A place where you need to follow for what happening in world cup

هوية “جزار بوتشا”.. تصطدم بعتامة مصداقية إعلام الحرب

0

هوية “جزار بوتشا”.. تصطدم بعتامة مصداقية إعلام الحرب

أثار إعلان صحف غربية هوية القائد العسكري الروسي المسئول عما وصفته بـ”مجزرة بوتشا”، الخلاف حول حقيقة المنسوب إليه، نتيجة اهتزاز الثقة فيما تنشره وسائل الإعلام منذ بدء الحرب.

وعدَّد محللون سياسيون لموقع “سكاي نيوز عربية” أسبابهم لعدم الثقة فيما تنشره وسائل بعض وسائل الإعلام بدون أدلة قاطعة، على خلفية الحرب الإعلامية الساخنة بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الأزمة.

ووفق ما نقلته صحيفة “تايمز” البريطانية، فإن منفذ أحداث بوتشا هو المقدم عزتبيك أوموربيكوف قائد “الوحدة 51460” المعروفة في القوات الروسية أيضا باسم “لواء البندقية الآلية 64 المنفصل”، وحسب الرواية الغربية، فإنه ارتكب وجنوده عمليات اغتصاب لأطفال ونساء، ونهب وقتل مئات المدنيين الأوكرانيين، وإلقاء جثثهم كما الدجاج المذبوح في شوارع المدينة التي كان يسيطر عليها الروس قرب العاصمة كييف.

ومن اكتشف أوموربيكوف، بحسب “تايمز”، مبادرة تطوعية أوكرانية، معروفة باسم إنفورم نابالم، متخصصة في “مراقبة نشاط الجيش الروسي، باستخدام معلومات استخبارية مفتوحة المصدر”، أي مواقع التواصل ووسائل الإعلام.

ووعدت “المبادرة” بأنها ستنشر المزيد عن كيفية اكتشافها للعقيد الذي حصل في 2014 على وسام “الخدمة المميزة” من وزارة الدفاع الروسية.

من جانبها، نفت موسكو هذه الاتهامات، ووصفت وزارة الدفاع في بيان اللقطات والصور التي تظهر جثث القتلى بأنها “استفزاز آخر”، فيما قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إنه يوجد علامات على تزوير مقاطع فيديو، وأن بلاده اقترحت بحث أحداث بوتشا في مجلس الأمن الدولي، لكن مقترحها جرى رفضه.

وجهة نظر واحدة

المحلل السياسي المقيم في موسكو، وسيم سليمان، قال إن الصحف الغربية لا يمكن أن نطلق عليها صفة الحيادية، هم فقط ينشرون حاليا وجهة نظر واحدة فقط، أي موقف الغرب من الأحداث.

وأضاف المحلل السياسي، أن نشر اسم معين مع عدم وجود دلائل حقيقية على هذه المزاعم الهدف منه منح الخبر مصداقيه، لكن هذه المصداقية تهتز بعد إجراءاتهم الإعلامية (حجب الإعلام الروسي)، والتمييز بين اللاجئين الأوكرانيين وغير الأوكرانيين.

وبحسب سليمان، فإن الشرطة الأوكرانية “أعلنت قبل يوم من انتشار الفيديو المزعوم عن عملية تطهير للموالين لروسيا في بوتشا، والناطقين بالروسية لأن انتمائهم لروسيا قديم، ثم يدعي الجانب الأوكراني أن الجيش الروسي قام بهذه الأعمال”.

وقاد ما اعتبره دليلا آخر، وهو أن المزاعم الأوكرانية بشأن بوتشا ظهرت بعد انتشار مقاطع فيديو لمتطرفين أوكرانيين ينفذون “جرائم حرب” بحق الجنود الأسرى الروس (بإطلاق نار على أرجلهم قبل استجوابهم)، وأنه جرى حذف إجابة للرئيس الأوكراني فوديمير زيلينسكي على سؤال إحدى الصحف حول هذا الموضوع، الأمر الذي “يثبت عدم حيادية وسائل الإعلام هذه”.

وأنكر مسؤولون في الجيش الأوكراني مصداقية الفيديو، متهمين موسكو بفبركته، فيما أبدى أوليكسي أريستوفيتش، أحد مستشاري زيلينسكي، موافقته على إجراء تحقيق.

كما استدل سليمان بأن بريطانيا رفضت طلبا روسيا بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن حول أحداث بوتشا؛ لأنه قد يُقدم فيها أدلة تدين أوكرانيا، وهو “ما يؤكد عدم جدية الغرب في كشف الحقيقة، ورغبته استخدام هذه المزاعم كورقة ضغط في الإعلام”.

ويتفق معه الأكاديمي والمحلل السياسي المقيم في موسكو، قبايلي الحسين، الذي قال إن هذه الروايات “غير صحيحة، والفيديوهات الخاصة بمدينة بوتشا مفبركة”.

من جانبه، وصف الرئيس الأميركي جون بايدن الصور، خلال مؤتمر نقابي في واشنطن، الأربعاء، بأنها “جرائم حرب كبيرة” ارتكبتها روسيا، متعهدا بـ”خنق التنمية الاقتصادية لروسيا لسنوات”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.