A place where you need to follow for what happening in world cup

هل نجحت روسيا في الحرب السيبرانية على أوكرانيا؟

0

هل نجحت روسيا في الحرب السيبرانية على أوكرانيا؟

تعتبر المعارك السيبرانية الروسية النجاح العسكري الأكبر لموسكو حتى الآن في إطار حربها على أوكرانيا، وقد شكلت آداة مرنة لضرب مجموعة من الأهداف في أوكرانيا وخارجها، وفق تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز.

وأكد التحليل أن “إدارة مخاطر التصعيد في الفضاء الإلكتروني” تحتاج من حلف شمال الأطلسي “الناتو” والأطراف المختلفة “فهما أكبر” للدور الذي لعبته الحرب السيبرانية في أوكرانيا حتى الآن.

وأوضح أن على الدول الغربية الاستعداد لأي عمليات سيبرانية قد تنتشر خارج أوكرانيا، خاصة وأن العديد من الهجمات الإلكترونية الروسية كان لها آثار غير مباشرة على دول الناتو.

ووفق التقييم السنوي للاستخبارات الأميركية الصادر في مارس فإن “روسيا تركز بشكل خاص على تحسين قدراتها في استهداف البنية التحتية الحيوية، أكان في الولايات المتدة أو في الدول الحليفة”.

وأشار إلى أن الاستعدادات الروسية للهجمات السيبرانية تستوجب عدم اعتبارها “تهديدا خاملا”.

ويلفت التحليل إلى أن استمرار الحرب قد يعني أن روسيا ستتجه بشكل متزايد للاستفادة من إمكاناتها لاختراق مجموعات متحالفة مع الكرملين، ومتخصصة في برامج الفدية التي قد تطلق العنان للفوضى السيبرانية في أي لحظة.

وانتقد التحليل أراء تتحدث أن “أنشطة روسيا في الفضاء الإلكتروني كانت معدومة” إذ أنها كانت عشوائية وتفتقر إلى إحداث تأثير حقيقي، وأنها كانت مجرد استمرار للنشاط السيبراني طويل المدى ضد أوكرانيا.

ووصف هذه الآراء بأنها “خطأ خطير في التشخيص”، إذ إن الأدلة تشير إلى أن روسيا استخدمهت حملة إلكترونية منسقة بشكل مبكر خلال حربها في أوكرانيا. ودعا التحليل إلى “فهم طبيعة الصراع السيبراني” وتقدير القوة الإلكترونية الروسية بشكل أفضل.

ويكشف التحليل أن حجم “العمليات الإلكترونية المدمرة” التي نفذتها موسكو يعتبر غير مسبوق، ومنذ اليوم الذي بدأ فيه الغزو نشرت الوحدات الإلكترونية الروسية بنجاح برامج ضارة أكثر تدميرا ضد أهداف عسكرية تقليدية مثل البنية التحتية للاتصالات المدنية ومراكز القيادة والسيطرة العسكرية.

ووفق تقرير سابق لمجلة ناشونل إنترست لم تظهر حتى الآن أي تقارير عن هجمات كبرى تعطل البنية التحتية في أوكرانيا، ولكن هذا لا يعني أن الجبهة السيبرانية كانت هادئة.

وقال التقرير إن القراصنة الروس نشروا برنامج HermeticWiper، وهو برنامج خبيث يدمر البيانات، على الأرجح في محاولة لعرقلة مواقع وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية، والاتصالات السلكية واللاسلكية، ومواقع الدولة، والتنظيم الاجتماعي.

وأضاف أن المدافعين الأوكرانيين عن الإنترنت بدوا مستعدين إلى حد كبير للهجمات السيبرانية الروسية، وقاموا بتحويل حركة المرور إلى مزودي الشبكات الآخرين، وأثبتت كييف أنها مرنة تماما مقابل الهجمات.

وذهب نائب رئيس الوزراء، وزير التحول الرقمي في أوكرانيا، ميخائيلو فيدوروف، إلى حد إنشاء قناة على تطبيق تلغرام للإعلان عن الوظائف لأي شخص، أوكراني أو أجنبي، للانضمام إلى المعركة إلى جانب أوكرانيا.

ويشجع الإعلان، الذي يتكرر باللغة الإنكليزية للقراصنة المتعاطفين مع أوكرانيا، على استخدام “أي ناقلات لهجمات الإنترنت أو DDoS” ضد الشركات والبنوك وكيانات استخراج الموارد الروسية مثل غازبروم، وحتى مواقع الدولة الروسية نفسها.

وفي 21 مارس الماضي، حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، من أن “الحكومة الروسية تستكشف خيارات لهجمات سيبرانية محتملة”.

وقال في بيان صحفي إن هذه التحذيرات قائمة على “معلومات استخبارية متقدمة”، فيما أشار إلى أن هذه الهجمات المحتملة قد تكون جزءا من رد فعل “على التكاليف الاقتصادية غير المسبوقة التي فرضناها على روسيا إلى جانب حلفائنا وشركائنا”.

ودعا بايدن “مالكي ومشغلي البنية التحتية الحيوية إلى تسريع الجهود المبذولة لإغلاق أبوابهم الرقمية”.

وقال: “تعمل وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي بنشاط مع المؤسسات عبر البنية التحتية الحيوية لتبادل المعلومات والإرشادات للمساعدة في حماية أنظمتها وشبكاتها”.

وحث بايدن الشركاء من القطاع الخاص بقوله “إذا لم تكونوا قد فعلتم هذا بالفعل، فأنني أحثكم على تقوية دفاعاتكم السيبرانية على الفور من خلال تنفيذ أفضل الممارسات التي طورناها معا خلال العام الماضي”.

وتحذر وكالة الأمن الرقمي والبنية التحتية الأميركية من إن “الغزو الروسي لأوكرانيا يمكن أن يؤثر على المنظمات داخل المنطقة وخارجها على حد سواء، ليشمل النشاط السيبراني الخبيث ضد الولايات المتحدة”.

ويشير إعلان على موقع الوكالة إلى أن “كل مؤسسة – كبيرة وصغيرة – يجب أن تكون على استعداد للاستجابة للحوادث السيبرانية التخريبية”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.