من يوليو 2020 ، بلغ الدين الخارجي لبيلاروسيا 18 مليار دولار، وأشار وزير المالية يوري سيليفرستوف إلى أن مينسك ستسدد هذا العام حوالي 3.6 مليار دولار من الديون الحكومية بالعملة الأجنبية ، منها ملياري دولار تم دفعها بالفعل، اتضح أن القرض الروسي الجديد يمكن أن يغطي معظم المدفوعات المتبقية.

يشار إلى أن الاتفاق على قرض جديد تم التوصل إليه بعد رفض صندوق النقد الدولي تقديم 940 مليون دولار لتمويل طارئ للاقتصاد، حيث أرسلت مينسك طلبًا مرة أخرى في مارس ، لكن وفقًا للمتحدث باسم صندوق النقد الدولي ، جيري رايس ، فشل الطرفان في إيجاد طرق لتجاوز خلافاتهما في “الاستجابة للصعوبات الحالية”.

في الوقت نفسه ، هناك عجز حاد في الميزانية في بيلاروسيا ، وانخفض سوق الاقتراض الخارجي بشكل حاد بسبب الأزمة السياسية.

بالإضافة إلى ذلك ، في أغسطس ، انخفض حجم الاحتياطيات الدولية بشكل قياسي – بمقدار 1.4 مليار دولار.

أوجه تشابه مع “ديون” يانوكوفيتش

تشكلت “ديون يانوكوفيتش” المزعومة في أوكرانيا على خلفية الأزمة والاحتجاجات الجماهيرية وتقويض شرعية الرئيس.

منذ عام 2010 ، كان هناك اتفاق واسع النطاق ساري المفعول بين كييف وصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة تزيد عن 15 مليار دولار ، ولكن تم تخصيص حوالي ربع الأموال فقط في إطاره، حيث تم تأجيل باقي الشرائح باستمرار بسبب عدم الوفاء بالالتزامات ، وخاصة فيما يتعلق بإدخال أسعار السوق للغاز للسكان.

عدم القدرة من الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي، دفع فيكتور يانوكوفيتش وحكومة ميكولا أزاروف للبحث عن أموال في روسيا، حيث تم العثور على هذه الأموال في صندوق الرعاية الوطنية.

وفي مقابل رفض أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ، أعلن الجانب الروسي عن استعداده لتقديم قرض بقيمة 15 مليار دولار.

وفي ديسمبر 2013 ، تم تلقي أول 3 مليارات، وتم صرف خلال بضعة أيام فقط، ووفقًا لأزاروف ، فقد تم سداد ديون على الالتزامات الاجتماعية ، وذهبت الشرائح التالية إلى الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد.

لكن بعد اسقاط نظام يانكوفيتش تبني أن ال 3 مليارات دولار ذهبت لسداد ديون الغاز الروسي.

اعترفت الحكومة الجديدة بقيادة أرسيني ياتسينيوك بوجود الديون واستردت مدفوعات الكوبون، حيث تم سداد الدفعة الأولى وقدرها 73.3 مليونًا وفقًا للخطة في يونيو 2014، ولكن مع اقتراب الموعد النهائي للتسديد في ديسمبر 2015 ، قررت كييف عدم سداد “ديون يانوكوفيتش”.

في مارس من ذلك العام ، وقعت أوكرانيا وصندوق النقد الدولي على برنامج جديد ، وشارك الصندوق أيضًا في المفاوضات بين كييف ولجنة الدائنين حول إعادة هيكلة الديون للمقترضين من القطاع الخاص.

ونتيجة لذلك ، تمكنت أوكرانيا من شطب 20٪ من الدين وتأجيل السداد لمدة 4 سنوات، عُرضت الشروط نفسها على روسيا ، لكن موسكو اعتبرت الدين سياديًا ، وعدم السداد يعني التخلف.

ونتيجة لذلك ، أصبح “ديون يانوكوفيتش” موضوعًا لإجراءات قانونية ، وفرضت كييف وقفًا على سداد جميع الديون المستحقة لروسيا.

ماذا عن ديون يانوكوفيتش الآن؟

انحازت المحكمة العليا في إنجلترا وويلز إلى روسيا ، لكن أوكرانيا استأنفت القرار في عام 2018، ونتيجة لذلك ألغت محكمة الاستئناف في إنجلترا قرار المحكمة الابتدائية بدفع 3 مليارات دولار، والآن يتم النظر في القضية مرة أخرى في المحكمة العليا.

كان الاتحاد الروسي يأمل في أن تصدر المحكمة حكمها بحلول صيف 2020، وأشار وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إلى أن “الوقت يمر والفائدة تنخفض”، وبحسب الجانب الروسي ، فقد وصل الدين ، شاملاً الفوائد ، إلى 4.5 مليار دولار اعتبارًا من ديسمبر 2019.

بالإضافة إلى ذلك ، يثبت الجانب الأوكراني في المحكمة أن روسيا ضربت أوكرانيا في ملاءتها من خلال الاستيلاء على شبه جزيرة القرم والحرب في دونباس.

الرئيس السابق ، بيترو بوروشنكو ، وصف القرض البالغ 3 مليارات دولار بأنه “رشوة شخصية” لفيكتور يانوكوفيتش لرفضه الاندماج الأوروبي، أما الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي فلم يعلق علنًا على هذا الموضوع.

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.