A place where you need to follow for what happening in world cup

غوستوميل.. المعركة التي منعت سقوط كييف

0

غوستوميل.. المعركة التي منعت سقوط كييف

يروي جندي أوكراني تفاصيل المعركة التي “غيرت مجرى الحرب” الروسية ضد بلاده، وكيف ساهم القتال ضد الروس في شرق البلاد خلال السنوات الثماني الماضية في منح الأوكرانيين الأفضلية على الأرض اليوم.

الملازم أول “ستارسكي”، وهو اسم مستعار، كان من بين القوات الأوكرانية التي شاركت في الصراع المحتدم في شرقي البلاد ضد القوات المدعومة من موسكو.

يقول ستارسكي لشبكة “سي بي إس نيوز” إن شغفه في القتال ضد الروس تبلور خلال الأيام الصعبة لانتفاضة ميدان عام 2014 المناهضة للنفوذ الروسي في أوكرانيا.

أصيب ستارسكي خلال تلك الاحتجاجات التي ألهمته للانضمام إلى الحرس الوطني الأوكراني، حيث أمضى السنوات التالية يقاتل في الخطوط الأمامية في دونباس.

تحدث العسكري الأوكراني عن تجربته بعد ذلك بالقول: “لقد أمضينا ثماني سنوات في تعلم القتال ضد الروس على وجه التحديد، لذا فقد ارتكبوا خطأً فادحا”.

استفاد ستارسكي من مهاراته عندما بدأت 35 طائرة هليكوبتر روسية، في اليوم الأول من الغزو الروسي، بمهاجمة مطار غوستوميل في الضواحي الشمالية الغربية للعاصمة الأوكرانية كييف.

وتقع غوستوميل شمال غرب العاصمة، وتضم مطار أنطونوف العسكري الذي هاجمته القوات الروسية في 25 فبراير.

في البداية استهدف ستارسكي ورفاقه طائرات الهليكوبتر الهجومية القادمة ببنادقهم وقال لشبكة سي بي إس نيوز “في البداية اعتقدت أنها فكرة غبية، لأن المروحيات كانت مدرعة”.

لكن ستارسكي وقواته من المدافعين الأوكرانيين قاوموا ببسالة، وبعد معركة شرسة استمرت ثلاثة أيام وتسببت بتدمير مدرج المطار وحظيرة الطائرات والطائرات المخزنة هناك، حققوا انتصارا غير متوقع واستعادوا السيطرة الكاملة على المطار.

يقول ستارسكي “لاحقا، أدركنا أن ما فعلناه قد غير مسار الحرب”.

من خلال التمسك بمطار غوستوميل، حتى لو كان ذلك يعني تدميره، منع ستارسكي وزملاؤه القوات الغازية من إنشاء جسر جوي يمتد من روسيا إلى منطقة كييف.

لو أنهم فشلوا، لكان الجيش الروسي قادرا على نقل الإمدادات والمعدات، والأهم من ذلك، المزيد من القوة البشرية، وربما تمكنوا من الاستيلاء على كييف نفسها، وفقا لشبكة “سي بي إس”.

يبين ستارسكي: “إذا تمكنوا من إنزال طائرات الشحن الخاصة بهم في غوستوميل، فسيكون لدينا لواء روسي كامل متمركز على بعد 10 كيلومترات فقط من كييف، وستكون هذه مشكلة كبيرة.. اعتقد أن الغزو سيبدو مختلفا تماما”.

أدت الهزيمة في غوستوميل إلى عرقلة تقدم الروس، لكنها لم تمنعهم من السيطرة على بوتشا القريبة والمدن الأخرى، حيث يواجهون اتهامات بإعدام مئات المدنيين العزل.

يشعر ستارسكي بالقلق من أن الحرب الروسية ضد بلاده قد تصبح أقذر، ويؤكد أن الضباط الروس المنتشرين في دونباس تلقوا ترياقا لحمايتهم من آثار أسلحتهم الكيماوية، مضيفا: “لدينا معلومات عن استخدام الروس أسلحة كيماوية خلال المعارك”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.