A place where you need to follow for what happening in world cup

“جنون لوجستي” أفشل مخططات روسيا في نصر سريع

0

“جنون لوجستي” أفشل مخططات الروس في نصر سريع

في طريقه الوعرة إلى العاصمة الأوكرانية، كييف، تكبد الجيش الروسي خسائر فادحة أمام المقاومة الأوكرانية الشرسة، حسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وخلف الخطوط الأمامية، أدى الفشل في إعادة إمداد القوات الميدانية إلى إعاقة خطط غزو موسكو لأوكرانيا، وفقًا لتقديرات المخابرات الغربية.

وظهرت نقاط ضعف روسيا في اللوجستيات بعد أيام قليلة من بدء الغزو في 24 فبراير.

وقد استمرت هذه النقائص لأسابيع، وفقًا لمسؤولين غربيين ومحللين عسكريين .

وبعد فشلها في احتلال كييف سريعا، والإطاحة بحكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، قالت موسكو إنها ستركز جهودها العسكرية الآن على ما تسميه الآن هدفها الأساسي وهو “تحرير منطقة دونباس” في شرق البلاد.

لكن محللين لفتوا في حديث للصحيفة إلى أوجه القصور في الخدمات اللوجستية الروسية الواضحة، وقالوا إنها في الحقيقة السبب وراء تغير استراتيجية الروس في أوكرانيا.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتاماعي، مقاطع فيديو “تم التحقق منها” وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” تظهر كيف توقفت قوافل روسية كبيرة من الدبابات المعطلة، جراء نقص الإمداد، ولا سيما الوقود.

الصحيفة قالت إن صورا للأقمار الاصطناعية، أكدت ما تردد عن توقف تلك القوافل، مؤكدة أن القوات الروسية واجهت صعوبات في نقل الوقود والذخيرة وكذلك المواد الغذائية والملابس للجنود في الجبهة.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي قال في أواخر مارس: “ما زلنا نرى مؤشرات على أن الروس لم يخططوا بشكل صحيح للخدمات اللوجستية والاستدامة”.

وتابع “نحن نعلم أنهم ما زالوا يعانون من مشاكل الوقود، وأنهم ما زالوا يكافحون من أجل الغذاء”.

ونظمت البلدات الروسية القريبة من الحدود مع أوكرانيا حملات لتوصيل الطعام والملابس والجوارب والأحذية للجنود الذين كانوا في عمليات أو تدريبات منذ شهور، بينما نسق متطوعون عبر موقع التواصل الاجتماعي الروسي VK لجمع وتوزيع الطعام والملابس.

ولحد الآن، لا يبدو أن الجيش الروسي قد تغلب على مشاكله اللوجستية التي “عانى منها الجيش الأحمر، سابقا” كما قال محللون للصحيفة.

وعلى مر التاريخ، أدت المشكلات اللوجستية إلى تقويض العديد من الحملات العسكرية الروسية، حيث واجهت الجيوش ميزانيات ضيقة.

وفي أوكرانيا، بدأت روسيا الحرب بشن هجوم معقد متعدد الجوانب باستخدام القوات البرية والجوية والبحرية، لذلك سرعان ما فقدت قوتها.

بن باري، كبير زملاء الحرب البرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية قال في الصدد: “آخر مرة فعل فيها الجيش الروسي شيئًا بهذا الحجم كان احتلال تشيكوسلوفاكيا في عام 1968 حيث لم يكن هناك عدو نشط”.

باري كشف في السياق، أن أكثر من 170 ألف جندي روسي تم إرسالهم إلى أوكرانيا في حوالي 130 وحدة، تُعرف باسم مجموعات الكتائب التكتيكية.

من جانبه، قال فيليبس أوبراين، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، إن تعقيد العملية الروسية ضاعف من مشاكل اللوجستيات.

“ما كانوا يحاولون فعله في الواقع هو جنون لوجيستي، كانوا يحاولون دعم خمسة أو ستة محاور مختلفة”.

في المقابل، قال مارك جالوتي، الزميل الأول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث أمني مقره لندن، إن خطط روسيا المعلنة لتركيز القتال على الشرق، إذا تحققت، ستساعد موسكو على الابتعاد عن الخطوط الهشة التي امتدت إلى أطراف كييف، والتركيز أكثر على دونباس لتخفيف المشاكل اللوجستية.

سكوت بوسطن، وهو محلل دفاعي في شركة راند كورب، قال “لقد غزا بوتين أوكرانيا، ولم يكن مستعدا لعمليات دفاعية متواصلة” وكشف أن وقود بعض الوحدات نفد في اليوم الثالث من الحملة.

وضايق الدفاع الأوكراني خطوط الإمداد الروسية الممتدة من الجانبين والخلف.

وبعض الوحدات الأوكرانية التي تخلفت عن الركب بسبب التقدم الروسي السريع في الأول، قررت بمفردها مضايقة شاحنات الإمداد والوقود ونجحت بالفعل في مهمتها.

وتعتمد القوات الروسية بشكل كبير على السكك الحديدية لنقل الإمدادات. باستثناء الجنوب حيث قامت القوات الروسية بتأمين مدينة خيرسون، غير ذلك، لم تكن موسكو قادرة على تأمين أي خطوط سكك حديدية رئيسية أخرى، مما جعلها تعتمد على الطرق والشاحنات.

وتضاعفت المشاكل اللوجستية وتفاقمت بسبب ضعف الاتصالات.

وقال يوهان ميشيل، محلل أبحاث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، “كلما تقدمت أكثر، كلما وسعت نطاقك اللوجستي، وهناك يزيد التعقيد”.

ومع القليل من الأدلة على أن القوات الروسية أنشأت مراكز إمدادات خاصة داخل أوكرانيا، كان على شاحنات إعادة الإمداد أن تقطع مسافات طويلة ذهابًا وإيابًا، وتحتاج هي نفسها إلى التزود بالوقود.

وتظهر المقاطع الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا أن الكثير من هذه المعدات لم تتم صيانتها بشكل جيد، وربما خرجت من التخزين لمدة سنوات.

وقال بوسطن: “إذا ظهرت شاحنة واحدة وقامت بتزويد ثلاث أو أربع مركبات بالوقود ثم استدارت وعادت، لا أعرف كم من الوقت يمكنها أن تسير”.

وذكّر بالقول “كلما ابتعدت الرحلات، زادت صعوبة إعادة التزود بالوقود”.

إلى ذلك، يقول محللون عسكريون إن هناك تحديات خاصة أمام إمداد القوات المزودة بمحركات ثقيلة مثل القوات الروسية التي انتشرت على نطاق واسع في أوكرانيا.

وفي حين أن الدبابات الروسية في أوكرانيا أخف وزناً بشكل عام من نظيراتها الغربية، فإن مركباتها المتعقبة ليست ذات كفاءة في استهلاك الوقود مما يزيد من التحدي المتمثل في إبقائها نشطة.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.