A place where you need to follow for what happening in world cup

عقيدة قديمة تثبت “فشلها” .. مستقبل الحرب بعد الجرائم الروسية في بوتشا

0

عقيدة قديمة تثبت “فشلها” .. مستقبل الحرب بعد الجرائم الروسية في بوتشا

قالت مجلة إيكونوميست إن الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية المنسحبة من عدة مناطق أوكرانية يمكن أن تترك آثارا على مستقبل الحرب الجارية هناك منذ 24 فبراير.

وقال الجنرال البريطاني، ريتشارد بارونز، الذي قاد القوات البريطانية المشتركة حتى عام 2016، إن الانتهاكات ضد المدنيين التي ارتكبتها روسيا في مدينة بوتشا، شمال غرب كييف، التي أصابت العالم بالصدمة، سيكون لها نتائج عكسية عسكرية ودبلوماسية على موسكو.

ويتوقع أن تؤدي إلى “مضاعفة المقاومة الأوكرانية، وتحفيز الدعم العسكري الغربي للعقوبات والمساعدات العسكرية، وتقليص مساحة الحوار (بين طرفي النزاع) بشكل كبير”.

وتشير المجلة إلى أن روسيا تركت وراءها أدلة على عمليات إعدام موجزة وجرائم قتل عشوائية تكشفت في الثالث من أبريل عندما تم العثور على جثث لعشرات المدنيين في شوارع بوتشا.

وقالت المدعية العامة الأوكرانية، إيرينا فينيديكتوفا، إنه تم حتى الآن العثور على 410 جثث مدنية حول العاصمة، فيما يتوقع أن تكون الحصيلة النهائية أعلى من ذلك بكثير.

كما أن هناك أدلة كثيرة على جرائم حرب أخرى ارتكبتها القوات الروسية في مناطق أخرى وثقتها هيومن رايتس ووتش تشمل اغتصاب متكرر وعمليات إعدام تعسفية، مشيرة إلى حالة اغتصاب امرأة مرات متكررة، وضرب جندي روسي لها، وعمليات إعدام سبعة رجال و”حالات عنف أخرى” و”تهديدات ضد المدنيين”، فضلا عن عمليات النهب.

وعلى إثر التقارير من بوتشا، دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاثنين، إلى جمع أدلة بهدف محاكمة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتهم “جرائم حرب”، وأعلن أنه يدرس فرض عقوبات إضافية على روسيا.

وشدد الرئيس الأميركي على أن أحداث بوتشا تؤكد أهمية الاستمرار في تزويد أوكرانيا بالأسلحة التي تحتاجها.

ومن جانبها، دعت أنالينا بربوك، وزيرة خارجية ألمانيا إلى “محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب”، وأكدت عزم بلادها “تشديد العقوبات على روسيا.. ودعم أوكرانيا بشكل أكبر في دفاعها”، وفق فرانس برس.

ووعد تشارلز ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، بمزيد من العقوبات على روسيا والمزيد من الدعم لأوكرانيا.

القوة الغاشمة وزيادة المقاومة
ويشير تقرير إيكونوميست إلى أن عمليات قتل المدنيين ألقت بظلال من الشك على عملية التحديث في الجيش الروسي التي يفترض أنها حدثت في أعقاب الحرب الروسية الجورجية عام 2008، عندما تم الحديث عن إدخال جنود أكثر احترافية في الخدمة.

لكن لم يُشاهد هذا الأمر في بوتشا حيث انتشرت الجثث في شوارع المدينة، وتبين رائحة الجثث المتحللة أن أصحابها قتلوا منذ فترة زمنية، مما يكذب المزاعم الروسية بأنهم قتلوا على أيدي الجنود الأوكرانيين الذين لم يدخلوها سوى في الأول من أبريل فقط.

وتنقل المجلة شهادة امرأة مسنة تذكرت المعاناة التي مرت بها خلال فترة الاحتلال التي استمرت نحو خمسة أسابيع، وتقول: “لقد ربطنا شرائط بيضاء على أذرعنا حتى لا يطلقوا النار علينا”.

وينقل تقرير المجلة حالة هينادي ميرشينسكي (44 عاما) الذي قتل في قرية موتيزين، على بعد 50 كيلومترا من كييف، التي سيطرت عليها القوات الروسية في 26 فبراير وغادرتها في 28 مارس.

كان ميرشينسكي ضمن المتطوعين في قوة الدفاع الإقليمية عندما اعتقلته القوات الروسية وقتلوه الجنود الروس بعد العثور على صور دبابات روسية مدمرة على هاتفه.

وعثر على جثته جالسا في وضع الجلوس، مغمورا في مياه قذرة في بالوعة، وظهرت عليه علامات خنق بحزام حول رقبته.

ودفنت القوات الروسية عمدة القرية، أولها سوخينكو، وزوجها وابنها ورجلا آخر في حفرة بالقرية، وكانوا جميعا معصوبي الأعين عند انتشال جثثهم.

وقال مسؤول أمني محلي إنه يعتقد أن القوات الروسية حاولت إقناع العمدة بالتعاون معهم، وعندما رفضت قتلوها هي وعائلتها.

“عقيدة العدوان”
وتؤكد الحرب أيضا استمرار “عقيدة العدوان” في روسيا التي ازدهرت في سنوات عمر بوتين في السلطة، رغم أن الجيش الروسي فقد عشرات الآلاف من جنوده في الحروب السابقة.

وتقول إيلينا راشيفا، عالمة الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة أكسفورد، إن عقيدة العنف مستمرة من أجل إضفاء الشرعية على الحملات العسكرية “التي لا معنى لها”.

وتقول إن الجنود الروس اعتادوا على العنف، وتشير إلى أن المحاربين السابقين في الشيشان قال لها: “لطالما كانت لدي مبادئ. كان مبدئي عدم ترك الأعداء على قيد الحياة”.

ويقول ماكس رووت في واشنطن بوست إن مشاهد بوتشا هي “الطريقة الروسية في الحرب. هي الطريقة التي قاتلت بها قوات بوتين في الشيشان وسوريا وفي أفغانستان ووسط أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. إنهم يرتكبون جرائم حرب لإرهاب السكان حتى يستسلموا”.

لكنها لم تنجح في أوكرانيا، فقد تسببت وحشية روسيا ببساطة “في زيادة المقاومة لأنهم يعرفون أنهم يقاتلون ليس فقط من أجل حريتهم ولكن من أجل بقائهم على قيد الحياة”.

ويشير تحليل آخر في وشنطن بوست إلى ضرورة تحرك الولايات المتحدة والغرب لوقف موسكو “لأن القوات الروسية استخدمت مثل هذه التكتيكات من قبل وسوف تكرر استخدامها”.

وتقول إن “من الواضح أن روسيا يمكن أن تلحق الكثير من الضرر، حتى بدون أسلحة كيماوية. هذه التكتيكات لا تحقق النصر، لكنها قادرة على زرع الدمار الذي لا يمكن تصوره”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.