A place where you need to follow for what happening in world cup

معارك السماء.. شهادة طيار أوكراني عن مواجهة المقاتلات الروسية

0

معارك السماء.. شهادة طيار أوكراني عن مواجهة المقاتلات الروسية

“الاعتماد على قدراتنا العقلية للتفوق على الروس، لا يكفي للقتال باستخدام مقاتلاتنا الحالية”، يشتكي الطيار الأوكراني الشاب، الذي عرف نفسه باسم “جوس” من الفارق الكبير بين قدرات الطرفين في الحرب الدائرة في السماء.

جوس (29 عاما)، أحد الطيارين الذين ساعدوا أوكرانيا في تحقيق أكبر مفاجأة في هذه الحرب، حيث أبقوا حتى الآن المجال الجوي فوق بلاده محل صراع على الرغم من الطائرات الروسية الأكثر تقدما وتقنية وعددا، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”.

ووثق محللون خسارة القوات الجوية الروسية 20 مقاتلة و30 طائرة هليكوبتر، دمرت أو تضررت في أوكرانيا، لكن جوس وطيارون آخرون يقولون إن المقاتلات القديمة التي يقاتلون بها لا تكفي.

يقول جوس، “نحن مستعدون لأن نُقتل، لا نريد هذا بالطبع، ولكننا نريد قتل الروس وإنزال قاذفاتهم التي تقتل مدننا وعائلاتنا”.

ويوضح أن “القتال في السماء لا يبدو عادلا عندما يواجه طائرة روسية أكثر حداثة”. وغالبا ما يتعين عليه تجنب خصمه تمامًا للبقاء على قيد الحياة.

في بعض الأحيان ينجح هو وزملاؤه الطيارون في خداع الروس للدخول في منطقة يكون لدى الأوكرانيين فيها نظام دفاع جوي متأهبا.

وبينما يبدو أن القوات الأوكرانية تناطح الغزاة على الأرض، ما جعل روسيا تنسحب من بعض المناطق وتغير خططها، استمرت روسيا في إلحاق خسائر فادحة بأوكرانيا من السماء، “الطيارون الأوكرانيون “مجرد أهداف” للأعداء الروس الذين يقودون طائرات أكثر تقدما بكثير”، بحسب جوس.

ويعترف جوس: “لدينا خسائر كل يوم تقريبا في قواتنا الجوية. لن ترى هذا على شاشة التلفزيون لأن كل شيء سري، في الوقت الحالي، لكن في الواقع لدينا الكثير من الخسائر. ولهذا السبب نحن بحاجة إلى أن نكون متساوين من الناحية الفنية مع الروس”.

واعترف سابقا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، بأن روسيا لديها السيادة الجوية فوق أوكرانيا، وناشد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لفرض حظر طيران فوق البلاد، لكنها خطوة استبعدها قادة التحالف العسكري، مشيرين إلى مخاوف من أن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية مع موسكو.

ويدفع زيلنسكي الآن من أجل حصول بلاده على أنظمة دفاع جوي وطائرات نفاثة أكثر تقدما لمواجهة القوات الجوية الروسية.

لكن جوس وآخرين يقولون إن الأسلحة التي يتم النقاش حولها لتقديمها إلى أوكرانيا وخاصة مقاتلات “ميغ-29″، الروسية الصنع وصواريخ ستيغر الأميركية المضادة للطائرات، لن تساعد القوات الجوية في كييف في قلب الموازين لصالحها.

وعرضت بولندا الشهر الماضي إرسال عدد من طائرات ميغ-29 إلى أوكرانيا عبر قاعدة جوية أميركية في ألمانيا، على اعتبار أن الطيارين الأوكرانيين يعرفون كيفية التعامل معها ومتدربون عليها بالفعل.

في المقابل، طلبت بولندا من الولايات المتحدة أن ترسل لها طائرات بديلة أحدث بكثير من طراز أف-16، وهي الخطة التي رفضتها واشنطن.

والاثنين، قال رئيس الوزراء السلوفاكي، إدوارد هيغر، إن بلاده ستدرس توفير مقاتلات من طراز ميغ-29 لأوكرانيا، في حالة ما إذا كان من الممكن ترتيب حماية بديلة لمجالها الجوي.

