A place where you need to follow for what happening in world cup

أي تأثير لخسارة “موسكفا” على الغزو الروسي لأوكرانيا؟

0

أي تأثير لخسارة “موسكفا” على الغزو الروسي لأوكرانيا؟

أجمع الخبراء على أن غرق السفينة الحربية الروسية “موسكفا” يشكل خسارة عسكرية هائلة لموسكو التي تصر على نفي أن تكون القوات الأوكرانية وراء الانفجارات التي تسببت بغرقها.

في البداية، حاول الكرملين التكتم على خبر الانفجارات على متن السفينة، ثم بعد ذلك، على الأسباب التي أدت إلى غرق السفينة الأكبر في الأسطول الروسي، لكنه في النهاية أقر بخسارته للطراد الأكبر في أسطوله.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إن “موسكفا” غرقت “بسبب الأضرار اللاحقة بهيكلها جراء الحريق الناجم عن انفجار ذخائر، وبسبب البحر الهائج”.

وكانت الوزارة أعلنت قبل ذلك “احتواء” الحريق المندلع على متن الطراد الذي كان لا يزال “عائما”، مؤكدة أنها تجري تحقيقا حول أسباب الحريق.

وقبل ذلك، أعلن حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية، الأربعاء، أنّ قوات بلاده أصابت بضربة صاروخية سفينة حربية روسية في البحر الأسود.

وبغض النظر عن أسباب غرق “موسكفا”، يطرح متابعون تساؤلات حول أهمية الحدث بالنسبة لمجريات الحرب الجارية في أوكرانيا منذ أكثر من 50 يوما.

ومن ببين أهم تلك التساؤلات: “ماذا تعني خسارة روسيا لسفينتها الحربية العملاقة، بالنسبة لجهودها الحربية في أوكرانيا؟”.

موقع شبكة أخبار “سي أن أن” وفي محاولة لصياغة إجابة على هذا التساؤل، قال إن التأثير الأكبر لهذه الخسارة ربما سيكون الضربة التي ستتكبدها الروح المعنوية لروسيا عموما.

ماسون كلارك، المحلل في معهد الحرب، في الولايات المتحدة، قال من جانبه، إن أهمية هذه الخسارة تتعدى كونها “ضربة للروح المعنوية للروس”.

وفي حديث لقناة “أم أس أن بي سي” الأميركية قال كلارك إن هذه الخسارة ورغم أنها “لن تغير مجرى الحملة الروسية المتواصلة” إلا أنها ستحرم القوات الروسية من دعم لوجستي مهم، كانت تعتمد عليه، دفاعاتها الجوية ضد ضربات القوات الأوكرانية على طول الساحل.

وباعتبارها الرائد في أسطول البحر الأسود الروسي، كانت سفينة “موسكفا” واحدة من أبرز آليات الهجوم الذي كانت موسكو تعول عليها.

لذلك “وعلى الرغم من أن موسكو تدير بعناية أخبار الحرب في روسيا، كان من الصعب عليها إخفاء الغياب المفاجئ لهذه السفينة الكبيرة.” تقول “سي أن أن”.

موقع شبة الأخبار الأميركية الأشهر، قال إن خسارة القوات الروسية لهذه السفينة سيثير حتما الشكوك حول قدرات روسيا القتالية “بغض النظر عن كون الغرق كان بسبب حادث أو الضربات الأوكرانية”.

“سي أن أن” نقلت عن المحللين ماسون كلارك، وكاترينا ستيبانينكو، وجورج باروس، قولهم إن كلا التوضيحيين لغرق موسكفا سيكشف أوجه قصور في التخطيط الروسي، أو ضعف الدفاعات الجوية أو تراخي إجراءات السلامة والتحكم في الضرر على السفينة الرئيسية في الأسطول الروسي.

وقال كارل شوستر، ضابط سابق في البحرية الأميركية ، إن “هذا سيثير الكثير من التساؤلات حول الكفاءة البحرية للقوات الروسية بعد 10 سنوات من إعلان الرئيس فلاديمير بوتين أنه سيعيد بعث قدرات البحرية الروسية.”

لكن محللين آخرين رأوا بأن تأثير غرق السفينة على الغزو الروسي “سيكون طفيفا نسبيا”.

ويرى محللون من معهد دراسة الحرب، ومقره واشنطن، أن السفينة كانت تستخدم في الغالب لشن هجمات بصواريخ كروز على المراكز اللوجستية والمطارات الأوكرانية، بينما لدى روسيا أنظمة أرضية وطائرات هجومية يمكنها أن تفعل الشيء نفسه، ومن هذا المنظور فإن تأثير غرق السفينة “موسكوفا” سيكون طفيفا.

ومع ذلك، يضيف المحللون، إذا ثبت أن السفينة غرقت بفعل الضربات الأوكرانية “فسيتعين على البحرية الروسية إعادة التفكير في عملياتها، وربما نقل السفن بعيدًا عن الأراضي الأوكرانية وتعديل دفاعاتها الجوية”.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن مهمة موسكفا الرئيسية هي الدفاع الجوي للقوات الروسية في البحر الأسود.

وأضاف خلال حديث صحفي “سيكون لغرق هذه السفينة تأثير على قدرة القوات الروسية بالتأكيد، وذلك على المدى القريب”.

و”موسكفا” موضوعة في الخدمة منذ 1983 في عهد الاتحاد السوفيتي، وقد شاركت في التدخل الروسي في سوريا منذ 2015.

وفي الأيام الأولى لغزو أوكرانيا، شاركت في هجوم على جزيرة الثعبان قرب الحدود الرومانية، حيث أسر 19 بحارا أوكرانيا لمبادلتهم بأسرى روس في وقت لاحق.

وهذه السفينة التي أعيدت تسميتها بـ”موسكفا” (موسكو) في مايو 1995 يبلغ طولها 186 مترا، وهي مزودة بـ16 صاروخا مضادا للسفن من طراز بازلت/فولكان وصواريخ فورت ونسخة بحرية من صواريخ إس-300 طويلة المدى وصواريخ أوسا قصيرة المدى، كما تحمل قاذفات صواريخ ومدافع وطوربيدات.

وفي السابق عرفت السفينة باسم “سلافا”.

ووفق وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء، خضع هذا الطراد الضخم (السفينة) لعمليتي تجديد وتحديث كبيرتين آخرهما بين عامي 2018 و2020.

يمكن أن يصل طاقمه إلى 680 عنصرا، وفق وزارة الدفاع الروسية.

شارك “موسكفا” أو “سلافا” بحسب التسمية القديمة في قمة مالطا للزعيمين السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، والأميركي جورج بوش، التي عُقدت على متن سفينة مكسيم غوركي في ديسمبر 1989 مباشرة بعد سقوط جدار برلين.

وجالت “موسكوفا” حول العالم لإجراء مناورات عسكرية، وزارت الكثير من الموانئ الأوروبية والآسيوية والإفريقية.

وصعد الكثير من القادة الأجانب على متنها، وقد رحب فلاديمير بوتين بزعماء على متنها مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس 2014 في سوتشي، ورئيس الحكومة الإيطالي الأسبق، سيلفيو برلسكوني.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.