A place where you need to follow for what happening in world cup

“أمر محرج”.. كيف أخطأ الغرب في تقدير قوة الجيش الروسي؟

0

“أمر محرج”.. كيف أخطأ الغرب في تقدير قوة الجيش الروسي؟

خلص تحليل نشرته مجلة “ذي أتلانتيك” الأميركية إلى وجود عدة أخطاء وقع بها الخبراء الغربيون عند تقييمهم لمستوى وقدرات الجيش الروسي قبل غزوه لأوكرانيا وأثبتت العكس بعد دخوله للحرب.

ووجد التحليل، الذي كتبه أستاذ الدراسات الإستراتيجية بجامعة سانت أندروز في أسكتلندا فيليبس بايسون أوبراين، أن الخبراء اعتقدوا أن روسيا كانت تمتلك أحد أفضل الجيوش في العالم على مستوى التسليح والتطور التكنولوجي والعقيدة العسكرية.

يقول الكاتب إن امتلاك هذه التقنيات لا يعني أن الجيش الروسي سيكون بالضرورة جيدا على مستوى القدرة على تنفيذ عمليات معقدة وتوفير الاحتياجات اللوجيستية والتزام الجنود بالقتال.

ويضيف الكاتب أن “صمود المقاومة الأوكرانية أمر محرج لمؤسسة فكرية غربية ومجتمع عسكري كان قد توقع بثقة أن الروس سوف يغزون أوكرانيا في غضون أيام”.

ويشير أوبراين إلى أن “عدد الدبابات والطائرات والتذكير بمواصفاتها التقنية ليست طريقة صائبة لتحليل الجيوش الحديثة”.

يحدد الكاتب خطئين وقع بهما الخبراء الغربيون فيما يتعلق بتضخيم القوة الروسية، الأول يتمثل بإساءتهم تقدير قدرة الجيش الروسي على القيام بأكثر العمليات تعقيدا وقوة قدراته اللوجستية، والسبب الثاني هو عدم اهتمامهم بمستوى الروح المعنوية للجنود الروس.

بدت مشاكل روسيا في تنفيذ العمليات المعقدة واضحة بمجرد عبور قواتها الحدود إلى أوكرانيا، وفقا للكاتب.

يبين التحليل أن العديد من المراقبين اعتقدوا أن القوات الجوية الروسية الضخمة والمتطورة ستكتسب بسرعة هيمنة جوية على أوكرانيا، مما يوفر الدعم للقوات البرية وتحد من حركة الأوكرانيين.

لكن بدلا من ذلك، وضع الأوكرانيون نظام دفاع جوي أكثر تطورا بكثير مما كان متوقعا، الأمر الذي أعاق الجهود الجوية الروسية منذ البداية.

ومن خلال تحدي الروس في الجو، أظهر الأوكرانيون أن الجيش الروسي لا يستطيع إجراء العمليات الجوية المعقدة بالكفاءة اللازمة.

وأيضا يشير كاتب التحليل إلى أن النظام اللوجستي الروسي كان سيئا للغاية، فالشاحنات الروسية سيئة الصيانة وقيادتها غير جيدة أيضا وعددها قليل للغاية.

بمجرد تقدم القوات، وجد الروس أن جلب الإمدادات اللازمة لمواصلة تقدمهم أصبح أكثر صعوبة، ما تسبب بوقف العديد من الأرتال العسكرية في منتصف الطريق.

في الوقت نفسه، يقول الكاتب إن المعطيات على الأرض أظهرت أن الجنود الروس غير مستعدين تماما لمواجهة المقاومة أوكرانية الشرسة، حتى أن الكثير منهم تخلى عن أسلحته ومعداته المتطورة وسقط الكثير منهم ضحايا أو رفضوا إتباع الأوامر أو حاولوا قتل كبار ضباطهم.

وبعد نحو خمسة أسابيع على الغزو، لم يتمكن الجيش الروسي حتى الآن من السيطرة على أي مدينة كبيرة.

وتمكنت القوات الأوكرانية على مدى الأسبوع المنصرم من تحقيق مكاسب على الأرض حيث استعادت بلدات وقرى على مشارف كييف ونجحت في كسر الحصار المفروض على مدينة سومي الشرقية وتصدت للقوات الروسية في جنوب غربي البلاد.

كما كانت الهجمات التي شنتها وحدات صغيرة من القوات الأوكرانية على أرتال الدبابات المتقدمة، وفي بعض الحالات باستخدام أسلحة مضادة للدبابات محمولة على الكتف مثل نظام جافلين الأميركي الصنع، عاملا في تعطيل الآلة العسكرية الروسية.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.