A place where you need to follow for what happening in world cup

ماذا ينتظر زيلينسكي وحزب خادم الشعب بعد الخسارة في الانتخابات المحلية؟

0

ماذا ينتظر زيلينسكي وحزب خادم الشعب بعد الخسارة في الانتخابات المحلية؟

يحاول نواب حزب خادم الشعب الموالي للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إقناع أنفسهم والآخرين بأن نتائج الانتخابات المحلية كانت جيدة للحزب ومقبولة.

وتبدو هذه الرواية مقبولة من الناحية الرسمية، حيث سيكون لدى الحزب ممثلين في العديد من المجالس المحلية والذين لم يكونوا موجودين من قبل، لكن ذلك الوجود لن يؤهلهم للمطالبة بتقسيم السلطة في كل المناطق الأوكرانية بسبب قلة عدد النواب في كل مجلس محلي.

وهذا الكلام يؤكد النتائج الأولية للانتخابات في العاصمة والمدن الكبرى حيث يحتل حزب خادم الشعب المرتبة الثالثة أو أسوأ في نتائج التصويت، كما ان المرشحين من الحزب لتولي مناصب رؤساء البلديات لم يتمكنوا حتى من الوصول الى المركز الثاني. 

وفي ظل تلك النتائج المحبطة لحزب خادم الشعب يتوارد الى الذهن أسئلة كثير أهمها هل ستؤثر نتائج الانتخابات المحلية على وحدة الأغلبية المؤيدة للرئيس في البرلمان الأوكراني، وهل مصير حكومة دينيس شميغال باتت في خطر؟

يقول رئيس حزب خادم الشعب، ألكسندر كورنينكو، خلال لقاء تلفزيوني إن حزب خادم الشعب راضي تماما عن نتائج الانتخابات المحلية حيث سيصبح للحزب أكبر عدد من النواب في المجالس المحلية رغم حقيقة أن هذا التمثيل في كل مجلس محلي غير متكافئ.

ووفقا له فإن الجزب حصل على 20 بالمئة من مقاعد المجالس المحلية في البلاد وهو ما يضع الحزب في الصدارة، ومع ذلك ، من الصعب الحكم على مدى موثوقية هذه الأرقام.

وحتى لو كانت تلك الأرقام صحيحة لكن الحزب الحاكم حصل على نتائج ضئيلة في العاصمة والمدن الكبرى، حيث حصل خادم الشعب على 7.4 بالمئة فقط من أصوات الناخبين في العاصمة كييف ليحل في المركز السادس، وفي خاركوف وأوديسا و دنيبرو ، جاء الحزب في المرتبة الثالثة، خلف أحزاب رؤساء البلديات المحليين واحزاب أخرى، بالإضافة الى فشل مرشحيه من الوصول الى مناصب رئاسة البلديات في تلك المدن أو حتى الوصول الى جولة ثانية من الانتخابات.

يعتقد المحلل السياسي أناتولي أوكتيسيوك أن الحزب الحاكم فشل في الانتخابات المحلية.

على من يقع اللوم بالفشل؟ 

يحاول مكتب الرئيس تبرير النتيجة المخيبة للآمال ، بأنها إرادة الناخبين، وهو ما أكده زيلينسكي على صفحته في فيسبوك بأن بلاده تتمتع بانتخابات حرة على عكس البعض من دول الجوار وهذه الانتخابات وفقا للرئيس تؤكد أن أوكرانيا حرة الى الأبد.

ومن الأعذار الأخرى للحزب الحاكم هو التحجج بوباء فيروس كورونا الذي قلل من نسبة الإقبال ، بالإضافة الى النظام الانتخابي الجديد الذي أرعب الناخبين.

ووفقا ل ألكسندر دوبينسكي ، عضو الفصيل البرلماني لخادم الشعب فإن هنالك عدة أسباب لضعف أداء الحزب في الانتخابات أهمها خيبة أمل الناخبين من الوعود التي لم يتم الوفاء بها.

بدوره ، يعتقد زميله في الفصيل ، مكسيم بوزانسكي ، أن المسار الإيديولوجي الذي اتبعه فريق زيلينسكي ، على غرار الرئيس السابق ، بيترو بوروشنكو ، كان له تأثير.

