A place where you need to follow for what happening in world cup

التقارب الأوكراني التركي.. أتباع غولن مقابل الطائرات بدون طيار

0

التقارب الأوكراني التركي.. أتباع غولن مقابل الطائرات بدون طيار

زار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي تركيا ، والتقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان والبطريرك المسكوني برثلماوس. 

هذا الاجتماع هو الثالث الذي يجمع زيلينسكي و أردوغان منذ أكثر من عام (زار زيلينسكي تركيا في أغسطس من العام الماضي ، وسافر أردوغان إلى كييف في فبراير من هذا العام ).

ومن المصادفات أن زيارة الرئيس الأوكراني تزامنت مع قيام تركيا بالاختبارات الأولى لمنظومة الصواريخ المضادة للطائرات S-400 التي تم شرائها من روسيا وتسببت بغضب أمريكي من تركيا.

ومع ذلك ، كانت الأحداث الهامة الأخرى التي وقعت قبل الزيارة بفترة قصيرة أكثر أهمية والحديث هنا عن المشاركة النشطة لتركيا في الصراع بين أذربيجان وأرمينيا حول ناغورنو كاراباخ، وازدياد اضطهاد المنشقين الأتراك المعارضين لنظام أردوغان والمتواجدين في أوكرانيا، وتحدث أردوغان بشكل مباشر عن هذا الموضوع قائلا إنه اتفق مع زيلينسكي على تكثيف الإجراءات المشتركة ضد أنصار الداعية فتح الله غولن.

لم يكن هناك حديث مباشر عن كاراباخ ، وبدلاً من ذلك تم تخصيص مساحة كبيرة للحديث عن شبه جزيرة القرم، حيث أكد أردوغان عدم اعترافه بضم شبه الجزيرة الى روسيا ووعد بمساعدة تتار القرم.

دلالات في زيارة زيلينسكي الى تركيا

قبل موعد اللقاء مع أردوغان ، سافر زيلينسكي إلى فانار (منطقة في اسطنبول حيث يقع مقر إقامة “الأب توموس” بارثولوميو)، وهناك التقى زيلينسكي وزوجته ببطريرك القسطنطينية، حيث تم الحديث عن الوضع في دونباس وأعرب بارثولوميو عن سروره لأن السلام يأتي تدريجياً إلى أوكرانيا.

وأكد زيلينسكي ، استعداده لدعم مشروع بوروشينكو-بارثولوميو ، ودعا البطريرك إلى زيارة أوكرانيا خلال الصيف المقبل للاحتفال بالذكرى الثلاثين لاستقلالها. 

يعتقد الخبراء أن لقاء زيلينسكي مع بارثولوميو دليلًا على الاستعداد لمحاربة بوروشينكو للتأثير على مشروع الكنيسة، حيث يسعى زيلينسكي استخدام المشروع لتحقيق دعم سياسي.  

وأوضح مصدر مقرب من الرئيس أسباب هذه الخطوة، والتي تم تلخيصها بما يلي: “يوجد الآن توتر قوي بين زيلينسكي والغرب حول موقف كل منهما من هياكل مكافحة الفساد والأقسام الأخرى للهياكل الغربية مثل نائب رئيس البنك المركزي الأوكراني روزكوفا، والحديث عن توجه كبير لأوكرانيا نحو روسيا، هذه الشائعات والشكوك يغذيها بنشاط العديد من أعداء زيلينسكي داخل البلاد، وأهمهم بوروشينكو، لذلك ، من أجل تبديد تلك المخاوف ، يحاول الرئيس بكل الطرق الممكنة إثبات أنه لا يزال مخلصًا للمسار السابق، حيث تم تأجيل إقالة روزكوفا ، وتأتي زيارة بارثولوميو لتحقيق نفس الهدف”.

بعد زيارة بارثولوميو ، ذهب الرئيس الأوكراني للقاء أردوغان، حيث تحدث زيلينسكي معه لفترة طويلة، قبل لقاء وفود البلدين.

ونتيجة لذلك ، تم اعتماد بيان مشترك نقاطه الرئيسية تركزت حول ما يلي

القرم و “منصة القرم”

دعمت تركيا وحدة أراضي أوكرانيا وأكدت رفضها لضم شبه جزيرة القرم، وأكدت مواصلتها للجهود الرامية إلى إنهاء احتلال شبه جزير القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول ، بالإضافة إلى استعادة أوكرانيا سيطرتها على المناطق في دونيتسك و لوهانسك ، ولا يشير البيان إلى كيف سيساعد الأتراك في هذه المسألة.

بالإضافة إلى ذلك ، أعلن زيلينسكي ، في مقابلة مع وكالة الأنباء التركية ديميرورين ، عن إنشاء “منصة القرم” التي تهدف الى انشاء تحالف دولي يساعد في انهاء احتلال شبه جزيرة القرم.

وأعرب زيلينسكي عن امله في أن تلعب تركيا دورًا جادًا في قضية القرم، مؤكدا على دور تركيا وأهميته في حل القضايا الاقليمية.

وأكدت تركيا في البيان دعمها غير المشروط لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها داخل الحدود المعترف بها دوليًا ورحبت بالتعاون في منصة القرم التي أطلقتها أوكرانيا، ودعم تركيا لتتار القرم بمن فيهم المتواجدين على البر الرئيسي لأوكرانيا.

