A place where you need to follow for what happening in world cup

“جازبروم” والتكنولوجيا الروسية في مرمي نيران أمريكا وأوروبا

0

“جازبروم” والتكنولوجيا الروسية في مرمي نيران أمريكا وأوروبا

فرضت أمريكا، الخميس، عقوبات جديدة على قطاع التكنولوجيا الروسي، فيما داهمت أوروبا مكاتب “جازبروم” في ألمانيا.

وتأتي العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا، في إطار منع موسكو من التهرب من العقوبات.

أكبر مصنع ومصدر روسي
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إنها فرضت عقوبات على 21 كيانا و13 فردا، بينها شركة “ميكرون” المساهمة وهي أكبر مصنع ومصدر روسي للإلكترونيات الدقيقة، وأكبر مصنع للرقائق في روسيا، وذلك حسب رويترز.

وشركة “ميكرون”، مسؤولة عن تصدير أكثر من 50 % من الإلكترونيات الدقيقة الروسية، وذلك بحسب وزارة الخزانة الأمريكية.

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، أن من بين المشمولين بالعقوبات شركة “إيه أو إن-آي-آي-فيكتور” المتخصصة في برمجيات وتكنولوجيا الاتصالات، وشركة “تي-بلاتفورمز” العاملة في قطاع المعدات الحاسوبية، إضافة إلى معهد أبحاث الإلكترونيات الجزيئية (ميري) الذي يقوم بأعمال لصالح الحكومة الروسية.

نتيجة هذه عقوبات، جمدت كل الأصول في الولايات المتحدة التابعة للأشخاص والشركات المستهدفة، وذلك حسب وكالة فرانس برس.

وتستهدف العقوبات أيضا شركة “أو أو أو سيرنيا للهندسية” ومقرها موسكو، وقالت وزارة الخزانة إنها “في محور شبكة توريد تعمل في أنشطة انتشار الأسلحة النووية بتوجيه من أجهزة المخابرات الروسية”.

وترد في العقوبات أسماء مجموعة من الأشخاص يُزعم أنهم يعملون لصالح “سيرنيا”، بينهم سيرغي ألكساندروفيتش يرشوف، وفياتشيسلاف يوريفيتش دوبروفينسكي.

ضم قطاعات الطيران والبحرية والإلكترونيات
كما وسّعت وزارة الخزانة الأمريكية، سلطات العقوبات لتشمل قطاع الطيران، والبحرية، والإلكترونيات في الاقتصاد الروسي.

وقالت الوزارة، إن هذا التحرك يسمح لواشنطن بفرض عقوبات على أي شخص، أو كيان مُصمم على العمل في هذه القطاعات.

وأضافت الوزارة، أن تحرك اليوم الخميس استهدف أيضا “فاعلين خُبثاء على الإنترنت”.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في بيان: “سنواصل استهداف آلة بوتين الحربية بالعقوبات من كل زاوية، حتى تنتهي هذه الحرب العبثية”.

وهذه هي أحدث إجراءات ضمن سلسلة من العقوبات فرضتها واشنطن وحلفاؤها على موسكو منذ قيام روسيا بالعملية العسكرية في أوكرانيا في أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وهذه العقوبات ليست الأولى جراء العملية العسكرية في أوكرانيا، ففي وقت سابق فرضت واشنطن حزمة عقوبات على أشخاص وكيانات بروسيا جراء العملية العسكرية في أوكرانيا، شملت أعضاءً بمجلس الدوما الروسي.

ويحاول الكرملين الحد من آثار العقوبات غير المسبوقة على الاقتصاد الروسي، والتي أثرت على كل شيء من الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي الروسي، إلى مطاعم الوجبات السريعة “ماكدونالدز”.

وبعد أكثر من شهر من بدء الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط الماضي، تكبدت موسكو خسائر عسكرية فادحة وعقوبات غير مسبوقة مقابل تقدم ضئيل نسبيا على الأرض.

لكن المحللين يقولون إن مجموعة متنوعة من العوامل قد تشجع بوتين على مواصلة العملية لشهور.

مداهمة مكاتب جازبروم في ألمانيا
أجرت المفوضية الأوروبية، عمليات تفتيش مباغتة في ألمانيا داخل مكاتب مجموعة جازبروم الروسية للاشتباه بأنها استغلت موقعها المهيمن للتسبب بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.

ويشتبه بأن روسيا حدّت منذ العام الماضي من عرض الغاز في أوروبا لإثارة فورة في الأسعار تفاقمت مع بدء الحرب الأوكرانية في أواخر فبراير/شباط الماضي.

وأفادت المفوضيّة في بيان، أنها “نفذت عمليات دهم غير معلن عنها مسبقا، وبالتعاون مع الهيئة الألمانية المعنية بالمنافسة “في مكاتب عدد من الشركات الناشطة في إمداد، ونقل وتخزين الغاز الطبيعي في ألمانيا”.