في الوقت نفسه ، يتناول أعضاء خادم الشعب خلال محادثاتهم الأسباب التي أدت الى الفشل في الانتخابات.

ففي كييف ، يتهم بعض النواب رئيس الكتلة الحزبية بالعاصمة ، ونائب رئيس خادم الشعب، نيكولاي تيشينكو، وهو الأب الروحي لرئيس حزب العمال ، أندريه يرماك بالتسبب بهذا الفشل من خلال توتير العلاقات بين الأعضاء ويطلبون من الرئيس التدخل.

ويرى المحلل السياسي أوكتيسيوك أن هناك رأيًا مفاده أن بعض مؤيدي الأغلبية سيحاولون ، انتقاميًا ، خلق مشاكل مع اعتماد ميزانية الدولة للعام 2021 ، والتي من المتوقع قراءتها الأولى في المستقبل القريب.

وبكل تأكيد فإن التصويت على الميزانية سيعكس الوضع داخل حزب خادم الشعب، ففي حال كان التصويت سهلا فهو دليل قوي على تماسك الحزب وقبوله لنتائج الانتخابات، وفي حال مر القانون بصعوبة فسيكون هنالك الكثير من الإشارات الحمراء.

احتمالية إعادة تعيين الحكومة وإعادة انتخابها

في ضوء النتائج الحالية قد يقوم حزب التضامن الأوروبي بالسعي لإعادة انتخابات البرلمان الأوكراني ومثل هذا السيناريو مفيد أيضًا ل إيغور كولومويسكي، الذي يبدو أنه خسر كل شيء الى رجل الأعمال رينات أحمدوف ، الذي يعتقد أن له تأثير قوي على الحكومة ورئيس الوزراء شميغال، وبكل تأكيد فإن كولومويسكي يحتاج القيادة والتغيير ويريد تغيير الحكومة أولاً.

بدوره ، يعتقد عالم السياسة أندريه زولوتاريف أن مجموعة كولومويسكي غير مهتمة بإجراء انتخابات مبكرة للبرلمان، لأن حزبه الرئيسي “من أجل المستقبل” لم يُظهر نتيجة عالية بما فيه الكفاية في الحملة المحلية.

ووفقا له فإن المخاطرة قد ينتج عنها مقاعد أقل في البرلمان أكثر من الآن.

لكن هل يمكن للرئيس أن يتوصل إلى مثل هذا السيناريو؟

بكل تأكيد لا يحتاج زيلينسكي الى إعادة الانتخابات في البرلمان الآن لأنه سوف يخسر عدد كبير من المقاعد، ويدرك أن هذا السيناريو ممكن فقط في حال حقق نوعًا من النصر الجاد ، والذي سيعطي قفزة انتخابية (السلام في دونباس ، على سبيل المثال).

ويعتقد أحد نواب خادم الشعب في البرلمان الأوكراني أنه لا توجد صلة بين الانتخابات المحلية من ناحية ، و شميغال والبرلمان الأوكراني من ناحية أخرى، وفي ظل العمل على مشروع الموازنة ، فلن يقوم أحد بإجراء تغييرات في الحكومة.

في الوقت نفسه ، لا يزال هناك حديث في البرلمان عن أن كولومويسكي يحاول إقناع زيلينسكي بإنشاء ائتلاف بين حزبي “من أجل المستقبل” و “خادم الشعب” مع إعادة تشكيل الحكومة لاحقًا، حيث ترغب الأوليغارشية في الحصول على 25٪ من الحصة.

يقول مصدر مقرب من الوفد المرافق للرئيس إنه لا يوجد أحد مستعد بعد لإجراء انتخابات مبكرة، لأن نتائج الانتخابات كانت وابلًا باردًا ليس فقط لـ” خادم الشعب “، بل أيضًا لكولومويسكي مع حزبه” من أجل المستقبل “، الكل رأى ما قد ينتظرهم في حال إجراء الانتخابات المبكرة.

سيضطر زيلينسكي للذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة فقط إذا بدأت أزمة سياسية في البلاد وفي البرلمان، ومن الممكن أن يبدأوا العمل في هذا الاتجاه، مثل محاولة هز الفصيل الحاكم وسحب نوابه ، بالإضافة إلى تحريك الشارع لأي سبب من الأسباب، وبالتأكيد سيحاول الرئيس منع حدوث ذلك.

جوليا كورزون

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.