A place where you need to follow for what happening in world cup

“خطر وحشي”.. سلاح محظور دوليا يهدد حياة المدنيين في أوكرانيا

0

“خطر وحشي”.. سلاح محظور دوليا يهدد حياة المدنيين في أوكرانيا

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا يوم 24 فبراير الماضي، أصبحت أصوات الانفجارات والقصف مألوفة إلى حد كبير للمدنيين الذين بقوا في أوكرانيا.

ولجأت روسيا للعنف والدمار لتحقيق أهدافها في الحرب غالبا بشكل عشوائي بعد إطلاقها لصواريخ كروز وقذائف هاون ومدفعية خلال الأيام الأولى من الغزو. لكن فشلها في السيطرة على العاصمة كييف جعلها تركز عملياتها في المدن الجنوبية للبلاد.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن المدنيين الأوكرانيين يواجهون خطرا جديدا “بنفس القدرة من الوحشية” وهو الألغام الأرضية التي زرعتها القوات الروسية.

وبات سيرغي، وهو عامل بناء يبلغ من العمر 47 عاما، يستقبل أنواع مختلفة من الأسلحة في الفناء الخلفي لمنزله الكائن ببلدة صغيرة بمحيط خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا.

وقال سيرغي الذي لم يكشف عن اسمه الثاني خوفا من الانتقام، “لا نفهم ماذا يحدث. تطلق الأسلحة مثل أي صاروخ، ولكن بدلا من أن تنفجر على الفور، فإنها تقذف ما يصل إلى عشرين لغما تنفجر على فترات متقطعة”.

وتعد هذه الألغام المتناثرة محظورة بموجب بعض تفسيرات القانون الدولي، حيث ظهرت بشكل ضئيل فقط في بلدة بيزروكي وأماكن أخرى في محيط خاركيف المتاخمة للحدود الروسية.

ويضيف هذا النوع من الأسلحة خطرا أكبر على المدنيين الذين يحاولون يعيشون في تلك المناطق الريفية التي تغطيها المناظر الطبيعية المدمرة.

في 3 أبريل، انفجرت سقيفة الفناء الخلفي لمنزل سيرغي دون وجود صاروخ قادم، حيث خرج سيرجي، الذي عاش في بلدة بزروكي معظم حياته، لتفقد الأضرار.

وتناثر الحطام في جميع أنحاء طاولة عمله، وتضرر جانب السقيفة وظهرت حفرة مستطيلة بعمق عدة بوصات. كما اكتشف لغما آخر من نوع “PTM-1S” عبارة عن أنبوب أخضر سرعان ما انفجر بعد 20 دقيقة.

قال سيرغي: “كان من حسن الحظ أن الأطفال لم يلعبوا هناك في ذلك اليوم. عادة ما كانوا يلعبون في الفناء الخلفي وقت الانفجار الأول صباحا، لكن الجو كان ممطرا ذلك اليوم”.

من جانبه، قال باحث الأسلحة البارز في منظمة العفو الدولية، بريان كاستنر، إن تلك الأسلحة “تجمع بين أسوء الصفات للذخائر العنقودية والألغام الأرضية”. وأضاف أن “هذه الهجمات العشوائية غير قانونية”.

وتستخدم الألغام الأرضية القابلة للنثر عادة ضد الدبابات أو لاستهداف الأفراد، وهي من الأسلحة المحظورة دوليا. وتحتوي بعض الألغام المضادة للمركبات – مثل “PTM-1S” التي سقطت في منزل سيرغي – على صمامات حساسة يمكن أن تتسبب في انفجارها عندما يلتقطها الأشخاص، ويمكن اعتبارها ألغامًا مضادة للأفراد أيضا.

في وقت سابق من الشهر الحالي، عبّرت آليشيا أرانغو أولموس، سفيرة كولومبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة الدول الأطراف في معاهدة 1997 التي تحظر إنتاج واستخدام الألغام الأرضية لهذا العام، عن قلقها العميق ازاء التقارير التي حملتها وسائل الإعلام عن استخدام روسيا للألغام الأرضية في حربها في أوكرانيا.

وأشارت أرانغو أولموس إلى تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي ذكرت في 29 مارس أن فرقة مكافحة الألغام رصدت مواقع ألغام مضادة للأفراد في شرق خاركيف. وأكدت “هيومن رايتس ووتش” امتلاك روسيا لهذا النوع من الألغام، التي لا تمتلكها أوكرانيا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.