A place where you need to follow for what happening in world cup

قصة “7 رجال” تلخص مأساة بوتشا

0

قصة “7 رجال” تلخص مأساة بوتشا

قالت مجلة إيكونوميست إنها تحققت من التقارير التي تشير إلى حدوث عمليات “إعدام موجزة” في بوتشا، المدينة القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف، التي باتت حديث العالم في الساعات الأخيرة بسبب المشاهدة الصادمة للجثث المنتشرة في شوارعها مع انسحاب القوات الروسية.

وتشير المجلة في تقرير لها إلى 7 جثث ألقيت على جانب ساحة بناء كانت تُستخدم كقاعدة روسية، واثنتين أخريين على الطريق الذي يربط بين بوتشا وضاحية إيربين.

وتشير العلامات الظاهرة على جميع الجثث إلى تعرضها لطلقات نارية في الرأس أو الصدر أو كليهما، وكانت اثنتان على الأقل مقيدة الأيدي.

وتؤكد رائحة الجثث المتحللة فرضية أن عملية القتل حدثت منذ فترة من الوقت، ما يكذب الادعاءات الروسية بأن القوات الأوكرانية هي المسؤولة عن قتلهم بعد أن دخلت بوتشا في الأول من أبريل.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأحد، أنها وثقت حالات عدة لجرائم حرب محتملة على يد القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما في ذلك اغتصاب متكرر وعدة عمليات إعدام تعسفية.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أنها وثقت “انتهاكات قوانين الحرب”، مشيرة إلى حالة اغتصاب امرأة مرات متكررة، وضرب جندي روسي لها، وعمليات إعدام سبعة رجال و”حالات عنف أخرى” و”تهديدات ضد المدنيين”، فضلا عن النهب.

وأشارت صحيفة الغارديان في تقرير حديث إلى “مجموعة متزايدة” من الأدلة على استخدام عمليات الإعدام الموجزة والاغتصاب والتعذيب ضد المدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية منذ بدء الغزو قبل أكثر من شهر.

ويفيد التحقيق الذي أجرته “إيكونوميست” إلى أن إحدى الجثث التي عثر عليها في بوتشا هي لسائق يدعى أندريه دفورنيكوف، كان ضمن سبعة رجال حاصرتهم القوات الروسية وقتلتهم بسبب خلفياتهم العسكرية.

وتشير وليا تروبا، زوجة دفورنيكوف، إلى أنه أخبرها في آخر مكالمة بينهما في الخامس من مارس أنه تم القبض عليه عند نقطة تفتيش تعرضت لنيران المدفعية.

في ذلك الوقت، احتمى داخل قبو منزل مع سبعة رجال آخرين.

أحد هؤلاء هو، فانيا سكايبا، الذي تمكن من الفرار . وأبلغ شهادته لإيكونوميست حول ما جرى.

قال سكايبا إن الجنود الروس عثروا على المجموعة وقاموا بدق باب الملجأ الذي كانوا فيه، وسألوا عما إذا كان أي منهم قد قاتل في دونباس أو كان جنديا في الخدمة.

ورغم النفي، نقلوهم إلى قاعدة عسكرية و”تم نزع ملابسنا والاستلقاء على وجوهنا، ثم فتشوا هواتفنا وأجسادنا بحثا عن الرموز والوشم”.

ومن أجل الحصول منهم على معلومات، قتل الجنود أحد الرجال السبعة، ونجحت الخطة فقد اعترف أحدهم بأنه كان عضوا في الجيش.

أما دفورنيكوف، فقاتل في دونباس بين عامي 2015 و 2016 وكان ضمن فريق المظلات، ثم تقاعد من الخدمة، لكن الجنود عثروا على وشم في جسده يرمز إلى المظلات، وهو ما كان كفيلا بالتحدث نيابة عنه.

ويؤكد سكايبا أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب ثم صدرت أوامر بقتلهم، وتم اقتيادهم إلى جانب المبنى وإطلاق النار عليهم.

أصيب هو برصاصة في جانبه لكنها مرت من جسده وتظاهر بالوفاة ثم هرب إلى منزل قريب. وفي وقت لاحق، عثر عليه جنود روس، لكنهم كانوا من وحدة مختلفة، ونجح في إقناعهم بأنه صاحب البيت.

ومن اللافت أنهم أعادوه بعد ذلك إلى القبو، ومكث هناك مع عشرات النساء والأطفال لبضعة أيام قبل أن يطلق الجنود سراحهم، ويعود إلى كييف عندما فتحت الممرات الإنسانية.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.