A place where you need to follow for what happening in world cup

هل يستطيع الروس تعويض “موسكفا” في البحر الأسود؟ .. تركيا تتحكم بالأمر

0

هل يستطيع الروس تعويض “موسكفا” في البحر الأسود؟ .. تركيا تتحكم بالأمر

ينكب متابعون على محاولة فهم ما تعنيه خسارة موسكو للسفينة الأبرز في الأسطول الروسي، وخاصة في ظل عدم قدرة الروس على تعويضها في البحر الأسود.

وبينما أكدت روسيا أن سفينة “موسكفا” غرقت أثناء سحبها إلى الميناء في أعقاب ما قالت إنه حريق وانفجارات طالت ذخيرة على متنها، أكدت كييف أن ضربة صاروخية شنتها قواتها من الساحل، أدت إلى فتح هيكل السفينة الضخمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، ومن ثم غرقها.

والجمعة، أكد مسؤول كبير في البنتاغون، متحدثا لصحفيين في واشنطن، دون الكشف عن هويته، أن الأوكرانيين هم من استهدفوا السفينة وقال: “تقييمنا أنهم ضربوها بصاروخين من طراز نبتون”.

واعتبر المسؤول العسكري الأميركي أن غرق السفينة الروسية يشكل “ضربة كبيرة” لموسكو.

ولمعرفة مدى تأثر القوات الروسية بغرق “موسكفا”، أعدت وكالة رويترز للأنباء تقريرا حول القدرات التي قد تُحرم منها روسيا خلال حربها على أوكرانيا.

وتضمن التقرير إجابات على  ثمانية أسئلة رئيسية، لبلورة فكرة دقيقة حول آثار غرق الطراد الروسي “المخضرم”.

وقالت رويترز، إنه وبالرغم من أن لدى روسيا أنظمة دفاع جوي قوية منتشرة في شبه جزيرة القرم، والتي استولت عليها من أوكرانيا في عام 2014، إلا أن “موسكفا” كانت وحدها قادرة على توفير حماية دفاع جوي بعيدة المدى لأسطول البحر الأسود بأكمله، وكانت مركز قيادة وتحكم عائم. 

وقال التقرير إن خسارة هذا الطراد الضخم “سيؤدي إلى تدهور الدفاعات الجوية للأسطول، خاصة على المدى البعيد”.

ماذا حدث للطاقم؟

قالت روسيا إنها أجلت بنجاح طاقم السفينة الذي قوامه نحو 500 بحار إلى سفن أخرى قبل إعادتهم إلى موطنهم في ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم الجمعة. 

وبينما أشارت أوكرانيا إلى احتمال أن يكون هناك قتلى، لم تقل موسكو أي شيء حول هذا الموضوع، حتى الآن.

هل سيتغير مسار النزاع في أوكرانيا؟

من غير المحتمل أن يحدث ذلك، يقول تقرير رويترز، لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت إن هذه الخسارة “من المرجح أن تدفع روسيا إلى مراجعة وضعها البحري في البحر الأسود”.

وقال مسؤولون أميركيون، تحدثوا لرويترز دون الكشف عن هويتهم، إنه في حين أن الغرق سيكون له تأثير رمزي ويحتمل أن يثير تساؤلات حول القدرات البحرية الروسية على المدى الطويل، من غير المرجح أن يكون له تأثير كبير على مسار الصراع. 

للتذكير، لم تلعب البحرية الروسية دورًا كبيرًا حتى الآن، في الحرب التي أعلنتها موسكو ضد كييف منذ الـ24 فبراير الماضي.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين، إن روسيا استخدمت سفنها الحربية بشكل محدود فقط، لشن ضربات عرضية وإعادة إمداد القوات في الجنوب. 

وتحتفظ روسيا بالهيمنة البحرية في المنطقة المجاورة لأوكرانيا، وتم تجهيز موسكفا لتدمير سفن “العدو” في البحر، بينما  لم يتبق سوى القليل من البحرية الأوكرانية هناك.

هل ستغير البحرية الروسية طريقة عملها؟

“نعم، سيحدث ذلك” يؤكد تقرير رويترز،  لكن لا يُنظر إلى هذا التغيير على أنه مهم للغاية. 

