A place where you need to follow for what happening in world cup

مسيرات “عقاب السماء”.. “مساعدة فتاكة” بميدان الحرب الأوكرانية

0

مسيرات “عقاب السماء”.. “مساعدة فتاكة” بميدان الحرب الأوكرانية

في موقع طيّ الكتمان في مدينة لفيف في غرب أوكرانيا، يعمل هواة بحماس على صنع مسيّرات فتّاكة مخصّصة للاستخدام على جبهات القتال مع روسيا.

وعلى طاولة كبيرة مزدحمة بالقطع، يتربّع هيكل طائرة مسيّرة محاطا بكمّ من المراوح البلاستيكية وأكياس البراغي المتناهية الصغر.

ومن المرتقب أن تحلّق هذه المسيّرة عمّا قريب مزوّدة بقنبلة مضادة للدبّابات قادرة على اختراق المدرّعات الروسية.

وزوّدت طائرتان من هذا النوع بمراوح وقنابل مصغّرة لاستهداف قوّات المشاة الروس ومساعدة الأوكرانيين على الدفاع عن أراضيهم في شمال البلد وشرقه.

وستستخدم مسيّرة أخرى بحجم طائر حوّام وبشكل قاذفة قنابل خفيّة في مهمات استطلاع لرصد الأهداف الواجب ضربها.

ومنذ بدء الحرب بأوكرانيا، صنعت جماعة “نيبيسنا كارا” (التي يعني اسمها “العقاب السماوي”) حوالى أربعين طائرة مسيّرة من هذا النوع لحساب الجيش الأوكراني.

وقبل الحرب، كان أعضاء هذه الجماعة مجرّد أصدقاء يحلو لهم أن يشاركوا في مسابقات الطائرات من دون طيّار.

لكن “للأسف، تغيّرت الأحوال”، على ما يقول أليكس الذي يفضّل عدم الإفصاح عن شهرته لأسباب أمنية.

دور محوري
وبحسب تقديرات الخبراء، يفتقر الجيش الأوكراني إلى العدد والعتاد مقارنة بالروس. غير أن دفاعهم المستبسل القائم على معرفتهم بالميدان وهجمات خاطفة وتكنولوجيات تخريبية يؤتي بثماره.

وفي بداية الحرب، بدت العاصمة كييف مهددة بالسقوط أمام قافلة المدرّعات الزاحفة نحو العاصمة من شمال البلد والممتدّ طول موكبها على 65 كيلومترا.

ويبدو أن فرقا متنقّلة مزوّدة بطائرات مسيّرة لعبت دورا محوريا في صدّ هذا الهجوم من خلال رصد أهداف لضربات جوية، ما تسبب بتشتّت الموكب.

ويقول ديميتري، وهو من أعضاء جماعة “نيبيسنا كارا”، “طورنا تقنية لاستطلاع الموقع وتكييف ضربات المدفعية”، مشيرا إلى أن “الطلب يزداد راهنا على هذه الأجهزة التخريبية”.

وتستعين هذه الجماعة بمشورة 10 أعضاء آخرين و877 شغوفا بهذه التقنية عبر خدمة دردشة إلكترونية، وتتلقّى طلبات من خبراء عسكريين في مواقع النزاع.

وتصنع الجماعة مسيراتها من مجسّمات تباع في المتاجر وقطع تطبع بطابعة ثلاثية الأبعاد ومكوّنات تشتريها من تاجر صيني عبر الإنترنت.

ويبسط أعضاء الجماعة، القطع على طاولة كبيرة في القاعة وسط أسلاك ومحركات كهربائية.

“مساعدات فتاكة”
وخلال الأسابيع الماضية، حظي الجيش الأوكراني بتبرّعات كثيرة ساعدته على الدفاع عن البلد. وقدّمت له بلدان أجنبية “مساعدات فتّاكة” ووجّه نداء إلى المدنيين لتقديم مساعدات مالية.

وبحسب أليكس، يعمل برنامج المسيّرات العسكرية بطريقة مماثلة، ويوجّه المجموعة خبراء حول كيفية تشغيل المسيّرات، وهم يكلّفون بصنعها بفضل حملات تمويل تشاركي.

ويعرض ديميتري على هاتفه شريط فيديو صوّرته مسيّرة حلّقت فوق خندق روسي كاشفة عن مواقع الأسلحة المخبّأة فيه.

ويقول أليكس “إذا ما كان الطيّار معتادا على تسيير هذا النوع من الأجهزة، يمكنه أن يعبر بالطائرة فوق الخندق في خلال خمس دقائق ويحصل على كلّ المعلومات التي يحتاجها”.

ويشير إلى أن “هاتفا من طراز (آي فون) يكلّف أكثر من المسيّرة”.

وتوضَّب في جزء من القاعة علب فيها مسيّرات وقطع غيار، حيث ممن المرتقب إرسال إحدى المسيرات في مهمة استطلاع فوق مدينة ميكولاييف.

وتحمل المسيرة رسالة مدوّنة بالأحمر والأزرق قد تكون موجّهة إلى الطيّار الأوكراني الذي يسير الطائرة عن بعد، أو إلى الجنود الروس المتمركزين خارج المدينة كُتب فيها “قبلات حارة من نيبيسنا كارا”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.