A place where you need to follow for what happening in world cup

“جرائم حرب” في أوكرانيا.. هل تدخل المواجهة مع بوتين مرحلة أخطر؟

0

“جرائم حرب” في أوكرانيا.. هل تدخل المواجهة مع بوتين مرحلة أخطر؟

جدد الرئيس الأميركي جو بايدن، الدعوة إلى محاكمة نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب بعد يوم على انكشاف صور مروعة لجرائم قتل يعتقد أن القوات الروسية اقترفتها في مدينة بوتشا الأوكرانية.

وتأتي دعوات بايدن وسط تصاعد الغضب العالمي الذي أججته الصور القادمة من بوتشا، وأيضا الأنباء عن استمرار القصف على مدن ميكولاييف وخاركيف.

وقال بايدن “قد تتذكرون أنني تعرضت لانتقادات لوصفي بوتين بأنه مجرم حرب”، مضيفا “حسنا، رأينا ذلك يحدث في بوتشا – إنه مجرم حرب”.

وأضاف “لكن علينا أن نجمع المعلومات. علينا أن نستمر في تزويد أوكرانيا بالأسلحة التي تحتاجها لمواصلة القتال، وعلينا أن نحصل على كل التفاصيل لإجراء محاكمة على جرائم الحرب. هذا الرجل وحشي وما يحدث في بوتشا أمر شائن”.

وردا على سؤال عما إذا كان يوافق على توصيف الإبادة الجماعية، أجاب بايدن، “لا، أنا أعتقد أنها جريمة حرب”.

وقال الرئيس الأميركي إنه سيسعى إلى إلحاق المزيد من الألم الاقتصادي بروسيا، مؤكدا “سأستمر في إضافة عقوبات”.

وذهب الرئيس الأوكراني فيلوديمير زيلينيسكي، أبعد من هذا، حيث قال في زيارة للبلدة بعد تحريرها إن بوتشا “كانت مسرحا لجرائم حرب يعترف بها العالم على أنها إبادة جماعية”.

وقال زيلينسكي للصحفيين “تقفون هنا اليوم وترون ما حدث، نحن نعلم أن الآلاف من الناس قد قتلوا وعذبوا مع قطع الأطراف، اغتصبت النساء وقتل الأطفال”.

ولا يزال حجم عمليات القتل غير واضح.

وقالت إيرينا فينيديكتوفا كبيرة المدعين العامين الأوكرانيين إنه تم انتشال 410 جثث مدنية في منطقة كييف الكبرى بعد انسحاب القوات الروسية بينما قال أناتولي فيدوروك رئيس بلدية بوتشا إن البلدة دفنت 280 شخصا في مقابر جماعية لأن مقابرها تتعرض لإطلاق نار.

وفي موتيجين القريبة، عرض مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية، أنطون هيراشينكو، الجثث المغطاة جزئيا لرئيسة القرية وزوجها وابنهما للصحفيين. وقال إنهم ضربوا بالرصاص ودفنوا في قبر ضحل.

وقال هيراشينكو “اشتبه المحتلون في أن العائلة كانت تتعاون مع جيشنا”، مضيفا “هؤلاء الحثالة عذبوا وذبحوا وقتلوا جميع أفراد الأسرة. وسيتحملون مسؤولية ذلك”.

العالم يتحرك
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي للصحفيين “يبدو أن المعلومات الواردة من بوتشا تظهر أدلة إضافية على ارتكاب جرائم حرب، مضيفا كما قال الرئيس، سنعمل مع العالم لضمان وجود مساءلة كاملة عن هذه الجرائم، كما نعمل بشكل مكثف مع حلفائنا الأوروبيين على فرض مزيد من العقوبات لزيادة الضغط ورفع التكلفة على بوتين وروسيا”.

وردا على سؤال حول سبب رفض بايدن استخدام مصطلح الإبادة الجماعية، قال سوليفان: “لقد شهدنا فظائع، وشهدنا جرائم حرب. لم نر مستوى من التخريب الممنهج للحياة” يشكل إبادة جماعية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ “إجراءات واضحة للغاية” ضد موسكو، بما في ذلك فرض حظر على النفط والفحم الروسيين، في حين قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن التكتل يعمل بشكل عاجل على جولة جديدة من العقوبات ويقف متضامنا مع أوكرانيا خلال “ساعات كئيبة للعالم بأسره”.

وقال ماكرون إن هناك “أدلة واضحة على ارتكاب جرائم حرب” في بوتشا.

وأضاف ” الجيش الروسي هو الذي كان هناك، لقد أخبرنا السلطات الأوكرانية أننا تحت تصرفها للمساعدة في التحقيق الذي تجريه، ويجب أن تسود العدالة الدولية”.