ولم تؤكد بروكسل، أن التحقيق استهدف مجموعة جازبروم العملاقة، لكن مصدرين أوروبيين، أوضحا وكالة فرانس برس، أن عمليات التفتيش التي جرت الأربعاء استهدفت مكاتب تابعة للمجموعة الروسية ولفرعها “وينجاز” لتوزيع الغاز الطبيعي، وهو ما كانت وكالة بلومبرج كشفته في وقت سابق.

وأوضحت المفوضية أن “عمليات التفتيش المباغتة تشكل مرحلة أولية من التحقيق حول الشبهات المتعلقة بممارسات مناهضة للمنافسة. وقيام المفوضية بمثل هذه العمليات لا يعني أن الشركات أقدمت على سلوك مناهض للمنافسة، ولا يستبق نتيجة التحقيق نفسه”.

اتهام أوكراني لجازبروم بالاحتكار
وأعلنت أوكرانيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنها تقدمت بشكوى بحق جازبروم إلى المفوضية الأوروبية الموكلة قضايا المنافسة في الاتحاد الأوروبي، متهمة مجموعة الغاز بتعمّد “إحداث نقص مفتعل في الغاز”.

وبحسب مجموعة “نفتوجاز” الأوكرانية العامة، فإن جازبروم “خفّضت بشكل حاد بيع غازها في السوق الفورية الأوروبية” فيما “جمدت” الإمدادات من المجموعات الروسية الأخرى، ومنعت عبور الغاز من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر روسيا، ما يشكل “انتهاكا مباشرا لقانون مكافحة الاحتكار الأوروبي”.

وقال يوري فيترينكو الرئيس التنفيذي لمجموعة “نفتوجاز” إن “هذا هو السبب الرئيسي للأزمة والارتفاع القياسي في الأسعار في أوروبا”.

ومع بدء العملية الروسية العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، سجل ارتفاع إضافي في أسعار الغاز الأوروبي المرجعي ليصل في 7 مارس/آذار الجاري إلى مستوى غير مسبوق قدره 345 يورو للميجاوات/ساعة.

وتراجع سعر الغاز منذ ذلك الحين من غير أن يتدنى بشكل دائم عن عتبة مئة يورو، وسجل 125 يورو قبيل ظهر 31 آذار/مارس، بالمقارنة مع أقل من 50 يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي.

مليارات للحرب
وسلطت الحرب في أوكرانيا الضوء على اعتماد الاتحاد الأوروبي المسرف على الغاز الروسي الذي يمثل 40% من استهلاكها، ما يحدّ قدرتها على التحرك ضد موسكو.

وإذ فرضت الدول الـ27 عقوبات غير مسبوقة على روسيا منذ الحرب في أوكرانيا، امتنعت عن استهداف قطاع الغاز رغم أنه مصدر عائدات أساسيّ لروسيا يمكنها من تمويل مجهودها الحربي.

وتطالب كييف، بوقف استيراد المحروقات من روسيا.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، هولندا التي تملك أكبر حقل من الغاز الطبيعي في أوروبا، إلى مقاطعة الغاز الروسي “حتى لا تدفع مليارات للحرب”، في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام البرلمان الهولندي.

لكن ألمانيا، القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا، تحذر على غرار إيطاليا، ودول أخرى من أوروبا الوسطى، بأن فرض حظر على الغاز الروسي سيتسبب بانقطاع حاد في الإمدادات، معتبرة أنها لن تتمكن من الاستغناء عن الغاز الروسي قبل منتصف 2024.

وفعّلت برلين، وفيينا، الأربعاء، خطة طوارئ على ثلاث مراحل لإدارة إمداداتهما بشكل محكّم، تحسبا لوقف موسكو إمداداتها.

غير أن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أكد أن “أمن الإمدادات” بالغاز مضمون حاليا في ألمانيا وخزانات الاحتياط ممتلئة بنسبة 25%، مشدّدًا على أن “الإجراء المتخذ اليوم هو مسألة وقائية”.

أما في النمسا، فيصل مستوى التخزين إلى 13% من الطاقات.

وقررت دول الاتحاد الأوروبي الـ27، الجمعة، منح المفوضية الأوروبية تفويضا لشراء الغاز بشكل مشترك، ما يمكنها من استغلال الوزن الاقتصادي للتكتل من أجل الاستفادة من أسعار مؤاتية.

وحددت بروكسل هدفا خفض إمدادات أوروبا من الغاز الروسي بنسبة الثلثين هذه السنة.

وتجري المفوضية محادثات مع الدول الرئيسية المنتجة (النرويج وقطر، والجزائر) وأعلنت التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.