A place where you need to follow for what happening in world cup

لماذا تعد الانتخابات الأمريكية القادمة أهم حدث منذ الحرب العالمية الثانية؟.. وما هو تأثيرها على أوكرانيا؟

0

لماذا تعد الانتخابات الأمريكية القادمة أهم حدث منذ الحرب العالمية الثانية؟.. وما هو تأثيرها على أوكرانيا؟

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية التي باتت على قرب شهر واحد فقط ومع حدوث الكثير من التطورات على الخريطة السياسية، يبدو أن الكثير من القضايا الكبرى ستتأثر بنتائج الانتخابات الأمريكية وأبرزها :

أولاً ، هذه الانتخابات تعد أهم انتخابات أمريكية، منذ الحرب العالمية الثانية لأنها ستشكل المسار المستقبلي لديمقراطية السوق الليبرالية الغربية – التي تعد أساس الأسواق العالمية، ربما يمكننا مقارنة أهمية هذه الانتخابات بسقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي.

إن فترة ولاية ثانية لدونالد ترامب ستغير وجه الولايات المتحدة ، وتحدث تغييرًا مؤسسيًا عميقًا سيستمر لأجيال – ونرى ذلك بالفعل مع أحدث تعيين يلوح في الأفق في المحكمة العليا، حيث سيؤثر هذا على كل من السياسة الداخلية للولايات المتحدة وعلى الأجيال القادمة وكذلك على السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

من المرجح أن تشهد فترة ولاية ترامب الثانية تقاربًا نهائيًا مع روسيا بوتين ، ومن المحتمل أن يكون الزوال الرسمي لحلف شمال الأطلسي، وسيتماشى ترامب بشكل رسمي وحازم مع أنظمة أكثر استبدادًا على مستوى العالم، كما يمكن أن يمثل ذلك الزوال النهائي للنموذج الديمقراطي للسوق الليبرالي الغربي الذي كان سائدًا منذ الحرب العالمية الثانية وكان مهيمنًا للغاية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

ثانيًا ، يمكن القول أن ما فعله ترامب خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية في منصبه ، هو ضمان الفوز في هذه الانتخابات، بسبب المخاطر القانونية التي من المحتمل أن يواجهها، وبالتأكد سيفعل أي شيء تقريبًا للفوز في هذه الانتخابات.

وبالنظر إلى مواقفه في السياسة الخارجية فسيسعى لفعل أي شيء للفوز بالانتخابات مصل القادة الاستبداديين على مستوى العالم ، روبرت موغابي في زيمبابوي ، أو معمر القذافي في ليبيا ، أو ألكسندر لوكاشينكو في بيلاروسيا، هؤلاء القادة يتشبثون بالسلطة لأنهم قلقون مما قد يحدث لهم بعد سقوطهم من السلطة.

ثالثًا ، بالنظر إلى استطلاعات الرأي، تبدو فرص حدوث أزمة دستورية في الولايات المتحدة عالية جدًا ، وهذا سيكون سيئًا للأسواق ، حيث من المحتمل أن يرتفع الدولار على المدى القريب ، لكنه قد يخسر قوته أمام أصول الملاذ الآمن العالمية ، مثل الفرنك السويسري والين واليورو والذهب، وقد تشهد البلاد موجة من المظاهرة الجماهيرية ونشر الميليشيات والقوات في شوارع المدن الأمريكية ، وجولة مظاهرات حاشدة ومواجهة على غرار بيلاروسيا.

رابعًا ، ما هي نتيجة الانتخابات الأمريكية الجيدة للأسواق؟

الفوز الحاسم لأي طرف وتجنب الوقوع في انتخابات متنازع عليها هو الملاذ الأمن للأسواق فوز جو بايدن أفضل للأسواق الناشئة لأنه يقترح صفقات مربحة للجانبين، مع الصين حول التجارة، وتخفيف التوترات مع حلفاء السوق الغربية ، وهو موقف أكثر تعددية وعقلانية ومنطقية

كما أن الناتو سينجو ويقوى وستنضم الولايات المتحدة مجددًا إلى اتفاقية باريس للمناخ وتلعب دور في منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ستكون الأمور مختلفة لأن رئاسة بايدن ستكون حريصة على ضمان حصول الولايات المتحدة على أموالها من المشاركة في هذه المؤسسات متعددة الأطراف.

سيكون فوز ترامب الحاسم مفيدًا في البداية للأصول المحفوفة بالمخاطر – بسبب عدم وجود انتخابات متنازع عليها، ومن المرجح أن تتفاعل أسواق الولايات المتحدة بشكل جيد بالنظر إلى أن هذا يعني استمرار السياسات الجيدة لوول ستريت ، وضرائب أقل على الشركات الكبرى ، وقواعد تنظيمية أقل ، وسياسة مؤيدة للطاقة الكربونية.

 لكنه سيكون أقل إيجابية بالنسبة للأسواق الناشئة لأنه يشير إلى استمرار شعار الحروب التجارية ، ، ويقلل من ارتباط استراتيجية التنمية العالمية.

