A place where you need to follow for what happening in world cup

بعد 3 سنوات من غياب الحوافز الأوروبية.. هل من الممكن أن تعود أوكرانيا الى المسار الروسي؟

0

بعد 3 سنوات من غياب الحوافز الأوروبية.. هل من الممكن أن تعود أوكرانيا الى المسار الروسي؟    

يتوجه الرئيس زيلينسكي إلى بروكسل الأسبوع المقبل لحضور القمة السنوية الثانية والعشرين بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، حيث وصلت العلاقات الثنائية إلى أقصى درجات التوتر منذ توقيع اتفاقية الشراكة التاريخية في عام 2014 والتي بفضلها أصبحت العلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي أقوى بشكل ملحوظ خلال الست سنوات الماضية ، لكن تراجع حكومة زيلينسكي في كييف عن تدابير مكافحة الفساد الرئيسية يثير مخاوف شركاء أوكرانيا الأوروبيين بشأن الاتجاه المستقبلي للبلاد.

زيادة التوتر بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا كانت تغلي تحت السطح وبدأت تظهر للعلن مع زيارة ممثل الشؤون الخارجية جوزيب بوريل إلى العاصمة الأوكرانية في 22 سبتمبر ، حيث أكد بوريل الأهمية الاستراتيجية الثنائية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لكنه شدد أيضًا على أن أوكرانيا لا ينبغي أن تأخذ دعم الاتحاد الأوروبي كأمر مسلم بهآ مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك الأقوى لأوكرانيا، وسيستمر بدعمه لكن هذا الدعم مرتبط أيضًا بالحاجة الملحة لتعزيز سيادة القانون وتطوير سبل مكافحة الفساد.

تعليقات بوريل جاءت بعد اتخاذ اوكرانيا سلسلة من الأحكام القضائية في الفترة الأخيرة والتي قوضت الثقة الدولية في التزام أوكرانيا بالمسار الإصلاحي الذي بدأ في أعقاب ثورة الميدان الأوروبي عام 2014.

على مدى السنوات الست الماضية ، تم ربط الكثير من الدعم الدولي الذي تلقته أوكرانيا بتنفيذ الإصلاحات ، بما في ذلك إنشاء مؤسسات لمكافحة الفساد قادرة على العمل بشكل مستقل، لكن هذه العمليات تعرضت لتأخيرات لا نهاية لها وتعطيل متكرر، ومع ذلك ، حتى وقت قريب ، كان من المقرر أن تتحرك في الاتجاه الصحيح.

تغير الوضع بشكل كبير بعد الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية الأوكرانية في أغسطس وسبتمبر والتي طعنت في الصلاحية القانونية للمكتب الوطني لمكافحة الفساد في البلاد (NABU) ، حيث انتقد عدد كبير من النقاد قرارات المحكمة الدستورية هذه ووصفوها بأنها محاولات ذات دوافع سياسية لتقويض استقلالية NABU.

المزيد من الأنباء السيئة لأجندة الإصلاح جاءت في النصف الثاني من شهر سبتمبر عندما عين النواب الأوكرانيون لجنة اختيار مشكوك فيها لمكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في البلاد (SAPO) التي لم تفي بالتزامات أوكرانيا الدولية.

قبل تصويت 17 سبتمبر ، تلقى زيلينسكي تذكيرات متكررة من شركاء أوكرانيا الدوليين بشأن الحاجة إلى إنشاء لجنة ذات مصداقية والوفاء بالتزامات مكافحة الفساد في البلاد، ومع ذلك ، قاد نواب حزب خادم الشعب التصويت في البرلمان لصالح اختيار تلك اللجنة.

رد مسؤولو الاتحاد الأوروبي كان بتذكير أوكرانيا بأن هذا القرار البرلماني قد يعرض للخطر برنامج المساعدة المالية الكلية الأخير الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار يورو، كانت هناك أيضًا اقتراحات في بعض الأوساط بأن هذه الخطوة قد تعرض نظام السفر للأوكرانيين الى الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة للخطر.

