A place where you need to follow for what happening in world cup

“اسأل مبارك”.. هل يبقى بوتين في السلطة بعد “كارثة” أوكرانيا؟

0

“اسأل مبارك”.. هل يبقى بوتين في السلطة بعد “كارثة” أوكرانيا؟

خلص تحليل لوكالة أسوشييتد برس إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيكون قادرا على الاحتفاظ بالسلطة في الوقت الحالي لعدة أسباب، لكن خروجه من المشهد يمكن أن يحدث لو توافرت شروط معينة.

وأدت الحرب على أوكرانيا وما رافقها من “تكتيكات وحشية”، بالإضافة إلى القمع في الداخل والعقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي، إلى إثارة تساؤلات حول مدى قدرة بوتين على البقاء في السلطة.

وتقول أسوشييتد برس إن الجواب هو: “نعم يستطيع في الوقت الحالي ولكن ربما ليس إلى الأبد”.

وخلال 22 عاما في السلطة، تمكن بوتين من تشكيل كتيبة قوية من المواليين له في الجيش والاستخبارات، كما أنه يحظى بدعم شعبي كبير بفضل الدعاية القوية المؤيدة له في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها.

هذا الصرح من الحماية، بالإضافة إلى الثروة الهائلة التي يسيطر عليها، والافتقار إلى أي تاريخ يعتد به لانقلابات في روسيا، تجعل إزاحته من خلال تمرد عسكري أو ثورة جماهيرية أمرا “لا يمكن تصوره تقريبا” في الوقت الحالي.

مع ذلك، فإن جميع رجال الدول الأقوياء معرضون بطبيعتهم لما هو غير متوقع، خاصة عندما لا يستمعون إلى المجتمع من حولهم. تقول الوكالة: “فقط اسأل حسني مبارك”. وبالطبع، التاريخ لا يمكن التنبؤ به فقلة هم الذين توقعوا التفكك السريع للاتحاد السوفييتي.

وأطاحت انتفاضة استغرقت 18 يوما بالرئيس المصري الأسبق عام 2011 بشكل مفاجئ، بعد 30 عاما من توليه السلطة وبلا سوابق لتهديدات جدية لحكمه.

من جهة أخرى ترى “أسوشييتد برس” أن سجن المعارض السياسي الأكثر شهرة في روسيا، أليكسي نافالني، يعد علامة على أن بوتين ليس واثقا بدرجة كافية من شعبيته ليخضع لاختبار ديمقراطي حقيقي.

ومع ذلك فإن عدد الروس الذين احتجوا على الحرب في أوكرانيا بلغ حتى الآن الآلاف وليس مئات الآلاف.

ورغم أن رحيل عشرات الآلاف من المواطنين الأثرياء والمفكرين والنقاد السياسيين عن روسيا سيضر بالبلد في المستقبل، إلا أنه يخدم بوتين من ناحية تخفيف المعارضة في المجتمع.

لكن إذا كانت الخسائر الروسية في أوكرانيا كبيرة كما أوردت تقارير: 15 ألف قتيل وثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى في ستة أسابيع فقط، فإن آثار ذلك ستبدأ في الظهور في المجتمع على الرغم من الرقابة الرسمية.

ويشير التقرير إلى أن بوتين تعلم من الأحداث التي شاهدها عندما كان عميلا للاستخبارات في زمن الاتحاد السوفييتي.

في ذلك الوقت بدأ الانهيار الفعلي له عندما خفف الزعيم ميخائيل غورباتشوف، قبضة الحزب الشيوعي الحديدية على المعلومات، ووضع نصب أعينه إعادة هيكلة اقتصاد الاتحاد السوفييتي الراكد، من أجل منافسة أفضل مع الغرب.

ومع انتشار حمى الديمقراطية في أوروبا الشرقية، حيث سعت العديد من البلدان إلى خلع عباءة الاتحاد، ثم الاحتجاجات ضد غورباتشوف، تمت تنحيته جانبا وكانت تلك نهاية حقبة تاريخية.

وقد تعلم بوتين الدرس، وعمل بكل الوسائل على تعزيز سيطرته.

وقبل الحرب على أوكرانيا، عمل على تشكيل الرأي العام من خلال تصوير الأوكرانيين على أنهم نازيون يهددون روسيا، وقيد عمل المنظمات الإعلامية المستقلة وعدد قليل من منظمات المجتمع المدني المتبقية.

وبعد الحرب، فرض قوانين صارمة تمنع وسائل الإعلام من نقل أي شيء عن الحرب يتعارض مع رواية الكرملين.

وبصرف النظر عن غورباتشوف، كان الزعيم السوفييتي الوحيد الذي تمت إزاحته هو نيكيتا خروتشوف، الذي أنهى 11 عاما في السلطة في عام 1964 بعد انقلاب أقرب مساعديه في الحزب الشيوعي عليه بسبب استيائهم من “سلسلة قرارات اقتصادية كارثية ومبادرة فاشلة لنشر أسلحة نووية في كوبا”.

فهل يحدث شيء من هذا القبيل لبوتين مع تدهور الظروف الاقتصادية أو تحول الغزو الأوكراني إلى كارثة؟

على عكس الأمر بزمن الاتحاد السوفيتي، لا يوجد هيكل مؤسسي قوي للحزب يمكن أن يتدخل للإطاحة به.

ولدى بوتين رجال يطلق عليهم مجموعة “سيلوفيكي” وهم أفراد النخبة في جهاز الأمن الفيدرالي والجيش “الغارقون في التفكير القومي المتشدد”. وهؤلاء “لم يجرؤ أي منهم حتى الآن على إظهار أي قدر من الاستقلالية عن مشروع حرب أوكرانيا”.

مع ذلك، أدت الخسائر في ساحة المعركة إلى غضب وخيبة أمل بعض المناهضين لأوكرانيا على التلفزيون الروسي.

ومجموعة بوتين لديها كل الحافز للإبقاء على وضعها الحالي، حتى لا يفقد عناصرها المزايا التي يتمتعون بها والثروات.

لكن إذا استمرت الحرب لأشهر أو سنوات، وأصبحت مغامرة بوتين بمثابة “كارثة”، ستظهر “الانشقاقات بالتأكيد”.

وفي ظل غياب نصر كامل لروسيا في الحرب، من الصعب تصور عودة الأمور لطبيعتها بالنسبة لبوتين.

وقد يجد نفسه محاصرا في نزاع طاحن مفتوح النهاية على حدوده وفرض المزيد من الإجراءات القمعية في الداخل، لمنع حدوث معارضة بين الناس الذي يدفعون ثمن العواقب الاقتصادية للغزو.

ونادرا ما يستمر القادة المتقادمون في العمر في السلطة إلى الأبد أو تكون لديهم رفاهية ترك مناصبهم بشروطهم الخاصة.

والأيام الطويلة لحكم بوتين قد تكون معدودة، وسوف يحدث ذلك سواء عن طريق الانتخابات، أو التمرد الشعبي، أو التمرد من داخل القصر.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.