A place where you need to follow for what happening in world cup

هل تنازلت الولايات المتحدة عن أوكرانيا للصين؟

0

هل تنازلت الولايات المتحدة عن أوكرانيا للصين؟

بدون أدنى شك فإن أوكرانيا تعد بؤرة ساخنة لمصالح الأمن القومي الأمريكي وتحقيق الاستقرار الجيوسياسي الدولي، حيث تحظى حرب روسيا ضد أوكرانيا باهتمام واشنطن بشكل كبير ومقابل ذلك تقدم الولايات المتحدة الدعم العسكري وغيره من أشكال الدعم لمساعدة أوكرانيا في جهودها للدفاع ضد عدوان فلاديمير بوتين الفظيع.

ومع ذلك ، فإن روسيا ليست التهديد الوحيد لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في أوكرانيا، بل يمكن القول إن أوكرانيا هي الخط الأول في مواجهة أمريكا لأكثر دولتين تشكلان تهديدًا لمصالح أمنها القومي – روسيا كخصم عسكري والصين كخصم اقتصادي مهيمن، لكن يبدو أن أمريكا لا تأخذ الأمر بجدية حول التهديد الذي تمثله الصين في أوكرانيا.

تستخدم الصين قوتها الاقتصادية لتصبح أكبر شريك تجاري فردي لأوكرانيا، بدءًا من الزراعة ، تُظهر الأرقام أن الصين توفر سوقًا كبيرة جدا للمحاصيل الزراعية الأوكرانية.

وكما هو واضح فإن للصين مزايا واضحة على الولايات المتحدة والشركات الأمريكية في التجارة، حيث لا تحتاج إلى الى اللعب بنفس القواعد، لكن هذا لا يعني أن على الولايات المتحدة أن تتنازل عن أوكرانيا للصين مقابل دعم أوكرانيا في محاربة انتهاكات بوتين العسكرية الفظيعة ونقضه للمعاهدات والمعايير الدولية.

من أهم الصراعات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة لدينا ما يلي

-موتور سيتش

تهتم الصين بالسيطرة شركة Motor Sich الأوكرانية المختصة بتصنيع قطع الطيران المتطورة وهو ما تحاول الولايات المتحدة افشاله.  

مسألة Motor Sich هي قضية ضخمة، لقد قيل إن السيطرة الصينية على الشركة ستشمل ادخال تطورات تكنولوجية كبيرة في مجال الفضاء الجوي للصينيين، وسواء كان هذا صحيحًا أم لا ، فإن السيطرة من قبل الصينين على الشركة يمثل مصدر قلق حقيقي.

إن سيطرت الصينيون على Motor Sich ، فإن ذلك قد يؤدي الى احتمال انهاء أي تطلعات لأوكرانيا للانضمام لحلف الناتو، ومن خلال جميع المؤشرات سيلحق ذلك أضرارًا جسيمة بالدعم الأمريكي لأوكرانيا، نظرًا لأن الولايات الأمريكية قد حذرت أوكرانيا على عدم السماح للصين بالسيطرة على موتور سيتش.

على ما يبدو أن أوكرانيا عالقة الآن في خضم معركة بين الولايات المتحدة والصين، حيث وافقت الصين على شراء Motor Sich في عام 2017 ولكن بإصرار من الولايات المتحدة ، تم تعليق الصفقة باعتبارها قضية أمن قومي.

لقد استثمر الصينيون في Motor Sich ، وهو استثمار مهم بالنسبة لهم ورغم علامات الاستفهام الكثيرة حول الاستثمار الصيني لكن هذا الاستثمار سمح للشركة بالبقاء في العمل بعد أن توقفت عن خدمة سوق الطيران الروسي الذي كان يومًا ما رئيسًا، لكن ذلك لا يعني السماح للصينيين بالسيطرة على الشركة وأن تبقى الولايات المتحدة في موضع ممارسة الضغط على أوكرانيا من اجل عدم السماح بإتمام البيع – بل يجب على الولايات المتحدة أن تقدم بديلا؟

كانت هناك تقارير إخبارية حول جهود الولايات المتحدة لإيجاد مشترين بديلين لموتور سيش، لكن هذه الجهود فشلت

هل يمكن ايجاد بديل حقًا إذا بذلت حكومة الولايات المتحدة جهدًا جادًا للعثور على مشتر بديل أو مشروع مشترك؟

الولايات المتحدة هي من تدفع أوكرانيا بالتسكع مع الصين، فلا يجب عليها اتمام الصفقة مع الصين ولا يتم بذل أي جهد من الولايات المتحدة لايجاد بديل.

مرارًا وتكرارًا يحاضر السياسيين الأمريكيين في أوكرانيا حول سيادة القانون، وحرمة الصفقات التجارية، والحاجة إلى حماية الاستثمارات بينما في نفس الوقت يتم مطالبتها بعدم احترام الاستثمار الصيني والعرض الحقيقي للشراء.

في الأسبوع الماضي فقط في برنامج المجلس الأطلسي أكد وزير الخارجية مايك بومبيو في حديثه عن التهديد الذي تشكله الصين على مصالح أمن أمريكا القومي أن الأداة المركزية لإبراز الصين لقوتها هي قوتها الاقتصادية.

Motor Sich لها قيمة ، إذا أرادت الولايات المتحدة إبعاد الشركة عن أيدي الصينيين ، فلا يمكن ذلك ببساطة من خلال الطلب من أوكرانيا بعدم السماح باتمام الصفقة بل يجب العمل على ذلك.

بقلم: روبرت أ. ماكونيل

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.