A place where you need to follow for what happening in world cup

حصاد “مر” للحرب على أوكرانيا.. شبح الجوع يطارد 50 دولة

0

حصاد “مر” للحرب على أوكرانيا.. شبح الجوع يطارد 50 دولة

مخاوف أممية متفاقمة من أزمة جوع تمتد إلى العديد من الدول حول العالم خاصة الأفريقية بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتمثّل روسيا وأوكرانيا معاً حصة ضخمة من الإمدادات الزراعية في العالم، إذ تصدّران الكثير من القمح والذرة وزيت عبّاد الشمس وأنواع الغذاء الأخرى، التي تضيف كلها ما يصل إلى أكثر من عُشر إجمالي السُّعرات الحرارية المتداولة عالمياً. لكن الآن، توقفت الشحنات من كلا البلدين تقريباً.

ويوفّر البلدان ما مجموعه 30 % من صادرات القمح على الصعيد العالمي.

وحذّرت الأمم المتحدة، اليوم مِن تعرّض 50 دولة أفريقية وشرق أوسطية لشبح الجوع جرّاء الحرب في أوكرانيا، وبخاصة سكان الريف والفقراء، حيث أثّرت على إنتاج ثُلث الغذاء في العالَم.

يأتي هذا التحذير بينما تواصل أسعار القمح الارتفاع على خلفية احتمالية فرض المزيد من العقوبات على روسيا.ي يدفع ذلك الملايين حول العالم، نحو براثن الجوع.

ووفقا للصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع إلى الأمم المتحدة “إيفاد”، فإن الحرب في أوكرانيا تسببت بالفعل في ارتفاع أسعار الغذاء ونقص المحاصيل الأساسية في أجزاء من وسط آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأدت الحرب الروسية في أوكرانيا الشهر الماضي إلى تقليص عدد الشحنات بشدة من البلدين اللذين يمثلان نحو 25% من صادرات القمح العالمية، و16% من صادرات الذرة العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

ورغم أن القمح الروسي لم يخضع لعقوبات مباشرة، فقد توقّفت التجارة من روسيا بشدة. تتدفق بعض الحبوب الروسية عن طريق البر، بينما اقترب عبور السفن من طريق مسدود، بسبب العمليات العسكرية في البحر الأسود.

في أوكرانيا، التي تمثل الزراعة فيها جوهر الهوية الوطنية، لدرجة أن علمها ترتسم عليه سماء زرقاء تغطي الحقول الصفراء، يجد المزارعون اليوم العمل في الحقول محفوفاً بالمخاطر، بينما انضم البعض إلى الجيش قبل أسابيع قليلة من بدء موسم الزراعة في الربيع.

ويحذر المحللون من أن مساحات كبيرة من الأفدنة قد تصبح خالية الوفاض هذا العام.

في الوقت نفسه، طالبت “رابطة الحبوب الأوكرانية”، وهي جمعية تمثل المنتجين والمصدرين، الحكومة بإلغاء القيود المفروضة على صادرات القمح، واستئناف عملية التصدير.

وقالت الرابطة، في بيان الثلاثاء، إن أوكرانيا لديها مخزونات إضافية من القمح بسبب الحصاد الوفير خلال العام الماضي، وفقا لما نقلته وكالة “بلومبرج” للأنباء.

وتؤدّي الحرب على أوكرانيا التي بدأتها روسيا في الرابع والعشرين من شباط/فبراير إلى “تفاقم التضخّم والحدّ من النموّ في الوقت عينه”، على ما قالت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

نتيجة لذلك، وصلت أسعار المواد الغذائية عالمياً بالفعل إلى مستويات قياسية، حيث ارتفع مؤشر الأمم المتحدة القياسي بأكثر من 40% على مدى العامين الماضيين.

وكانت لهذا الارتفاع تداعيات وخيمة. وتضاعفت حالة انعدام الأمن الغذائي في العامين الماضيين، حيث تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن 45 مليون شخص على حافة المجاعة.

أزمة أسمدة

تمتد الأزمة إلى ما هو أبعد من مجرد تأثير صادرات الحبوب (على الرغم من أهميتها). تُعد روسيا أيضاً مورداً رئيسياً للأسمدة. ويعتمد كل محصول رئيسي في العالم تقريباً على مُدخلات مثل البوتاس والنيتروجين. ومن دون استمرار تدفق هذه المواد، سيواجه المزارعون صعوبة أكبر في زراعة كل شيء، من البن إلى الأرز وفول الصويا.

وستؤدي الأزمة الحالية إلى تفاقم الأوضاع، ومن المرجّح أن تدفع بالجوع إلى مستويات غير مسبوقة، في الوقت الذي يحوّل الصراع ملايين الأشخاص إلى لاجئين، ويرفع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات أعلى.

وحذر خبراء دوليون في السوق الزراعية من أن الحرب الروسية بأوكرانيا تضر بنقطة حساسة في الإمدادات الغذائية العالمية، ألا وهي الأسمدة.

وأشار الخبراء إلى أن الأجزاء الفقيرة من العالم ستكون الأكثر تضررًا، حيث من المتوقع أن تصبح الأسمدة شحيحة ومكلفة للغاية بالنسبة للمزارعين هذا العام.

وقد بدأ الارتفاع السريع في الأسعار قبل فترة طويلة من الحرب. فبحسب التحليل، تضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية بمقدار أربعة أضعاف والفوسفات والبوتاس بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية 2020. ويرجع السبب في ذلك إلى الارتفاع السريع الذي سبقه في أسعار الطاقة.

قال ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، في بيان: “الرصاص والقنابل في أوكرانيا يمكن أن تدفع أزمة الجوع عالمياً إلى مستويات تتجاوز أي مستوى شهدناه من قبل”.

قال سكوت إيروين، خبير الاقتصاد الزراعي في جامعة إلينوي: “هناك احتمال كبير لحدوث فجوة خطيرة في إمدادات الحبوب عالمياً في عام 2022”.

ومنذ بداية الحرب، قفزت أسعار القمح بنحو 29.18% لتتخطى 11 دولارا للبوشل، وهو رقم أكبر بنحو الضعف من سعر القمح في نفس الفترة من العام الماضي عندما راوح 6 دولارات للبوشل.

قال صندوق “إيفاد” إن ذلك يؤثر على أسعار التجزئة للمواد الغذائية في بعض أفقر الدول في العالم، كما يعرض الدول الفقيرة والضعيفة لشبح الجوع، حسب وكالة “رويترز”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.