A place where you need to follow for what happening in world cup

البعض وصفه بالشجاعة وأخرون بالانقلاب.. هل ينجح مشروع قانون زيلينسكي الجديد بحل المحكمة الدستورية أم سينقل البلاد الى أزمة سياسية عميقة؟

0

البعض وصفه بالشجاعة وأخرون بالانقلاب.. هل ينجح مشروع قانون زيلينسكي الجديد بحل المحكمة الدستورية أم سينقل البلاد الى أزمة سياسية عميقة؟     

تنص المادة 67 من الجزء الأول من دستور أوكرانيا على أن جميع المواطنين يجب أن يقدموا سنويًا إلى السلطات الضريبية المحلية إعلانًا عن أصولهم ودخلهم خلال العام الماضي بالطريقة التي يحددها القانون، لكن المحكمة الدستورية قررت ايقاف هذا القانون وبالتالي الغاء السلطات الرئيسية للوكالة الوطنية لمكافحة الفساد.

وفي المقابل تتعرض السلطات الأوكرانية لضغوط من الغرب ، وكذلك من النشطاء الموالين للغرب ، من أجل عدم الاعتراف بقرار المحكمة الدستورية هذا وإعادة العمل بقواعد القانون السابقة، وقد تم بالفعل اتخاذ الخطوات الأولى.

أعلن مجلس الوزراء عدم قبوله لقرار المحكمة الدستورية وقرر الرئيس الأوكراني زيلينسكي تقديم مشروع قانون الى البرلمان الأوكراني بشأن عدم الاعتراف بقرار المحكمة الدستورية لأوكرانيا حول رفع المسؤولية عن المسؤولين في حال الإعلان غير الدقيق عن الدخل والممتلكات، وكذلك بشأن اقالة جميع قضاة المحكمة الدستورية.

 مشروع القانون هذا وصفه المحامون بأنه مخالف للدستور واغتصاب فعلي للسلطة، بل ذهب البعض أبعد من ذلك واعتبر مشروع قانون زيلينسكي بأنه يمكن أن يصبح أساسًا لعزل زيلينسكي من منصبه كرئيس للدولة.

يقول الرئيس الاوكراني ان المحكمة الدستورية تعمل لصالح بترو بوروشينكو من أجل تفاقم العلاقات بين الغرب وأوكرانيا وإثارة أزمة سياسية في البلاد.

تم الاعتراف بعدم دستورية المادة 366-1 من القانون الجنائي (بشأن التصريحات الكاذبة) ، وكذلك عدد من مواد قانون “منع الفساد” ، التي تنظم أنشطة وكالة مكافحة الفساد NACP من حيث التحقق من صحة الإعلانات للدخل، وبالتالي اعفاء المسؤولين من المسؤولية عن المعلومات الكاذبة في الاعلان الدخل والممتلكات المعلنة.

وكما هو ملاحظ فإن قانون إعلان الدخل لعب دورًا مهمًا في نظام هيئات مكافحة الفساد الذي تم بناؤه بدعم من الغرب على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث يصبح مسؤول قدم إعلانًا عن الدخل هدفًا محتملاً للتحقيق من قبل هيئات مكافحة الفساد، وبالتالي ، من خلال نظام إعلان الدخل أصبح من الممكن مراقبة أي مسؤول أونائب أوكراني.

عقد زيلينسكي أمس اجتماعا لمجلس الأمن القومي والدفاع أدان فيه قرار المحكمة الدستورية وقال إنه سيقدم مشروع قانون إلى البرلمان بشأن استعادة جميع القواعد التشريعية التي ألغتها المحكمة، وألزم مجلس الوزراء بعدم الامتثال لقرار المحكمة الدستورية.

انقلاب زيلينسكي

فور صدور قرار المحكمة الدستورية، بدأت مجموعة دعم هيئات مكافحة الفساد في تقديم المشورة للسلطات حول كيفية التصرف في مثل هذه الحالة، حيث دعا رئيس مجلس إدارة مركز مكافحة الفساد ، شابونين ، إلى إقالة قضاة المحكمة الدستورية ، وأكد أن دعم الغرب وليس زيلينسكي فقط سيقدم لهذه الغاية، وكتب شابونين على صفحته على فيسبوك “أضمن أن العالم كله سيدعم هذا، ربما باستثناء الكرملين.. سأقول لكم المزيد: إذا فعل زيلينسكي هذا ، فسأكون أول من أعره أعيره كتفا للاستناد عليه”.

وكتب المدعي العام السابق رسلان ريابوشابكا على صفحته على فيسبوك: “يمكن لبرلمان أوكرانيا ، على أساس قرار اللجنة الدستورية العليا ، أن يعترف بقرار المحكمة الدستورية على أنه باطل وباطل ويؤكد أن التشريع ساري المفعول على أراضي أوكرانيا اعتبارًا من اليوم السابق لقرار المحكمة الدستورية؛ وينهي صلاحيات أعضاء المحكمة الدستورية”.

وفي ليلة الجمعة ، فعل زيلينسكي بالضبط ما نصحه به ريابوشابكا، حيث قدم مشروع قانون يتكون من بندين.

الأول هو الاعتراف بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 27 أكتوبر / تشرين الأول 2020 حول رفع المسؤولية عن المسؤولين في حال الإعلان غير الدقيق عن الدخل والممتلكات.

