سكاي أوكرانيا
تعرف معنا على الحياة في أوكرانيا

في خطاب للأوكرانيين.. فيكتر ياناكوفيتش: مستقبل البلاد لا يمكن أن يكون دون روسيا

0

في خطاب للأوكرانيين.. فيكتر ياناكوفيتش: مستقبل البلاد لا يمكن أن يكون دون روسيا

أفاد الرئيس الأوكراني السابق فيكتور ياناكوفيتش خلال خطاب توجّه به إلى الأوكرانيين عبر قناة روسيا اليوم أن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبته كييف خلال الثلاثين عامًا الماضية كان رفض علاقات حسن الجوار مع موسكو، مشيرا إلى أن أوكرانيا تمكنت من الصّمود بعد انهيار الاتحاد السوفيتي إلى حد كبير بفضل علاقاتها الوثيقة مع الاتحاد الروسي.

وشدد ياناكوفيتش على أن أحداث الميدان كانت لها عواقب وخيمة على البلاد، حيث رفض كلّ الاتّهامات بالتساهل مع القوميين الأوكرانيين، مؤكّدا أنّه اتّبع مسارا سياسيا متعدد التوجهات مع الخارج، وهو خيار صائب، حيث يعتقد الخبراء أن قطع العلاقات مع موسكو، ورفض معارضة المتطرفين أدى إلى عواقب وخيمة على كييف.

وتعليقًا على تصريح الرئيس الأول لأوكرانيا ليونيد كرافتشوك، الذي وصف مؤخرًا الثقة في روسيا بالخطأ الرئيسي، أشار ياناكوفيتش إلى أنه لا يتفق مع هذا الرأي، مشيرا إلى أنّه على قناعة تامّة بأن الخطأ الرئيسي في تاريخ الأوكرانيين الممتد على ثلاثين عامًا لم يكن خداع الثقة في روسيا، بل رفض حسن الجوار معها.

وأشار ياناكوفيتش إلى أنه في الأعوام الأولى بعد حصول كييف على الاستقلال، تمكنت من البقاء والصّمود إلى حد كبير بفضل العلاقات الوثيقة مع الاتحاد الروسي، مؤكّدا أنّه تمّ خلال هذه الفترة انقاذجمود العلاقات الاقتصادية مع جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وخاصة مع روسيا باعتبارها المركز الرّئيسي لهذه الدّول.

وأفاد الرّئيس السّابق أنّ الصّناعة الأوكرانية واصلت خلال هذه الفترة العمل في تعاون وثيق مع الشركات الأجنبية في روسيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، وغيرها من الجمهوريات الأخرى، لتزويد ميزانية الدولة بالأموال، والتي كانت الدولة تنتظر انهيارًا اجتماعيًا لا مفر منه بدون هذه الشّركات والأموال. ومع ذلك وبمرور الوقت بدأت كييف في تغيير أولويات سياستها الخارجية، واتخذت مسارًا نحو التغريب، حيث حظيت هذه السياسة بدعم كبير من الدول الغربية، والقوميين الأوكرانيين.

وفي ظل هذه الظروف، يعتقد الرّئيس الأوكراني السابق أن السبيل الوحيد للخروج كان سياسة خارجية متعددة الاتجاهات، والتي التزم بها أثناء وجوده على رأس الدّولة، معتبرا أنّ الحلّ الوحيد كان يتمثّل في الحفاظ على تعاون كامل مع الاتحاد الروسي، وببساطة لم تكن هناك طريقة أخرى لضمان الأمن القومي لأوكرانيا، والحفاظ على الاستقرار الدّاخلي للبلاد في ذلك الوقت وفقا لتصريحات يانوكوفيتش.

وأشار ياناكوفيتش إلى أن مثل هذه السياسة سمحت لكييف بحل جميع الخلافات الناشئة مع موسكو من خلال الحوار، وهو ما انعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي، والمكوّنات الاجتماعية للبلاد.

ولم ينف الرّئيس السّابق الخلافات التي كانت موجودة مع القيادة الرّوسية حتّى عام 2014، لكنّه أكّد أنّه تمّ تجاوزها بسهولة المفاوضات، والتنازلات المتبادلة، وغالبًا ما كانت هذه تنازلات تتطلب من الأطراف إظهار إرادة سياسية، واستعدادا لتوضيح القرارات السّيادية للقادة السّياسيين أمام الشّعب.

وأكّد المتحدّث أنّ الحوار مع روسيا لم يكن يرض الدّول الغربية، حيث واجهت كييف صعوبات عدة في محاولة إجراء حوار على قدم المساواة مع كل من الغرب، وروسيا، حيث يعود ذلك إلى المشاكل الجيوسياسية بين البلدان فقد كانت هذه الدّول تنظر إلى العلاقات بين أوكرانيا وروسيا تهديدا للسّياسة العالمية وتمهيدا لعودة الاتّحاد السوفياتي.

