A place where you need to follow for what happening in world cup

الغارديان: ما هي الدائرة الضيقة التي يستمع إليها بوتين؟ وهل هناك فرصة لانقلاب داخل الكرملين؟

0

الغارديان: ما هي الدائرة الضيقة التي يستمع إليها بوتين؟ وهل هناك فرصة لانقلاب داخل الكرملين؟

تزعم المخابرات الغربية أن المعلومات الخاطئة المقدمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي التي قادته إلى الفشل في أوكرانيا، مشيرة إلى توتر كبير داخل الكرملين واحتمال حدوث انقلاب، وفق صحيفة الغارديان.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الانسحاب السريع للجيش الروسي من العاصمة الأوكرانية كييف الأسبوع الماضي أظهر حجم فشله، إذ خلّف وراءه جثثًا لجنود روس ومئات من الدبابات والمركبات العسكرية المحترقة، بعد التخلي عن هدف توجيه الضربة القاضية إلى كييف، في حين تواجه روسيا أشد عقوبات فرضت على قوة كبرى على الإطلاق.

وتقول المخابرات الأمريكية والأوربية إن زعيم الكرملين يستشيط غضبًا الآن في وجه مستشاريه، ولا سيما القيادة العسكرية التي أوصلته إلى هذه الفوضى، ليرد الكرملين بأن أجهزة المخابرات الغربية لا تعلم ولا تفهم شيئا مما يجري هناك.

تقول الصحفية الروسية المستقلة فريدا رستاموفا التي تكتب تقارير عن الحالة المزاجية السائدة بين المسؤولين الروس منذ بدء الحرب “حسب ما أعلم، فإن الدائرة التي يتحدث بوتين إليها صغيرة للغاية. يُسمح لعدد قليل من الأشخاص فقط برؤيته شخصيًّا ويجب أن يكونوا على مسافة منه. وقلة قليلة منهم فقط يستطيعون مكالمته هاتفيًّا، لكن إذا اتصل هو بهم وليس العكس”.

ويعقد بوتين أسبوعيًّا مكالمة فيديو مع أعضاء مجلس الأمن القومي، وهم مجموعة من المتشددين والتكنوقراط الذين أصبحوا حكومته في زمن الحرب.

وجميع من يظهر في صدارة من يستمع بوتين إليهم هم من القيادات الأمنية، ومن بينهم: نيكولاي باتروشيف ضابط المخابرات السوفيتية السابق الذي التقى به بوتين في لينينغراد في السبعينيات، ورئيس جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف الذي عرفه بوتين أيضًا منذ 4 عقود، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الاستخبارات الخارجية نيكولاي باتروشيف.

ويميل جميع هؤلاء نحو نظرية المؤامرة الغربية مما يجعلهم حلفاء طبيعيين للرئيس الروسي في الحرب. ويقول أستاذ السياسة الروسية في جامعة هلسنكي فلاديمير غيلمان “من الواضح أنه نظام شديد المركزية وأصبح أكثر مركزية خلال الحرب الأخيرة. فالكرملين مثل النظام الشمسي، وبوتين هو الشمس وجميع الكواكب تدور حوله”.

وفي اجتماعات بوتين -التي تُعقد دائمًا خلف أبواب مغلقة- يقول القائمون عليها للمشاركين “ينبغي الانتظار حتى يتصل بك”، ويشمل ذلك الكتلة الاقتصادية للحكومة ورئيس الوزراء ورئيس البنك المركزي، بل ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف أيضا، بحسب الصحفية فريدة رستاموفا.

وفي الشهر الماضي اختفى كل من وزير الدفاع ورئيس الأركان عن الجمهور ما يقارب أسبوعين، مما أثار شائعات بأنهما قد عوقبا بالفعل بسبب أداء روسيا الفوضوي في بداية الحرب.

ولكن رغم الدلائل على غضب بوتين من شويغو، فقد حذر محللون من أنه من غير المرجح أن يقيل وزير الدفاع وسط عملية عسكرية كبيرة.

ورغم ما ورد عن اعتقال ضباط مخابرات رفيعي المستوى وإقالة مسؤولين في الحرس الوطني وكون ذلك دليلا على الانقسام المتزايد حول الحرب أو التطهير المحتمل بسبب سوء تنفيذها، فإن خبراء قالوا إن صفوف الكرملين تبدو ثابتة إلى حد كبير، وإن ما وقع يعدّ تغييرات قليلة في مستشاري بوتين يسعى بها إلى تعزيز دعمه تحت ضغط الغرب الشديد.

ويقول أندريه سولداتوف، وهو أحد الكتاب الذين تناولوا أجهزة الأمن الروسية كثيرا “أعتقد أن بوتين غير سعيد بالأداء. لكن هذا لا يعني أن الناس في الداخل مستعدون لانقلاب أو أي شيء من هذا القبيل. هذا مجرد تمنٍّ”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.