وأعلنت فرنسا في وقت لاحق أنها ستطرد أيضا عددا من الموظفين الدبلوماسيين الروس، قائلة إن أفعالهم “تتعارض مع مصالحنا الأمنية”.

وطردت ألمانيا الاثنين نحو 40 دبلوماسيا روسيا ردا على ما وصفته وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك بـ”وحشية لا تصدق” للكرملين و”إرادة لا حدود لها للإبادة” في أوكرانيا.

وقررت برلين السيطرة مؤقتا على الفرع الألماني لشركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم لتأمين إمداداتها من الطاقة.

وفي الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لمناقشة أوكرانيا الثلاثاء قالت مفوضته لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إن الضربات الجوية والقصف العنيف خلال الغزو الروسي قتلت مدنيين في أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب.

ورفض الكرملين مجددا، الاثنين كل الاتهامات المتعلقة بقتل مدنيين في بوتشا قائلا إنه ينبغي التعامل مع المزاعم الأوكرانية بتشكك مشيرا إلى أن صور الجثث “لا تتوافق مع الواقع”.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نرفض رفضا قاطعا جميع المزاعم”، زاعما أن خبراء وزارة الدفاع الروسية “حددوا علامات على مزيفات مختلفة” وطلب من القادة الدوليين عدم “التسرع في توجيه اتهامات كاسحة والاستماع على الأقل إلى حججنا”.

وقالت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا لشهر أبريل نيسان إن المجلس لن يجتمع يوم الاثنين بناء على طلب روسيا لمناقشة ما زعمت موسكو أنه “استفزاز شنيع” من جانب أوكرانيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سيرسل محققين إلى أوكرانيا لمساعدة السلطات المحلية على توثيق جرائم الحرب.

ودعا رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إلى إجراء تحقيق دولي فيما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي ارتكبتها القوات الروسية قائلا إنه من الضروري “معرفة الحقيقة بشأن حجم الجرائم الفاشية الروسية”.

وحث مورافيتسكي على فرض عقوبات غربية أكثر صرامة ووضع حد “للمفاوضات مع المجرمين”. وقال إن “المذابح الدموية التي ارتكبها الجنود الروس تستحق أن تسمى ما هي عليه. هذه إبادة جماعية، ويجب الحكم عليها”.

وانتقد الزعيم البولندي الجهود التي بذلها ماكرون خلال الأسابيع القليلة الماضية لإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قائلا “لم يتفاوض أحد مع هتلر”.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أيضا إنه يتعين على الغرب أن يبذل كل ما في وسعه لضمان عدم إفلات المسؤولين عن “هذه الحالات المزعومة من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية أيضا” من العقاب.

وقال شولتس إنه سيتم الاتفاق على عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة، في حين قال وزير خارجية إيطاليا، وهي عضو آخر يعتمد مثل ألمانيا على واردات الغاز الروسية، إنها لن تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد حظر الطاقة.

وقالت الولايات المتحدة أيضا الاثنين إنها ستطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للهيئة.

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد إن “مشاركة روسيا في مجلس حقوق الإنسان مهزلة”، مضيفة “لقد حان الوقت لتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إزالتها”.

الغاز يقسم الاتحاد الأوروبي

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن أوروبا متحدة في غضبها من الأدلة على الفظائع الروسية المزعومة في أوكرانيا. ولكن الاتحاد الأوروبي ليس متأكدا مما هو على استعداد للقيام به حيال ذلك، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالطاقة.

وقال رئيس البرلمان الأوكراني إن كل برميل من النفط وطن من الغاز “غارق في دماء” القتلى. وحذر وزير خارجية ليتوانيا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى من أن تصبح “متواطئة”.

وتقول الصحيفة إن النقاش برمته يثير أسئلة غير مريحة حول المكان الذي يرسم فيه الاتحاد الأوروبي خطوطه الحمراء على الطاقة الروسية – إذا كانت هذه الخطوط موجودة على الإطلاق.

وفي الأسابيع التي تلت الغزو الروسي لأوكرانيا، عمل الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين لضرب روسيا بحزم عقوبات، لكنه يواصل شراء النفط والغاز الروسيين.

وبدلا من وقف عمليات الشراء على الفور، تعهد الاتحاد الأوروبي بفطام نفسه عن الواردات الروسية، واعدا بخفض واردات الغاز بمقدار الثلثين هذا العام كجزء من التحرك التدريجي بعيدا عن الوقود الأحفوري الروسي.