وتحدّث فيكتور ياناكوفيتش في خطابه أيضًا عن الانقلاب الذي وقع في أوكرانيا في عام 2014، والذي أطاح بنظامه، مؤكّدا أنّ الدافع الحقيقي وراء تلك الأحداث كان مسألة توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي التي بدأت في عام 2007، والتي تمّ الاتّفاق على توقيعها بشكل نهائي في شهر نوفمبر من عام 2013.

ووفقًا لياناكوفيتش لم تكن أوكرانيا في ذلك الوقت مستعدة لإبرام هذه الاتفاقيات، لكن الغرب والمعارضة حاولوا المضي قدمًا في هذا القرار دون التفكير في العواقب، مشيرا إلى أن إدارته أرجأت الموعد النهائي لتوقيع هذه الوثيقة من أجل تحليل أكثر تفصيلا لعنصرها الاقتصادي، وإزالة العقبات المحتملة أمام التعاون متبادل المنفعة مع الاتحاد الروسي.

وقال ياناكوفيتش أن هذه الخطوة كانت إشارة للمعارضة لبدء الاستيلاء غير القانوني على السلطة والهستيريا المعادية لروسيا، والتي سرعان ما أصبحت العمود الفقري لسياسة أوكرانيا الخارجية، رافضا الرّأي القائل بأن إدارته ارتكبت خطأ فادحًا، حيث أظهر نعومة مفرطة تجاه القوميين الراديكاليين، الذين أصبحوا القوة النشطة الرئيسية لثورة 2014.

وأكّد الرئيس الأوكراني السّابق أنّ إدارته عملت على ضمان حرية التعبير حتى في تلك الحالات التي انتهكت فيها هذه” الحرية “أسس الدولة ومقوّماتها، مؤكّدا أنّه لم يتمّ إضطهاد أعضاء المنظّمات القومية أو التدخل في حق سكان المناطق الغربية في إقامة نصب تذكارية لمن اعتبروهم أبطالا قوميين، حتى على حساب إهانة الذاكرة التاريخية لسكان الجنوب الشرقي، وأشار يانوكوفيتش إلى أنّ السّلطات غضّت الطّرف عن انتهاكات كثيرة.

وبحسب ياناكوفيتش فإن الأحداث التي وقعت خلال أحداث الميدان في عام 2014 كان لها عواقب وخيمة على أوكرانيا، مشيرا إلى أنّها تسبّبت في اندلاع نزاع مسلح داخل البلاد، حيث بدأ اضطهاد حرية التعبير، وانخفض مستوى المعيشة.

وأكّد الرّئيس السّابق أنّ هذا الحراك أدّى إلى الانقسام داخل الشّعب الأوكراني، واندلاع الحرب في شرق البلاد، وتفاقم الأزمة الاقتصادية العميقة، واضطهاد المعارضين، وإغلاق القنوات التّلفزية المعارضة للسّلطة، وهذا ما يتعارض مع الوضع في البلاد قبل الانقلاب، حيث عاشت البلاد في سلام، ولم يضطرّ الأوكرانيون إلى التّسوّل وفق تعبيره.

وفي الوقت نفسه أعرب ياناكوفيتش عن أمله في أن تكون كل هذه التغييرات السلبية قابلة للتّحسّن، حيث يمكن للأوكرانيين اختيار قيادة تكون قادرة على إدارة الدولة، ومطّلعة على قوانين الاقتصاد، وتقدر حق الإنسان.

وبدورها تعتقد عالمة العلوم السياسية آنا أرياموفا أن أوكرانيا لا يمكن أن تتطور إلا من خلال التعاون الوثيق مع الاتحاد الروسي، لأن البلدين لديهما علاقات تاريخية واقتصادية طويلة الأمد، حيث لا يمكن أن يكون المستقبل السياسي لأوكرانيا إلا مع روسيا.

المصدر: سكاي أوكرانيا

انضم لمجموعة “هيا نسافر إلى أوكرانيا”

هذه المجموعة مفتوحة لكافة محبي أوكرانيا والمقيمين فيها والراغبين بزيارتها حيث بإمكان الجميع النشر.. صور، فيديوهات، حكايات، مواقف بالإضافة إلى طرح الأسئلة والاستفسارات في الشأن الأوكراني.

المحظور
يحظر نشر الإعلانات التجارية

https://www.facebook.com/groups/1130914370768103/?ref=share

فريق صناع الأمل وفرقنا المختصصة ستجيب على استفساراتكم بإذن لله من خلال هذه المجموعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.