A place where you need to follow for what happening in world cup

ما تداعيات أول قصف أوكراني على الأراضي الروسية؟.. خبراء يجيبون

0

ما تداعيات أول قصف أوكراني على الأراضي الروسية؟.. خبراء يجيبون

جاء الإعلان عن قصف أوكرانيا مستودعا للمحروقات في مدينة بيلغورود الحدودية مع روسيا بمثابة “نقلة ومتغير نوعي كبير في الحرب”.

ووفق محللين لـ”العين الإخبارية” فإن الضربة الجوية التي تعتبر الأولى من نوعها بالأراضي الروسية “تحمل دلالات ليست عسكرية بحسب، بل رسالة أمريكية وأوروبية للقيادة الروسية بأن تهديد إمدادات الطاقة للغرب، سيحمل في الوقت ذاته تهديدا مباشرا على المستوى الروسي”.

وأكدوا على أن “الحدث سيفرض نفسه بقوة على طاولة المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في أي جولات تفاوض مقبلة”.

متغير نوعي

وتعقيبا على ذلك، قال مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات العميد الركن اللبناني خالد حمادة، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن قصف مخازن الوقود على الحدود الأوكرانية الروسية هو “متغير نوعي في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا”.

وأضاف: “ميدانيا.. هذه هي المرة الأولى التي تتسلل فيها طائرات أوكرانية إلى العمق الروسي، إضافة إلى أن هدف العملية يحمل مؤشرات هامة، حيث لم يتم مهاجمة موقع عسكرى روسي بل تم الهجوم على منشأة لوجيستية وتحديدا منشأة نفطية”.

وأكد المحلل العسكري اللبناني على أن “الغرب يؤمن للقوات الأوكرانية جميع الوسائل والإمكانات في صراعها المسلح مع روسيا، ومن بين تلك الوسائل قيامه بتأمين مرور طائرات الهليكوبتر الأوكرانية إلى الداخل الروسي دون أن تكشفها الرادارات، وهذه القدرات الإلكترونية تتمتع بها الولايات المتحدة وأوروبا”.

وحول اختيار أوكرانيا قصف منشأة نفطية في العمق الروسي، قال مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات إن “الهجوم الأوكراني رسالة اعتراض ضد السياسة الروسية التي اتبعتها فيما يتعلق بأزمة الطاقة، بعد تحركات الأخيرة نحو تعقيد حصول أوروبا على الطاقة وفرض شروط التسديد بالعملة الروسية الروبل، بل والتهديد في حال التخلف عن عدم التسديد بالروبل بقطع هذه الإمدادات”.

وأبرز في هذا الصدد، أن “قصف منشأة نفطية رسالة أمريكية وأوروبية، للقيادة الروسية، مفادها إذا كانت أوروبا ستتعرض لقيود وتقييدات في عملية الحصول على الطاقة، فإن المخازن الروسية كذلك ليست بعيدة عن الضربات العسكرية”.

وحول تداعيات الحدث، قال إن “الضربة لن تغير شيئا في ميزان القوة، فالمستهدف هنا ليس عسكريا بقدر ما هى رسالة بأن هناك وحدة وارتباطا وثيقا بين أمن الطاقة في أوروبا وروسيا، وأن تهديد هذا الأمن على المستوى العالمي سيؤدي إلى تهديده على المستوى الروسي”.

وأشار إلى أن “هذه الخطوة ستدخل ضمن المفاوضات بين الجانبين، وربما سيكون هناك شرط جديد على طاولة التفاوض بحصر العمليات العسكرية فى حدود الجمهوريتين الانفصاليتين”.

وتابع: “حصر الاشتباكات بخطوط التماس على حدود الجمهوريتين، واعتبار أي تعرض لمناطق معينة بالداخل الأوكراني أو الروسي هو مؤشر من شأنه عودة العمليات العسكرية لزخمها”.

رد روسي عنيف

بدوره، قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي المصري مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق، في حديث خاص لـ”العين الإخبارية” إن القصف الأوكراني يمثل “نقلة نوعية جديدة” لأوكرانيا في الحرب الدائرة.

وأضاف: “أوكرانيا تسعى إلى أن تثبت أنها موجودة بقوة في الحرب، وتضرب أهدافا حيوية في الداخل الروسي، من أجل رفع الروح المعنوية لجنودها”، متابعا : “أوكرانيا تبعث برسالة أيضا للرأي العام الداخلي والخارجي بقدرتها على ضرب العمق الروسي”.

وحول تداعيات الهجوم الأوكراني، قال الخبير العسكري المصري إن الرد الروسي سيكون عنيفا، على البنية التحتية الأساسية المدنية فى أوكرانيا، مثل محطات الكهرباء والمياه وغيرها.

وفي وقت سابق الجمعة، أفاد رئيس مقاطعة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، بإصابة شخصين في حريق اندلع اليوم في مستودع للنفط بمدينة بيلغورود جراء قصف أوكراني.

وتعليقا على الضربة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: “من الواضح أننا لا نستطيع اعتبار ذلك شيئا سيخلق ظروفًا ملائمة لمتابعة المفاوضات”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.