فبعد اندلاع الحريق في موسكفا، تحركت حوالي خمس سفن حربية روسية في الجزء الشمالي من البحر الأسود بعيدًا عن الساحل، على بعد حوالي 80 ميلًا بحريًا.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن تلك السفن لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات على أوكرانيا من تلك المسافة، ومن غير المرجح أن تكون القوات الأوكرانية قادرة على ضربها وهي في تلك المناطق البعيدة عن الساحل. 

وقال معهد دراسة الحرب (ISW) ، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، إن قدرة الجيش الأوكراني على ضرب السفن الحربية الروسية في البحر الأسود قد تجبر البحرية الروسية على نشر دفاع جوي إضافي ومعدات أخرى للحماية.

هل تتغير الاستراتيجية الروسية قرب الساحل؟

بعض المحللين يقولون إن موسكفا كانت تستطيع تقديم دعم هام لأي عملية هبوط برمائية روسية في ميناء أوديسا الأوكراني “لكن ذلك لم يحدث لحد الآن، بسبب مقاومة القوات الأوكرانية” ومن غير المرجح أن تقوم القوات الروسية الآن بأي إنزال بعد غرق الطراد. 

هل يمكن تعويض موسكفا؟

أجاب تقرير رويترز على هذا التساؤل بالنفي، حيث تمتلك روسيا سفينتين أخريين من نفس الفئة فقط، وهما “مارشال أوستينوف” و”فارياج”، والتي تخدمان على التوالي مع أسطول روسيا الشمالي، والمحيط الهادئ. 

وأوضح المسؤول في البنتاغون أن تركيا بموجب اتفاقية مونترو “تمنع السفن الحربية من دخول البحر الأسود، ولن يكون بمقدورهم (الروس) أن يستبدلوا البارجة بأخرى من طراز سلافا”.

وتتحكم أنقرة في الوصول إلى البحر الأسود من خلال معاهدة مونترو الموقعة عام 1936 والتي تضمن حرية إبحار السفن التجارية في وقت السلم وتمنحها حق منع السفن الحربية من عبور مضيقي البوسفور والدردنيل في حال النزاع، لا سيما إذا كانت تركيا نفسها مهددة أو إذا كانت هذه السفن عائدة إلى قواعدها.

واعتبر المسؤول الأميركي أن غرق الطراد الروسي قد يدفع البحرية الروسية إلى توخي مزيد من الحذر وإلى تقليص انخراطها على الساحة الأوكرانية.
 

هل تم تسليح موسكفا بأسلحة فريدة؟

لم تكن السفينة مجهزة بأسلحة فريدة، وفق رويترز، بل كانت تمتلك صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض  -جو فقط، بل لم تكن مجهزة بأحدث جيل من صواريخ كاليبر كروز الروسية أو صواريخ فرط صوتية على سبيل المثال.

هل كانت السفينة حديثة؟

تم تصميم الطراد في سبعينيات القرن الماضي، خلال الحقبة السوفيتية، إبان الحرب الباردة.

وقد تم تصميمه لتدمير حاملات الطائرات الأميركية وكان في الخدمة منذ ما يقرب من أربعة عقود.

وخضع الطراد لعملية تجديد واسعة النطاق، وفقًا لوزارة الدفاع البريطانية، لكنه لم يعد إلى حالة التشغيل إلا في عام 2021. 

وعلى الرغم من هذا التجديد، ظلت بعض أجهزته قديمة.

ماذا عن القوة الروسية بعد غرق “موسكفا”؟

“لا شك أنها خسارة مريرة للجيش الروسي” يقول التقرير، لأن السفينة، على الرغم من “تقدمها في السن” كانت رمزًا لأسطول البحر الأسود في القرم والفخر العسكري الروسي. 

وإذا ثبت أن سبب غرقها كان الضربات بصواريخ أوكرانية مضادة للسفن، فستكون أكبر سفينة حربية روسية تغرق خلال عملياتها منذ عام 1941.

وفي تلك السنة،  عطلت قاذفات الغطس الألمانية البارجة السوفيتية “مارات” في ميناء كرونشتات. 

وقال تقييم أعده معهد دراسة الحرب في واشنطن، إن الغرق، سواء عن طريق الضربات الصاروخية الأوكرانية أو من خلال حادث الاحتراق، “هو نصر دعائي كبير لأوكرانيا”.

ويتوقع دبلوماسيون وخبراء غربيون أن يفقد كبار الضباط في أسطول البحر الأسود وظائفهم بسبب حادثة الغرق تلك.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.