A place where you need to follow for what happening in world cup

الحرب الأوكرانية تفضح حجم الاختلاف بين شطري أوروبا

0

الحرب الأوكرانية تفضح حجم الاختلاف بين شطري أوروبا

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية أسبوعها السابع، تتعمق على وقعها الانقسامات بالموقف الأوروبي من التعاطي مع روسيا، بين عواصم مركزية في أوروبا الغربية، كبرلين وباريس وروما تسعى لتغليب الخيار الدبلوماسي، وعواصم أخرى لا سيما تلك التي كانت دائرة في الفلك السوفياتي السابق، والتي هي أقل تأثيرا ودورا في المنظومة الأوروبية، تدفع نحو التصعيد.

وتعليقا على التباينات في المواقف الأوروبية، وتأثيراتها على وحدة الموقف حيال روسيا والأزمة الأوكرانية، قال ناصر زهير، رئيس قسم العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي في مركز جنيف للدراسات، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ثمة بالطبع خلافات كبيرة وتقليدية بين شطري الاتحاد الأوروبي الغربي والشرقي، لجهة كيفية إدارة الخلاف مع روسيا حتى قبل اندلاع هذه الأزمة، وهي تحتد الآن على وقع الموقف من موسكو إثر حربها بأوكرانيا، فالعديد من دول أوروبا الشرقية تتماهى دوما مع واشنطن وتدفع نحو أقصى درجات التصعيد مع موسكو، دون مراعاة تبعات ذلك السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد الأوروبي، وهكذا ينظر لها في دول أوروبا الغربية على أنها تريد توريط المنظومة الأوروبية في أزمات ومآزق لا تستطيع مواجهتها بل ولا تريد حدوثها أساسا”.

ولهذا ثمة تحفظ في الدول المؤثرة بالاتحاد الأوروبي وتوجس من توجهات العديد من دول شرق أوروبا وسياساتها التصعيدية حيال روسيا، كما يوضح زهير قائلا: “ما يحدث الآن هو خروج هذه الخلافات من الكواليس للعلن، وسيكون غالبا هناك إجراءات في مرحلة ما تجاه وارسو وغيرها من عواصم دول شرق ووسط أوروبا والبلطيق، إن لم تتراجع عن نزوعها التصعيدي حيث أن التذمر من هذه التوجهات لا يقتصر فقط على فرنسا، بل يشمل كذلك ألمانيا وإيطاليا”.

وأضاف رئيس قسم العلاقات الدولية في مركز جنيف للدراسات: “باريس مثلا تشدد على التواصل المستمر مع الكرملين في ظل هذه الظروف، حيث أن الحل للأزمة الأوكرانية هو دبلوماسي في النهاية كما ترى، خاصة وأنه لا يمكن لأوكرانيا مواجهة روسيا عسكريا ناهيك عن هزيمتها، وبالتالي يجب على الأوروبيين السير في طريقين، العقوبات الاقتصادية والدفع نحو الدبلوماسية”.

ومن جانبه قال هلال العبيدي، الباحث والخبير في الشؤون الفرنسية: “لطالما كانت السياستان الخارجيتان الفرنسية والألمانية تشكلان حجر الزاوية في رسم سياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية، والموقف من الحرب في أوكرانيا ليس استثناء، لذلك تحاول دول المواجهة كبولندا وليتوانيا وأستونيا إضافة إلى رومانيا دفع الاتحاد الأوروبي لتبني موقف راديكالي من هذه الحرب، والدفع لمواجهة شاملة مع روسيا، بتشجيع على ما يبدو من الحليفين الأطلسيين، الأميركي والبريطاني”.

واعتبر الخبير في الشؤون الفرنسية أن “سياسة محور فرنسا – ألمانيا تبقى المتزنة والتي تؤمن بتشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا، مع إبقاء باب الحوار مفتوحا، وهي السمة الغالبة والمقبولة لدى غالبية دول الاتحاد الأوروبي للتعاطي مع هذه الأزمة التي هي الأكبر من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.