وأعربت تركيا عن نواياها في مساعدة أوكرانيا على أن تصبح عضوًا في تحالف الناتو من خلال الحديث عن توسيع التعاون العسكري بين البلدين، وكذلك التعاون العسكري التقني، حيث من المفترض أن تستمر أوكرانيا في شراء الأسلحة التركية ، ولا سيما الطائرات الهجومية بدون طيار.

ولم يعلن زيلينسكي عن عمليات شراء الأسلحة التركية فحسب، بل أعلن أيضًا عن الإنتاج المشترك للأسلحة بين البلدين.

 وأضاف زيلينسكي أن الطائرات التركية بدون طيار أثبتت أنها الأفضل، وهذا النوع من السلاح يمكنه تغيير الوضع جذريا في ساحة المعركة وأوكرانيا مهتمة بالإنتاج المشترك لهذا السلاح مع تركيا.

منطقة التجارية الحرة المشتركة

إن اتفاقية التجارة الحرة مستمرة منذ أواخر عهد كوتشما، ولم يتم التوقيع عليها لأن الجانب التركي يقترح التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بدون القطاع الزراعي ، لأنه لا يريد أن يرى منافسين أوكرانيين أقوياء في سوقه ومن ناحية أخرى ، تحاول بعض الأطراف الأوكرانية والإقليمية إبعاد تركيا عن السوق الأوكرانية.

برنامج البناء الكبير

جاء في البيان أن أوكرانيا وتركيا ستواصلان التعاون بهدف زيادة الاستثمارات التركية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في أوكرانيا ، مع مراعاة الفرص التي يوفرها برنامج البناء الكبير في أوكرانيا، وبالفعل تستخدم الشركات التركية الآن المليارات من أموال الميزانية الأوكرانية لبناء الطرق.

ويبدو أن الرئيس التركي أردوغان كان أكثر وضوحا حيث أكد قيامه مع الرئيس الأوكراني ببحث قضايا تعزيز التعاون في مجال الأمن وتسليم المجرمين والمدانين، والاتفاق على تعزيز التنسيق في مكافحة منظمة غولن الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى.

منظمة فيتو هي منظمة الداعية فتح الله غولن (الذي يتهمه أردوغان بالتخطيط لانقلاب عسكري في تركيا عام 2016)، وأتباعه موجودون في أوكرانيا، وقد تم اعتقال عدد منهم بالفعل من قبل المخابرات الخاصة التركية في عام 2018 .

وخلال لقاء سابق مع أردوغان في الشتاء ، وعد زيلينسكي بدراسة ملف مدارس غولن في أوكرانيا.

وطلب الرئيس التركي بإصرار من زيلينسكي القبض على المعارضين وتسليمهم لتركيا.

ليس من الواضح تمامًا لماذا يجب على زيلينسكي مساعدة أردوغان في حربه ضد المعارضين ( كان لدى بوروشنكو دافع أكثر قابلية للفهم في عام 2018 – للحصول على دعم أردوغان للتأثير على بارثولوميو في إنشاء OCU)، لكن زيلينسكي تحدث عن بعض الاستثمارات التركية الضخمة.

قال رئيس أوكرانيا: “لقد أظهرت الشركات التركية بالفعل عملًا عالي الجودة ومثابرة في تمويل مشاريع البنية التحتية، ونريد أن نرى المزيد من الشركات التركية في أوكرانيا، يمكن للمستثمرين الأتراك المشاركة في الخصخصة وبناء السفن والمشاريع في مجالات أخرى”.

هذا التفاؤل الذي تحدث عنه زيلينسكي لم يكن مشترك مع تركيا، حيث يعتقد أردوغان ، أن هذا الوقت ليس الأفضل لرمي الأموال، ففي المرة الأخيرة في الشتاء وعد بمساعدة الجيش الأوكراني بمبلغ 50 مليون دولار لشراء الأسلحة ، مما تسبب في استياء الأتراك.

وبعد ملف ناغورنو كاراباخ ، أصبحت أنقرة تحسب كل ليرة، علاوة على ذلك ، غرقت العملة الوطنية بشدة، لذلك ، الآن ليست لحظة جيدة جدًا للمساعدة والاستثمار في أوكرانيا بحسب مراقبين.

أما الأمر الأكثر واقعية هو بيع طائرات تركية هجومية بدون طيار إلى أوكرانيا، لأن الإنتاج المشترك يكاد يكون مستحيلًا فلن يقوم أحد بتزويد أوكرانيا بالتكنولوجيا.

تابع المعارضون الأتراك في أوكرانيا نتائج زيارة زيلينسكي إلى تركيا عن كثب، وأحد هؤلاء هو يونس أردوغدو ، صحفي يعيش في كييف، خلال مداهمة في عام 2018 ، طلب أردوغدو علنًا المساعدة ولم يغادر منزله لفترة طويلة، بعض رفاقه ، المصنفين أيضًا على أنهم من أتباع غولن ، غادروا أوكرانيا إلى أوروبا.

تساءل الصحفي عن امكانية تسليمه لتركيا من قبل زيلينسكي؟ وللجواب عن هذه السؤال يجب على زيلينسكي أن يتعلم من التاريخ، حيث لم يتخل السلطان عن بيليب أورليك ، التي كان يحميه العثمانيون ، وكتب أول دستور أوكراني على أراضي الإمبراطورية العثمانية آنذاك، بالرغم من أن القيصر الروسي قدم 300 ألف من الفضة ، لكن السلطان قال: “أفضل التخلي عن عرشي على التخلي عن المهاجر الذي تعهدت بحمايته”.

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.