ودعت دول البلطيق وبعض دول أوروبا الشرقية الاتحاد الأوروبي إلى بذل المزيد من الجهد، في حين عارضت اقتصادات الاتحاد الأوروبي الكبرى، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، مثل هذه الدعوات.

لكن المشاهد من بوتشا يمكن أن تكون نقطة تحول.

وقال وزير الخارجية الإيطالي الاثنين إن البلاد لن تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد العقوبات المفروضة على الغاز الروسي.

وقال ماكرون إن فرض عقوبات أكثر قوة ضروري لمنع حدوث دمار مماثل في أجزاء أخرى من أوكرانيا.

وقال “سننسق مع شركائنا الأوروبيين وخاصة مع ألمانيا”، “فيما يتعلق بالفحم والنفط، نحتاج إلى أن نكون قادرين على المضي قدما.”

لكن ماكرون لم يذكر الغاز الطبيعي الروسي، مما يشير إلى أن فرض حظر عليه قد لا يزال يعتبر مثيرا للجدل للغاية.

شهادات على الفظائع
ووصف مكتب المدعي العام الأوكراني إحدى الغرف التي اكتشفت في بوتشا بأنها “غرفة تعذيب”.

وقال في بيان إنه تم العثور على جثث خمسة رجال مقيدي الأيدي في الطابق السفلي من مصحة للأطفال حيث تعرض المدنيون للتعذيب والقتل.

وقالت رويترز إن جثثا ملفوفة بالبلاستيك الأسود وجدت مكدسة على أحد طرفي مقبرة جماعية في ساحة كنيسة في بوتشا.

ونقلت عن، الأب أندريه غالافين، من الكنيسة المحلية قوله إن العديد من الضحايا أصيبوا بالرصاص في سيارات أو قتلوا في انفجارات أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، ومع امتلاء المشرحة واستحالة الوصول إلى المقبرة، كان هذا هو المكان الوحيد لإبقاء القتلى.

ونقلت عن امرأة اسمها، تانيا نيداشكيفسكا، قولها إنها دفنت زوجها في حديقة خارج المبنى السكني بعد أن احتجزته القوات الروسية وعثر عليه ميتا مع اثنين آخرين في بئر درج.

وقال  فولوديمير بيلهوتسكي، وهو من سكان بوتشا أيضا، لرويترز إن الجنود  الروس أخذوا جاره بافلو فلاسينكو لأن السراويل ذات الطراز العسكري التي كان يرتديها والزي الرسمي الذي قال فلاسينكو إنه ينتمي إلى ابنه حارس الأمن بدا مشبوها بالنسبة لهم.

وعندما تم العثور على جثة فلاسينكو في وقت لاحق، كانت عليها علامات حرق من قاذفة اللهب، على حد قول جاره.

وقال بيلهوتسكي، “اقتربت ورأيت أن جثته قد احترقت”. “لم يطلقوا النار عليه فقط، بل استخدموا ذلك السلاح الذي يرسل النار”.

جرائم في المدن الأخرى

وفي تطورات أخرى، تم إجلاء أكثر من 1500 مدني الاثنين من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة والمدمرة في الجنوب، باستخدام عدد يقل يوميا من المركبات الخاصة المتاحة للخروج، حسبما قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريششوك.

وقالت فيريششوك إن قافلة حافلات يرافقها الصليب الأحمر منعت لأيام متتالية من توصيل الإمدادات وإجلاء السكان، ولم تتمكن من الدخول إلى المدينة.

وحذر الكثيرون من أن المدى الكامل للفظائع لم يظهر بعد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا “يمكنني أن أقول لكم دون مبالغة ولكن بحزن شديد إن الوضع في ماريوبول أسوأ بكثير مقارنة بما رأيناه في بوتشا وغيرها من المدن والبلدات والقرى القريبة من كييف”.

وسحبت روسيا العديد من قواتها من منطقة العاصمة في الأيام الأخيرة بعد إحباطها في محاولتها للسيطرة على كييف بسرعة.

وبدلا من ذلك، ضخت قوات ومرتزقة في شرق البلاد في محاولة مكثفة للسيطرة على دونباس، المنطقة الصناعية الناطقة بالروسية إلى حد كبير والتي تضم ماريوبول، والتي شهدت بعضا من أعنف المعارك وأسوأ معاناة في الحرب.

وقال دميترو جيفيستسكي، حاكم منطقة سومي الشمالية في أوكرانيا، إن القوات الروسية التي سيطرت على المنطقة في طريقها نحو كييف تراجعت أيضا إلى روسيا.

وخلف غزو بوتين الذي بدأ في 24 فبراير الماضي آلاف القتلى وأجبر أكثر من 4 ملايين أوكراني على الفرار من بلادهم.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.