A place where you need to follow for what happening in world cup

هل تكون «الشاحنات» سبباً لفشل روسيا في أوكرانيا؟

0

هل تكون «الشاحنات» سبباً لفشل روسيا في أوكرانيا؟

أكدت تقارير صحافية، مؤخراً، أن القوات الروسية تعاني مشكلات لوجستية كبرى في أوكرانيا، تتمثل في نقص الغذاء والتموين والإمدادات والملابس وأجهزة الاتصال والمعدات.

إلا أنه وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن أبرز هذه المشكلات اللوجستية التي تواجهها القوات الروسية في أوكرانيا تتمثل في الأضرار الكبيرة التي لحقت بشاحناتها.

وتعد الشاحنات من أهم المعدات التي تعتمد عليها الجيوش في أي حرب أو صراع عسكري، حيث تستخدم لنقل الجنود إلى الخطوط الأمامية وتزويد الدبابات بالقذائف وإيصال الصواريخ من مكان لآخر.

وقد أظهرت صور نشرتها «سي إن إن»، شاحنات روسية متضررة بشدة في أوكرانيا، وقد أشار الخبراء إلى أن هذا الضرر قد يكون بداية النهاية للوجود الروسي بالبلاد.

ويقول ترينت تلينكو، المدقق السابق في وكالة عقود الدفاع الأميركية (DCMA) الذي يعد من بين أبرز الأشخاص الذين يحللون الصور بحثاً عن أدلة حول كيفية حدوث الحرب: «كل ما يحتاج إليه الجيش للقيام به يعتمد في الأساس على الشاحنات». وأضاف: «الدبابات ليست سلاحاً في حد ذاتها، إنما القذيفة التي تطلقها هي السلاح. وتلك القذيفة تنتقل بواسطة شاحنة». وتابع: «الغذاء والوقود والإمدادات الطبية وحتى الجنود أنفسهم، كل هذا يعتمد بشكل كبير على الشاحنات».

ووصف تلينكو إحدى الصور الحديثة التي أظهرت أضراراً في إطارات شاحنة صواريخ بملايين الدولارات، من طراز «بانتسير إس – 1»، باعتبارها مؤشراً مبكراً لفشل الجهود اللوجستية الروسية في أوكرانيا، أي قدرتها على استخدام أسلحتها بالشكل المرغوب فيه بالبلاد.

ونظراً لكونها باهظة الثمن، كان تلينكو يتوقع أن تكون قوية بالقدر الكافي للتصدي لأي مشكلات أو ظروف صعبة قد تتعرض لها، لكن الأضرار التي لحقت بإطاراتها بعد أسابيع قليلة من الحرب تشير إلى «فشل كبير» في التخطيط من قبل روسيا، حسب قوله. وأوضح «إذا لم يتم تحريك الشاحنات بشكل متكرر، يصبح المطاط الموجود في إطاراتها هشاً وتكون جدران الإطارات عرضة للشقوق والتمزق. وأعتقد أن هذا ما حدث مع شاحنات (بانتسير إس – 1) المستخدمة في أوكرانيا». وتابع: «إذا كانت روسيا قد فشلت في القيام بصيانة وقائية لشيء بهذه الأهمية، فمن الواضح جداً أن أسطول شاحنات موسكو بأكمله قد عومل بالمثل».

من جهته، يرى فيليبس أوبراين، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، علامة أخرى على المشكلات اللوجستية الخطيرة التي تواجهها روسيا في أوكرانيا وهي «استخدام موسكو للشاحنات المدنية لتحل محل الشاحنات العسكرية المفقودة في المعركة».

ويقول أوبراين: «الشاحنات المدنية ليست مهيأة لتحمل الحروب والصراعات. فهي لا تتحمل الأسلحة والمعدات الثقيلة والظروف الصعبة التي تواجهها الجيوش في الحروب».

ومما يزيد المشكلة تعقيداً، وفقاً لأليكس فيرشينين، الضابط السابق بالجيش الأميركي الذي خدم في العراق وأفغانستان، هو أن روسيا لديها موارد محدودة لإعادة الشاحنات والمركبات المتضررة لحالتها الطبيعية.

يشير أوبراين إلى أن روسيا أهملت شاحناتها إلى حد كبير لأنها «ليست براقة بما يكفي لجيش حريص على استعراض أنظمة أسلحته المتطورة».

من جانبه، يقول ماثيو ستيفنسون، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة هارفارد، إن الفساد المنتشر في الجيش الروسي كان له تأثير مدمر بشكل خاص على صيانة معدات الجيش الروسي وإمداداته اللوجستية. وأضاف: «يمكن أن يؤدي الفساد إلى شراء معدات دون المستوى المطلوب، على سبيل المثال عن طريق منح العقد الخاص بالمعدات أو الصيانة لمورد أقل تأهيلاً يكون أكثر استعداداً لدفع الرشاوى».

وأيد تلينكو رأي ستيفنسون قائلاً إن الأموال التي كان ينبغي استخدامها لصيانة الشاحنات «من المحتمل أن تكون قد سلكت طريقها لجيوب الضباط».

وفي وقت مبكر من الحرب، تعطّلت قافلة من الدبابات الروسية بطول 40 ميلاً (64 كيلومتراً) على بُعد 19 ميلاً (30 كم) خارج كييف، ليس فقط بسبب المقاومة الأوكرانية ولكن بسبب «الأعطال الميكانيكية» أيضا، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع البريطانية.

والشهر الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن روسيا اتخذت «خطوات خاطئة لوجستياً»، بينما قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، يوم السبت، إن «الروس لم يحلوا حتى الآن مشكلاتهم اللوجستية ومشكلات الدعم والإمداد في أوكرانيا، وبالتالي فإنهم لن يتمكنوا من تعزيز قدراتهم لشن هجوم جديد في شرق أوكرانيا بالسرعة اللازمة».

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.