خامسا ، ماذا عن روسيا تحديدًا؟

روسيا مختلفة بعض الشيء عن الصين ، لأنها لا تمثل تحديًا اقتصاديًا مباشرًا أو حتى استراتيجيًا للولايات المتحدة، روسيا لا تهد الهيمنة الأمريكية العالمية كما تهددها الصين، لكن ربما قدمت روسيا تهديدًا أكثر إلحاحًا ، من خلال تدخلها في الانتخابات الأمريكية والغربية.

 قد يجادل الكثيرون بأن روسيا تحاول تدمير نظام ديمقراطية السوق الليبرالية الغربية ، عن طريق إفساد هذا النظام من الداخل، لكن الصين تشارك في معركة عالمية أكثر وضوحًا على غرار الحرب الباردة تقريبًا من أجل السيادة والهيمنة مع الغرب، لكنها لا تحاول تقويض الولايات المتحدة من الداخل – وإن كان بعض الناس قد يجادلون في ذلك مع مبادرة الحزام والطريق الصينية. لكن روسيا حاولت بشكل صارخ تقويض حملتي الحزب الديمقراطي وكلينتون وبايدن ، بحيث يصعب رؤية ذلك يمر دون عقاب من رئاسة بايدن.

ستكون رئاسة بايدن “مفتوحة على مصراعيها” على روسيا ، وستكون أكثر تشددًا ، وسيكون على استعداد لمضاهاة ضربة بوتين بالضربة ، والعمل مقابل الفعل.

سوف يتعلم بايدن من أخطاء إدارة أوباما في عدم محاسبة بوتين أو ملاحقته لجرائمه العديدة، وهذا يعني حتماً علاقة متوترة وصعبة بين روسيا والولايات المتحدة.

ستنظر رئاسة بايدن في دفع روسيا من أوروبا مرة أخرى ، وفي بيلاروسيا وأوكرانيا وحتى تركيا،

ومع استطلاعات الرأي التي أظهرت أن بايدن لا يزال على وشك الفوز في الانتخابات الأمريكية ، من المتوقع أن تحاول روسيا البقاء في المقدمة ، لتمهيد الطريق للتفاوض مع الإدارة الجديدة ، والاستفادة من إدارة ترامب الضعيفة.

ستكون الانتخابات المحلية في أوكرانيا في أكتوبر نقطة ضغط واضحة، حيث سيرغب الكرملين في المضي قدمًا في رئاسة بايدن ، والاستفادة من الميزة الإستراتيجية حيثما كان ذلك ممكنًا ليكون في موقع قوي للتفاوض مع الإدارة القادمة.

سادسا- ماذا عن تركيا؟

هناك الكثير من نقاط التوتر بالفعل بين الولايات المتحدة وتركيا ، سواء كانت القضية الكردية وسوريا و S400 وعلاقة تركيا مع روسيا وشرق المتوسط ​​وليبيا وغولن وبنك خلق والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ومن الإنصاف القول إن لتركيا حاليًا عدد قليل من الأصدقاء في الولايات المتحدة ، وكان بايدن نفسه قاسيا في انتقاده لنظام أردوغان. لكن في النهاية فإن تركيا ليست روسيا ، فهي لا تزال حليفًا في الناتو وشريكًا رئيسيًا في تحالف ويستن وفي منطقة صعبة.

من المرجح أن إدارة بايدن ستحاول العمل مع تركيا وإعادتها إلى الحظيرة الغربية ، ومن المتوقع أيضًا أن تركيا لا تزال دولة ديمقراطية وأردوغان لن يبقى في السلطة إلى الأبد، ومن الجدير بالذكر أن العلاقات الروسية التركية عانت مؤخرًا من انتكاسات في ليبيا وسوريا وناغورني كاراباخ.

يبدو أن تركيا لديها اهتمام أكبر بالاستقرار مرة أخرى في الحلف الغربي – وخاصة مع اتفاقيات السلام الخليجية الاسرائيلية الأخيرة ، مما يترك تركيا معزولة بشكل متزايد في المنطقة ، ويمكن القول إنها أكثر اعتمادًا الآن على الغرب.

يمكننا أن نرى الولايات المتحدة تلعب دورًا رائدًا في التوصل إلى اتفاق للطاقة لشرق المتوسط ​​، مع فوز متبادل ، وقد يأخذ هذا الزخم في تسوية أوسع بشأن قبرص.

سابعا ، فيما يتعلق بإيران ، ستعود رئاسة بايدن إلى اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة ، وسيؤدي ذلك إلى توتر العلاقات مع إسرائيل ودول الخليج ، لكنهم سيتجاوزونها.

 هذا يعني المزيد من ضخ النفط في السوق العالمية ، ومن المرجح أن يأتي القليل من الولايات المتحدة ، بالنظر إلى تحول إدارة بايدن نحو سياسة الطاقة التي ينتهجها ترامب في الداخل.

بقلم: تيموثي آش

المصدر: سكاي أوكرانيا

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.