A place where you need to follow for what happening in world cup

روسيا تنجو من “كابوس” التخلف عن سداد الديون السيادية

0

روسيا تنجو من “كابوس” التخلف عن سداد الديون السيادية

أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها سددت بالروبل قروضا أجنبية لسندات مقومة بالدولار، بعدما رفض مصرف مراسَل إتمام أوامر الدفع.

وذكرت وزارة المالية الروسية، في بيان، أنها سددت 649,2 مليون دولار لدائنين أجانب بالروبل.

وأوضحت الوزارة أنها تعتبر بذلك أنها أوفت بما عليها من التزامات بشكل كامل.

وأضافت الوزارة أنها حولت الدفعة الكاملة بالروبل إلى مؤسسة “وديعة التسوية الوطنية”.

يأتي ذلك في ضربة جديدة لمحاولات روسيا تجنّب التخلف عن تسديد ديونها السيادية في ظل العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق التي فرضت عليها ردا على غزو أوكرانيا.

وفي وقت سابق، خفّضت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية الروسية من “بي” إلى “سي”، في قرار يعني أنّ تخلّف موسكو عن سداد ديونها أصبح بنظرها “وشيكاً”.

ومنعت وزارة الخزانة الأمريكية سداد أي مدفوعات ديون بالدولار من حسابات الحكومة الروسية في المؤسسات المالية الأمريكية، بحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” في وقت سابق هذا الأسبوع.

وكانت مسؤولة رفيعة المستوى في صندوق النقد الدولي، اعتبرت أن تخلف روسيا عن سداد ديونها الخارجية، سيكون تأثيره على الأرجح محدوداً على النظام المالي العالمي.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الأربعاء إن على الاتحاد الأوروبي “عاجلا أم آجلا” فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسيين، منددا بـ”جرائم ضد الإنسانية” ارتكبت في بوتشا و”الكثير من المدن الأخرى” في أوكرانيا.

وصرّح المسؤول أمام النواب الأوروبيين خلال جلسة عامة في ستراسبورغ “أظن أن إجراءات بشأن النفط والغاز الروسيين ستكون ضرورية عاجلا أم آجلا”.

وأضاف “اليوم، نعبّر عن سخطنا حيال جرائم الحرب ضد مدنيين أبرياء في بوتشا والكثير من المدن الأخرى. وهذا دليل إضافي على أن الوحشية الروسية ضد الشعب الأوكراني لا حدود لها”.

واعتبر أن ما يحصل ليس “عملية خاصة” كما يقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “إنما جرائم حرب”، مذكّرًا بأن الاتحاد الأوروبي يساعد في جمع الأدلة بهدف “إحالة المسؤولين عن (هذه الجرائم) على القضاء”.

وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت الثلاثاء على الدول الأعضاء السبع والعشرين وقف مشترياتها من الفحم الروسي التي تشكل 45 % من واردات الاتحاد الأوروبي وإغلاق الموانئ الأوروبية أمام السفن الروسية.

إلا أن حظرًا محتملًا على النفط (25 % من المشتريات الأوروبية) والغاز (45 % من واردات الاتحاد الأوروبي)، يخضع لنقاشات صعبة بين الدول الأعضاء، إذ إن برلين عبّرت بشكل علني عن تحفّظاتها.

وقال وزير المال الألماني كريستيان ليندنر الإثنين إن ألمانيا لا يمكنها الاستغناء عن إمدادات الغاز الروسي “في الوقت الراهن” وإن العقوبات المفروضة على موسكو في هذا القطاع ستضر الاتحاد الأوروبي أكثر من روسيا. في المقابل، أوقفت دول البلطيق استيراد الغاز الروسي منذ مطلع نيسان/أبريل.

من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمام المجلس أن العقوبات الأوروبية “مهمّة لأنها تؤثّر على روسيا أكثر منّا”.

وأضافت أن “هذه العقوبات لن تكون الأخيرة، لقد منعنا الفحم، لكن علينا الآن التطرّق للنفط والمداخيل التي تجنيها روسيا من هذه المحروقات الأحفورية”.

وقبل أيام، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توقيعه مرسوما بشأن تجارة الغاز مع “الدول غير الصديقة”، يقضي بضرورة الدفع بالروبل.

ويقضي المرسوم بضرورة فتح حسابات في البنوك المحلية الروسية بالنسبة للدول الغربية التي تحتاج إلى شراء الغاز من روسيا.

يُذكر أن الرئيس الروسي كان قد كلف البنك المركزي والحكومة وشركة الغاز “غاز بروم” بوضع آليات لكيفية التسديد بالروبل مقابل شراء الدول غير الصديقة للغاز الطبيعي الروسي.

وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، في وقت سابق ،إن نصف الاحتياطيات الأجنبية للبلاد- حوالي 315 مليار دولار- تم تجميدها بسبب العقوبات الغربية المفروضة بعد غزو أوكرانيا.

وأضاف سيلوانوف أنه نتيجة لذلك، ستدفع موسكو للدائنين من “الدول غير الصديقة” بالروبل حتى يتم رفع العقوبات.

ومن المحتمل أن تعتبر وكالات التصنيف الائتماني أن روسيا في حالة تخلف عن السداد إذا عجزت موسكو عن سداد ديونها الصادرة بالدولار أو اليورو بعملات أخرى مثل الروبل أو اليوان الصيني.

ويؤدي التخلف عن السداد إلى إخراج المستثمرين الأجانب القلائل المتبقين من روسيا وزيادة عزلة الاقتصاد الروسي المنهار.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.