A place where you need to follow for what happening in world cup

ماكرون يريدها حربا صليبية ضد المسلمين لرفع شعبيته وأوروبا حذرة من إشعال النار والصراع مع تركيا يعقد المسألة

0

ماكرون يريدها حربا صليبية ضد المسلمين لرفع شعبيته وأوروبا حذرة من إشعال النار والصراع مع تركيا يعقد المسألة

أدت موجة الهجمات الإرهابية التي اجتاحت أوروبا ،  أولاً في فرنسا ثم في العاصمة النمساوية فيينا ، إلى تفاقم النقاش في الاتحاد الأوروبي حول الأمن والإسلاميين والهجرة، حيث لا يستبعد الخبراء ظهور هجمات جديدة ، وتعزيز اليمين المتطرف ، وتفاقم الصراع بين الاتحاد الأوروبي والعالم الإسلامي.

يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يكون في طليعة “الحملة الصليبية” الجديدة، في محاولة على ما يبدو لرفع شعبيته المتناقصة بشكل كبير من خلال محاربة ما يوصف في أوروبا بالإرهاب الإسلامي والمهاجرين والحصول على فرص للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي الوقت نفسه ، ليست كل الدول الأوروبية مستعدة لدعم خطابه القاسي المناهض للإسلاميين.

حرب ماكرون وأردوغان

يؤكد الخبراء الأوروبيون وجود عدة عوامل أثرت في رفع التوتر بين فرنسا والإسلاميين، ويرى الخبراء أن الهجمات الأخيرة حفزتها الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام في فرنسا، وما تلاه من تفاقم حاد للعلاقات مع تركيا التي تعتبر نفسها حاليا بأنها القائد للعالم الإسلامي.

وفي الوقت نفسه ، يبدو واضحا أن ماكرون وأردوغان يلعبان على الوتر الحساس لرفع شعبيتهم  لكن هذا التوتر السياسي بين أردوغان وماكرون من شأنه أن يؤثر في تصاعد الإرهاب، ففي العام الماضي على سبيل المثال في فرنسا كان هناك هجوم إرهابي قتل خلاله قسيس لكن لم يكن هنالك أي صدى اعلامي حول الحادثة، أما الآن وعلى خلفية التوتر السياسي بين تركيا وأوروبا بسبب اليونان إضافة الى الحرب الشخصية بين أردوغان وماكرون، يتم اعطاء صدى مبالغ فيه لأي هجوم إرهابي.

دعا ماكرون أوروبا الآن إلى محاربة الإرهاب معه ومن أجل ذلك ذهب شخصياً إلى السفارة النمساوية في فرنسا، وهو ما لم يفعله الرؤساء الفرنسيون من قبل، لكن يبدو أن أوروبا حذرة كثيرا ولا ترغب بإشعال النار في نفسها.

حرب ماكرون على الإسلام لديها عدة أهداف، من أهمها إظهار حقيقة ادعاءاته للقيادة الأوروبية والتخلص من انهيار شعبيته التي تقدر بالنصف، حيث أظهرت الأرقام أن صراعه مع أردوغان رفع شعبيته من جديد بمقدار 8 نقاط.  

باختصار ماكرون يفقد شعبيته في فرنسا، والموضوعان الرئيسيان  اللذان يستطيع أن يحارب بهما في الانتخابات المقبلة ، المقرر عقدها بعد عام ونصف ، سيكونان فيروس كورونا والهجرة ، وهذان الموضوعين لا يملك فيهما الكثير من الانجازات التي تمكنه من التباهي بهما ، لذلك قام الرئيس بشن هذه الحرب ضد الإسلام.

تركيان وفلسطيني ينقذان مواطنين خلال الهجوم الإرهابي في النمسا

لا يدعم الجميع في أوروبا خطاب ماكرون المعادي للإسلاميين ولعبته السياسية “الصليبيون ضد المسلمون”، ورد الفعل على الهجمات الإرهابية من جانب السلطات النمساوية كان له دلالة شديدة في هذا الصدد، حيث أكد وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر في خطابه أمس أن الإرهابيين لن يكونوا قادرين على تدمير السلم الأهلي والتسامح في البلاد ، وزرع الكراهية بين مختلف فئات السكان.