في حين أن هذين التطورين سيكونان مؤلمين لكييف ، لكن غياب تقديم الحوافز الإضافية لأوكرانيا يسلط الضوء على النقص النسبي في النفوذ الذي تتمتع به بروكسل حاليًا في علاقاتها مع كييف، في ظل وجود اتفاقية الشراكة الأكثر شمولاً في تاريخ الاتحاد الأوروبي القائمة بالفعل وعدم وجود أي احتمال واقعي لحصول أوكرانيا على عضوية الكاملة ، مما جعل من خيارات بروكسل محدودة من حيث ما يمكن أن تقدمه الآن لأوكرانيا، بعبارة أخرى ، لا يوجد لدى الاتحاد الأوروبي في علاقته مع أوكرانيا سياسة الجزرة والعصا.

تعرضت الخطط الأولية لإبرام اتفاقية الشراكة في نوفمبر 2013 إلى حالة من الفوضى عندما انسحب الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش عشية التوقيع الرسمي بعد ضغوط روسية مكثفة، مما أدى إلى احتجاجات في شوارع كييف تصاعدت إلى ثورة قبل أن تبلغ ذروتها في مذبحة للمتظاهرين في قلب العاصمة الأوكرانية.

كانت دراما ومأساة ثورة الميدان الأوروبي تعني أنه عندما شرعت الحكومة الأوكرانية الجديدة ما بعد الثورة أخيرًا في اتفاقية الشراكة ، كانت مشبعة بمعنى رمزي تجاوز بكثير محتواها البيروقراطي.

جلبت شروط الاتفاقية العديد من الفوائد الملموسة بما في ذلك فرص التجارة الحرة الموسعة بشكل كبير والتي سمحت منذ ذلك الحين لأوكرانيا بالظهور كواحدة من أكبر مزودي الغذاء للاتحاد الأوروبي، ومع ذلك ، بالنسبة لمعظم الأوكرانيين ، كانت الجائزة الحقيقية هي الوعد بالسفر في جميع أنحاء منطقة شنغن في الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى تأشيرة.

لأكثر من ربع قرن بعد الاستقلال ، عملت لوائح التأشيرات على تقييد قدرة الأوكرانيين على السفر بسهولة، في حين أن الحصول على التأشيرات لم يكن بالضرورة مشكلة ، فقد تضمنت العملية في كثير من الأحيان إجراءات ورقية كثيرة وإجراءات مهينة، ومن الناحية النفسية ، شعر الكثير من الأوكرانيين أنهم من الدرجة الثانية.

أزال السفر بدون تأشيرة هذه العقبات بين عشية وضحاها وأدى إلى زيادة غير مسبوقة في السفر الأوكراني الى جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وأدى الى دخول شركات طيران جديدة الى السوق الأوكرانية، حيث قام الأوكرانيون بعشرات الملايين من الرحلات إلى وجهات أوروبية.

على مدى السنوات الثلاث الماضية ، لم يكن لدى الاتحاد الأوروبي أي شيء مثل السفر بدون تأشيرة لتشجيع أوكرانيا من أجل الحفاظ على زخم الإصلاحات، في حين كانت فكرة إلغاء نظام السفر بدون تأشيرة بمثابة احداث انفجار سياسي، حيث يشعر الكثيرون أن العلاقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي تحتاج إلى أهداف إضافية من أجل المضي قدمًا.

بالنسبة لأوكرانيا ، كان الهدف النهائي دائمًا هو عضوية الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك ، ظلت بروكسل مترددة في مناقشة هذا الاحتمال بعبارات محددة.

ي مقابلة حديثة شدد الرئيس الأوكراني زيلينسكي على هدف بلاده المتمثل في الانضمام في نهاية المطاف إلى الكتلة الأوروبية المكونة من 27 دولة، وعلق قائلاً: “نريد الحصول على منظور عضوية واضح لأوكرانيا من الاتحاد الأوروبي”. “من المهم بالنسبة للأوكرانيين أن يعترف الاتحاد الأوروبي بتطلعاتنا ويدعمها.”

لا شك في أن تصريحات من هذا النوع تهدف إلى طمأنة أي شخص يشكك في التزام زيلينسكي بالحفاظ على تكامل أوكرانيا الأوروبي الأطلسي، ومع ذلك ، فإن الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات ، وقد وضعت التطورات الأخيرة في أوكرانيا مسار البلاد باتجاه الغرب في حالة شك.

من المحتمل أن يكون هذا هو المحور الرئيسي للمناقشات خلال قمة الأسبوع المقبل في بروكسل حيث يسعى الشركاء الأوروبيون لأوكرانيا للحصول على تطمينات بأن التقدم التاريخي في السنوات الست الماضية ليس تحت التهديد.

بقلم: بيتر ديكنسون.

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.