A place where you need to follow for what happening in world cup

“سلاح الاغتصاب” يمتد عبر أوكرانيا.. و”ما خفي كان أعظم”

0

“سلاح الاغتصاب” يمتد عبر أوكرانيا.. و”ما خفي كان أعظم”

كشفت شهادات نساء وفتيات أوكرانيات عن انتهاكات جنسية مروعة تتعرض لها النساء الأوكرانيات في جميع أنحاء البلاد منذبدء الحملة العسكرية الروسية في الرابع والعشرين من فبراير الماضي، مع استخدام الاغتصاب كسلاح وتكتيك عسكري مع تزايد الأدلة على وجود كم هائل من جرائم الاعتداء الجنسي، وفق صحيفة الغارديان.

وتشير الصحيفة إلى “مجموعة متزايدة من الأدلة على استخدام عمليات الإعدام الموجزة والاغتصاب والتعذيب ضد المدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية منذ بدء الغزو قبل أكثر من شهر.

ومع ظهور أدلة متزايدة على العنف الجنسي من المناطق التي تمت استعادتها من القوات الروسية المنسحبة، قال المدعي العام الأوكراني والمحكمة الجنائية الدولية إنهما سيفتحان تحقيقات في جرائم العنف الجنسي المبلغ عنها.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأحد، أنها وثقت حالات عدة لجرائم حرب محتملة على يد القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما في ذلك اغتصاب متكرر وعدة عمليات إعدام تعسفية.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أنها وثقت “انتهاكات قوانين الحرب”، مشيرة إلى حالة اغتصاب امرأة مرات متكررة، وضرب جندي روسي لها، وعمليات إعدام سبعة رجال و”حالات عنف أخرى” و”تهديدات ضد المدنيين”، فضلا عن النهب

وانتشرت على نطاق واسع، الأحد، صورة التقطها المصور، ميخائيل بالينشاك، لحوالي خمسة جثث وضعت على طريق سريع على بعد نحو 20 كيلومترا من العاصمة كييف. وقال المصور إن النساء كن عاريات، وقد احترقت أجسادهن جزئيا.

وأبلغت نساء وفتيات الشرطة ووسائل إعلام ومنظمات حقوقية بتعرضهن لاعتداءات جنسية على أيدي جنود روس.

ومن بين الشهادات المروعة التي جمعها المحققون، حدوث عمليات اغتصاب جماعي واعتداءات تحت تهديد السلاح، واغتصاب أمام الأطفال.

ومن بين هذه الشهادات، وفق تقرير الغارديان، شهادة سيدة أوكرانية تدعى أنتونينا ميدفيدشوك (31 عاما) قالت إنها عندما استيقظت على صوت القصف في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب، كانت أول الأشياء التي أمسكت بها قبل مغادرتها كييف هي الواقيات الذكرية والمقص لاستخدامها كسلاح لحماية نفسها.

وقالت: “في كل فترة انقطاع بين حظر التجول والقصف، كنت أبحث عن وسائل منع الحمل الطارئة بدلا من مجموعة أدوات الإسعافات الأولية الأساسية”.

ولم تقتنع أنتونيا بمحاولات أمها إقناعها أنها “ليست حربا من هذا القبيل.. هذه النوعية من الحرب في الأفلام القديمة”، بل كانت “تبكي في صمت” مدركة أن “كل الحروب هي بالفعل من هذا القبيل”.

ولم يقتصر الاعتداء الجنسي على الجنود الروس، ففي بلدة فينيتسا، الواقعة غرب البلاد، اتهمت مدرسة عنصرا في خدمات الدفاع الإقليمي بأنه اقتادها إلى مكتبة المدرسة وحاول اغتصابها (ألقت السلطات في أوكرانيا القبض على الرجل لاحقا).

وكانت صحيفة التايمز البريطانية نشرت تقريرا تضمن شهادات مماثلة عن الجرائم الجنسية في الحرب، منها قصة سيدة تعرضت للاغتصاب مرارا وتكرارا لساعات عدة أمام ابنها.

وتقول كاترينا تشيريباخا، رئيسة منظمة “لاسترادا أوكرانيا”، المعنية بدعم الناجيات من الاعتداء الجنسي، إن الخط الساخن للمنظمة تلقى عدة مكالمات من نساء وفتيات طلبن المساعدة “ولكن في معظم الحالات كان من المستحيل مساعدتهن شخصيا بسبب القتال”.

وتلفت إلى أن “الاغتصاب جريمة لا يتم الإبلاغ عنها، وقضية وصمة عار حتى في الأوقات السلمية” لذلك فهي تشعر بالقلق من أن “ما خفي ربما يكون أعظم”.

وتقول الغارديان إن فتح تحقيق في أوكرانيا وفي المحكمة الجنائية الدولية “لا يهدئ مخاوف الأوكرانيات مما قد يحدث في حرب لم تنته بعد”.

وتعمل المنظمات المعنية بدعم الضحايا على توزيع المعلومات عن الدعم الطبي والقانوني والنفسي المتاح لضحايا الاعتداء الجنسي، وإيجاد ملاجئ آمنة للنساء والفتيات الهاربات من الحرب.

لكن هذه المنظمات تخشى من أن الصدمة التي يسببها “استخدام الاغتصاب كتكتيك عسكري ستؤدي إلى معاناة عميقة في المجتمع الأوكراني لسنوات مقبلة”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.