لكن بالنسبة للطيارين الأوكرانيين، فإن المزيد من طائرات “ميغ-29 ليس هو الحل، وقال جوس إن “الحصول على المزيد من طائرات ميغ التي عفا عليها الزمن لن يحسن موقع أوكرانيا في الأجواء”، مشيرا إلى أن الطائرات التي عرضت بولندا نقلها أقدم مما لدى أوكرانيا.

وبالرغم من من أن الجنرال المتقاعد من القوات الجوية الأميركية، هربرت كارلايل، يرى أن الأوكرانيين على حق وأنه يجب أن يكون لديهم معدات متطورة حتى يستطيعون مواجهة القوات الروسية، فإنه يشير إلى مدى صعوبة تدرب الطيارين على “نظام طيران مختلف تماما”، بحسب ما نقلت “واشنطن بوست”.

ويقول “إذا استلموا طائرات إف-16، فلن يكون الطيارون وحدهم هم من سيتعين عليهم تعلم نظام طيران “مختلف تماما” عن الطائرات ذات الطراز السوفيتي، حيث سيتعين على الأفراد الموجودين على الأرض، التدريب أيضا على كيفية صيانة الطائرة وتحميلها بالذخائر المتوافقة معها”.

لكن جوس يرى أن التعلم والتدريب ليس مشكلة كبيرة.

ويقول طيار أوكراني آخر، يدعى “نوماد”، موجود في الولايات المتحدة كجزء من برنامج تدريبي، إن الأمر قد يستغرق على الأرجح حوالي أسبوعين لتعلم الفروق الدقيقة في طائرات إف-16.

وقال الطياران إن العديد من زملائهم يتحدثون بالفعل اللغة الإنجليزية وشاركوا في تدريبات مشتركة مع القوات الجوية الأمريكية، لذلك فهم على دراية بمصطلحات أنظمة تلك الطائرات.

كما انتقد الطيارون الأوكرانيون فعالية صواريخ ستينغر المضادة للطائرات، والتي كانت جزءا من حزم المساعدات الأميركية.
وقال نوماد إنه “يكاد يكون من المستحيل” إصابة طائرة روسية سريعة الحركة بالصواريخ.

واتفق معه الجنرال الأميركي المتقاعد، كارلايل، الذي أشار إلى أن هذه الصواريخ ليست مصممة لإسقاط المقاتلات، وإنما تم تصميمها لاستخدامها ضد طائرات الهليكوبتر وغيرها من الطائرات بطيئة الحركة، والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.

ويؤكد جوس أنه إذا كانت الدول الغربية مترددة في منح أوكرانيا الطائرات الحديثة التي لم يتدرب عليها طياروها، فإنه يجب عليهم على الأقل التفكير في إرسال أنظمة دفاع جوي أكثر تقدما، مشيرا إلى أن التعلم عليها أسهل بكثير.

والأربعاء، أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تقديم مساعدات عسكرية جديدة تتضمن معدات ثقيلة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، وفق بيان للبيت الأبيض.

وخلال اتصال هاتفي الأربعاء، مع نظيره الأوكراني زيلنسكي، قال بايدن إن المساعدات العسكرية تشمل الآليات المدرعة والمدفعية والمروحيات.

وستشمل هذه الحزمة الجديدة من المساعدات “معدات فعالة جدا قمنا بتسليمها” إلى أوكرانيا على ما قال بايدن، بالإضافة إلى “قدرات جديدة” تتضمن خصوصا “أنظمة مدفعية” و”آليات نقل مدرعة”.

والهدف من هذه المساعدة الجديدة، دعم أوكرانيا لمواجهة الهجوم الروسي الواسع في شرق البلاد على ما أكدت واشنطن.

وأمنت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من المساعدة العسكرية الدولية التي تلقتها كييف منذ الخريف.

وكانت القيمة الإجمالية لهذه المساعدة العسكرية قبل إعلان الأربعاء، 2,4 مليار دولار.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.