A place where you need to follow for what happening in world cup

مياه “نتنة” وبنادق تعود للقرن الـ19.. أوضاع مزرية للمجندين في دونباس

0

مياه “نتنة” وبنادق تعود للقرن الـ19.. أوضاع مزرية للمجندين في دونباس

أفادت شهادات مصادر مقربة من المجندين الذين يخوضون القتال في المناطق الانفصالية المدعومة من روسيا في دونباس شرقي أوكرانيا بأنهيم يعيشون ظروفا معيشية مزرية وبلا خبرة قتالية لدرجة أنهم لا يستطيعون العثور على مياه صالحة للشرب ويخوضون القتال ببنادق تعود إلى القرن التاسع عشر.

ونقلت وكالة رويترز هذه المعلومات عن ستة أشخاص في إقليم دونباس، هم شخص مقرب من القيادة الانفصالية هناك يساعد في ترتيب الإمدادات للقوات، وطالب مجند، وثلاث زوجات لمجندين، ومعارف لمجند آخر.

وتعتبر الروايات الجديدة عن المجندين غير المدربين وغير المجهزين، مؤشرا جديدا على مدى استنزاف الموارد العسكرية الموجودة تحت تصرف الكرملين، بعد أكثر من شهر من الحرب التي شهدت مشاكل لوجستية ومقاومة شرسة.

وأشارت جميع الروايات التي جمعتها رويترز إلى نقص حاد في الإمدادات، إذ تحدثت المصادر عن قلة المياه الصالحة للشرب أو عدم وجودها على الإطلاق، وحصص إعاشة لفرد واحد يتم تقاسمها بين عدة أشخاص، ما يجعل المجندين يضطرون للبحث عن الطعام.

وقال طالب مجند تم إرساله إلى هناك، أواخر فبراير، إن زميلا له أخبره أن يستعد لصد هجوم عن قرب شنته القوات الأوكرانية في جنوب غرب دونباس وقال له: “لكنني لا أعرف حتى كيف أطلق سلاحا آليا”.

وذكر الطالب أنه أُجبر على شرب الماء من بركة نتنة بسبب نقص الإمدادات، وقال: “شربنا الماء بداخله ضفادع ميتة”. وقال مصدران آخران على اتصال بالمجندين لرويترز إن الرجال اضطروا لشرب مياه غير صالحة.

والعديد من المجندين في دونباس مسلحون ببندقية تسمى Mosin، وهي بندقية تم تطويرها في أواخر القرن التاسع عشر وخرجت من دائرة الإنتاج منذ عقود.

وقال الطالب المجند، الذي تحدث لرويترز عبر تطبيق ماسنجر، إنه بعد يوم من التحاقه بالخدمة خدم في وحدة مدافع الهاون ثم تم إرساله للقتال. وكتب: “لم نتعلم شيئا”.

وأضاف: “حتى تلك اللحظة لم أشاهد سوى قذائف الهاون في الأفلام. من الواضح أنني لم أكن أعرف كيف أفعل أي شيء من هذا القبيل”.

وقالت زوجة مجند آخر إنه “لم يخدم قط في الجيش.. إنه لا يعرف حتى كيف يحمل سلاحا آليا”.

وقال الطالب المجند إنه قبل مغادرته للقتال تعرضت وحدته لهجوم متكرر من القوات الأوكرانية. وكتب: “كان هناك الكثير من الضحايا. أنا أكره الحرب. لماذا يرسلونني إلى مسلخ؟”.

وذكر مصدر مقرب من القيادة الانفصالية في دونيتسك، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن “الإمدادات للجنود في الوقت الحالي كارثة”.

ولم يرد الكرملين ولا السلطات الانفصالية على أسئلة رويترز بشأن الإمدادات والمعدات للمجندين من دونباس.

مهمة خطيرة
وفضلا عن ذلك، تم تكليف بعض المجندين في دونباس بمهمة خطيرة للغاية تتمثل في توجيه نيران العدو إلى أنفسهم حتى تتمكن الوحدات الأخرى من تحديد المواقع الأوكرانية وقصفها، وفقا لأحد المصادر وشهادة بالفيديو لأسير حرب نشرتها القوات الأوكرانية.

وقالت مارينا، وهي زوجة أحد المجندين، إنها علمت من رسائل زوجها أن وحدته في دونباس تلقت أوامر بتوجيه نيران العدو نحوها.

ونشرت القوات الأوكرانية في 12 مارس مقطع فيديو يظهر فيه أسير حرب، قال إنه كان موظفا حكوميا من دونباس وتم إرساله دون أي تدريب إلى ماريوبول حيث كان دوره هو توجيه نيران العدو لتسهيل قصف الأهداف الأوكرانية.

احتجاج نادر
وبعد فترة وجيزة من تجنيد أفراد في فبراير، قدم العديد من ذويهم التماسات إلى القيادة الانفصالية وإلى مكاتب التجنيد في دونباس وإلى الكرملين تحدثوا فيها عن معاملتهم وطلبوا المساعدة.وقالت عريضة موجهة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اطلعت عليها رويترز “أعيدوا رجالنا”.

وقالت زوجات المجندين الثلاث، اللائي تحدثن لرويترز، إنهن لم يتلقين إجابات نهائية.

وفي 11 مارس ، تجمعت حوالي 100 امرأة خارج مكاتب الإدارة الانفصالية في دونيتسك للمطالبة بإجابات في احتجاج عام نادر للمعارضة.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.