والثاني هو إنهاء صلاحيات القضاة في المحكمة الدستورية.

“سبب الإقالة”

يكرر زيلينسكي أحداث فبراير 2014، وللتذكير ، تتكون المحكمة الدستورية من 18 قاضياً ، ستة منهم يعينهم رئيس أوكرانيا والبرلمان الأوكراني ومجلس قضاة أوكرانيا على التوالي، وفي الوقت الحالي ، لا يوجد سوى 15 قاضياً في المحكمة الدستورية.

بعد انتصار الميدان ، قرر البرلمان إقالة القضاة المعينين حسب حصتهم ، بصيغة “انتهاك قسم القاضي” من أجل “اغتصاب السلطة” من قبل الرئيس الهارب فيكتور يانوكوفيتش.

إن مشروع قانون زيلينسكي الحالي أكثر صرامة ، لأنه يتضمن إقالة جميع أعضاء المحكمة الدستورية، وقد تسبب هذا بالفعل في تعليقات سلبية للغاية من المحامين ، لأن الدستور لا ينص على إجراءات عزل قضاة المحكمة الدستورية من خلال البرلمان الأوكراني، حيث لا يجوز عزل القضاة إلا من قبل المحكمة الدستورية نفسها، وهذه قاعدة أساسية من الدستور يتعارض معها مشروع قانون الرئيس.

ووفقا للمحامي المعروف روستيسلاف كرافيتس فإن مشروع القانون المقترح غير دستوري، لأنه يتعارض مع القواعد التشريعية الحالية من حيث فترات عمل القضاة ، والتي لا يمكن اتخاذها من قبل أحد لأنه تلغي ضمانات الاستقلال للمحكمة، حيث يجب تنفيذ قرارات المحكمة ، وليس إلغاؤها.

إن تشريع قانون جديد ، من أجل التملص من تنفيذ حكم قضائي مخالف للدستور ويؤدي في الواقع إلى انقلاب في البلاد ، ويهدد بفقدان كامل للاستقلال في البلاد وأن تعم الفوضى.

وأضاف روستيسلاف كرافيتس أن تقديم مشروع قانون بهذه الصياغة يعد مرتكزا لعزل الرئيس ، أما بالنسبة للنواب الذين يصوتون لاعتماد قانون ينتهك دستور أوكرانيا انتهاكًا صارخًا ، فيمكن أيضًا النظر في أفعالهم في إطار القانون الجنائي ، أي الاستيلاء على سلطة الدولة والتدخل في عمل المحكمة الدستورية في أوكرانيا.

ويرى المحامي ألكسندر تروخيميتس اقتراح زيلينسكي محاولة انقلاب، لأن مشروع القانون ينص على استعادة ثقة الجمهور في الإجراءات الدستورية، من خلال إلغاء قرار المحكمة الدستورية لأوكرانيا!

وتعترف دائرة الرئيس زيلينسكي بأن مشروع قانون عزل القضاة مخالف للدستور، لكنهم يقولون إنه لا يوجد مخرج آخر ، لأن الوضع طارئ.

ووفقا لمصدر مقرب من الرئيس، فإن زيلينسكي يعتقد أن القرارات الأخيرة للمحكمة الدستورية مستوحاة من تحالف كولومويسكي وبوروشنكو، حيث تم تعيين غالبية قضاة المحكمة الدستورية في عهد بوروشنكو الذي مازال يتحكم بهم، ويرغب بوروشينكو بتأجيج الصراع بين زيلينسكي والغرب.

حتى قبل تقديم مشروع قانون حل المحكمة الدستورية ، حظيت فكرة استعادة تشريعات مكافحة الفساد بتأييد فصائل “التضامن الأوروبي” و “غولوس” و “باتكيفشتشينا” ومع ذلك ، فهذا لا يعني تصويتهم لقانون زيلينسكي خاصة إذا كانت الشائعات حول تورط بترو بوروشينكو في قرارات المحكمة الدستورية صحيحة.

وهذا ما اكدته النائبة عن التضامن الأوروبي ، إيرينا جيراشينكو ، التي قالت إن مشروع قانون زيلينسكي غير دستوري ولن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة ، وبالتالي لن يصوت حزب بوروشنكو لصالحه.

ماذا يحدث إذا فشل التصويت؟

سيكون للفشل في التصويت عواقب وخيمة على العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال ايغور بوبوف نائب الشعب السابق “هناك بالتأكيد ازمة في العلاقات مع الغرب.”

لكن تصريحات السفارات الغربية تحدثت حتى الآن عن “القلق” بشأن الجهود المبذولة “لعكس إصلاحات مكافحة الفساد”.

وقال سفراء مجموعة السبع في بيان “نحن ندعم الشعب الأوكراني، يجب ألا تعود أوكرانيا إلى الماضي”.

كما أعلنت السفارة الأمريكية دعمها لمعركة زيلينسكي من اجل حماية قوانين مكافحة الفساد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمتري كوليبا إن قرار المحكمة الدستورية يمثل ضربة خطيرة للإصلاحات لكن لن يقضي على تفاعلنا مع الشركاء الغربيين.

يبدو أن شهر العسل للرئيس الأوكراني قد انتهى وعليه اليوم النظر بشكل أبعد لاكتشاف العدو من الصديق وأي حركة غير مدروسة قد تؤدي الى الإطاحة به من رئاسة الدولة.

بقلم: دينيس رافالسكي

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.