وكان ابطال الصحافة النمساوية رياضيين تركيين أنقذا الجرحى تحت اطلاق النار وانقذا المارة، كما تحدثت الصحف عن قيام شاب فلسطيني يدعى أسامة جودة بإنقاذ شرطي جريح تحت نيران الإرهابية، حيث تمكن من سحبه إلى بر الأمان وقدم له الإسعافات الأولية، أي بشكل عام ، لا يتم تقديم الهجوم الإرهابي في النمسا كما في فرنسا على أنه “هجوم للمسلمين” على البلاد، على الرغم من المشاعر المعادية للمهاجرين بالطبع ، فإن هذه الأحداث ، بعبارة ملطفة ، لن تضعف، رغم أن الإرهابي كنمت فيزولاي ليس مهاجرًا، وولد في النمسا، من أبوين ألبان من مقدونيا الشمالية ويحمل جنسية مزدوجة نمساوية ومقدونية.

ووفقًا لمعلومات غير رسمية ، يُشتبه أيضًا في تورط عدد من الألبان الآخرين في التحضير للهجمات الإرهابية، وهناك معلومات عن المشاركة النشطة للألبان من ألبانيا وكوسوفو ، وكذلك من دول الاتحاد الأوروبي في الحرب إلى جانب داعش في سوريا.

لقد كانت صدمة للكثيرين في النمسا أن تم إطلاق سراح فيزولاي ، الذي كان في السجن بتهمة الارتباط بداعش ، قبل الموعد المحدد ، حيث تمكن من إقناع الأمن والشرطة بأنه سلك طريق الإصلاح و “نزع التطرف”، وقالت السلطات النمساوية إنها ستغير موقفها من مثل هذه الحالات حتى لا تتكرر في المستقبل.

ودعا المستشار النمساوي سيباستيان كورتس أوروبا إلى “التخلي عن التسامح الزائف” ويتوقع من جميع دول الاتحاد الأوروبي أن تدرك أخيرًا خطر الإسلام المتطرف، وفي مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية ، أشار إلى ضرورة محاربة ليس الإرهاب فحسب ، بل محاربة الفكر المتطرف الذي يقف وراءه أيضًا.

اليونان والغاز والمتطرفون

عامل مهم آخر في تصاعد التوترات هو السياسة الخارجية.

أوروبا في المقام الأول ممثلة بشخص ماكرون تخوض مع أردوغان صراع من أجل حقول الغاز في اليونان وبالقرب من تركيا، بالإضافة إلى أن فرنسا وأوروبا تقاتل أردوغان في ليبيا من أجل النفوذ ، وكذلك في لبنان، وكما أصبح واضحا يرغب أردوغان في إعادة الإمبراطورية العثمانية ويصدر بالفعل جوازات سفر للأتراك في لبنان، في حين تحاول فرنسا اعاقة ذلك.

ووفقًا للخبراء ، تنطوي سياسة التدخل الأوروبية في النزاعات العسكرية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط على مخاطر الانتقام من المتطرفين والراديكاليين، وتميل اوروبا الى سياسة الهجرة اللينة للغاية وسياسة التعددية الثقافية ، والتي وفقًا لها ، كما هو متوقع ، سوف يندمج المهاجرون في المجتمع الأوروبي وسيعيشون وفقًا لقوانينه وسيزحفون إلى أوروبا.

وهذا ما لا يؤيده المحلل السياسي الألماني إريك شويتزر الذي قال “عندما كانت هناك مناقشات حول قبول اللاجئين ، دافع القادة الأوروبيون عن سياسة الباب المفتوح، ولكي لا يفقدوا ماء الوجه ، لم يشددوا السياسة حتى بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية ، لأن الإرهابيين ومقاتلي داعش دخلوا مع اللاجئين، كما أن العديد من المهاجرين لم يندمجوا ، بل بدأوا في العيش ضمن مجتمعهم المنعزل ، وغالبًا ما يفرضون أسسهم على الأوروبيين، والآن أوروبا تجني الثمار، أذ في أي وقت وفي أي بلد ، يمكن أن يحدث هجوم إرهابي، وإلى أن يتم حل النزاع في سوريا ، فإن خطر وقوع هجمات جديدة كبير”.

عامل آخر هو تطرف السياسة والمجتمع.

في السنوات الأخيرة ، ازداد نفوذ اليمين المتطرف في أوروبا ، التي تعارض المهاجرين بشدة ، مما أثار ردود فعل عنيفة من هؤلاء.

البيئة الإسلامية تنظر بشكل سلبي إلى تصريحات ماكرون ، الذي يحاول مغازلة أنصار اليمين المتطرف ، حول تهديدات” الاسلاميين “وحول تبني قانون يعتبره المسلمون مخالفًا، ولا يستبعد حدوث صراع خطير للغاية مع المسلمين.

بقلم: الكسندرا خارتشينكو

المصدر: سكاي أوكرانيا.

تابعونا على تليغرام.. بالضغط هنا

https://t.me/skyukraina

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.