A place where you need to follow for what happening in world cup

أكدها بايدن ورفضها ماكرون.. هل ترتكب روسيا “إبادة جماعية” في أوكرانيا؟

0

أكدها بايدن ورفضها ماكرون.. هل ترتكب روسيا “إبادة جماعية” في أوكرانيا؟

بينما يعكف المحامون على النظر فيما إذا كان سلوك روسيا في أوكرانيا يفي بالمعايير الدولية للإبادة الجماعية، كما زعم المسؤولون الأوكرانيون، قال الرئيس الأميركي جو بايدن: “يبدو الأمر كذلك بالنسبة لي”.

وقبل فترة وجيزة من استقلاله طائرة الرئاسة للعودة إلى واشنطن، اتهم بايدن الرئيس فلاديمير بوتين بمحاولة “محو فكرة أن يكون (المرء) أوكرانيا”.

وقال بايدن للصحفيين في ولاية أيوا، الثلاثاء الماضي: “نعم، لقد وصفتها بأنها إبادة جماعية. لقد بات الأمر أكثر وضوحا في أن بوتين يحاول فقط القضاء على فكرة أن يكون (المرء) أوكرانيا”.

قوبلت تعليقات بايدن بإشادة بالغة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي شجع القادة الغربيين على استخدام المصطلح ذاته لوصف الغزو الروسي لبلاده.

وكتب زيلينسكي على حسابه على تويتر: “كلمات حقيقية من قائد حقيقي رئيس الولايات المتحدة الأميركية. تسمية الأشياء بأسمائها أمر ضروري لمواجهة الشر. نحن ممتنون لما قدمته الولايات المتحدة من مساعدات حتى الآن، ونحتاج بشكل عاجل إلى المزيد من الأسلحة الثقيلة لمنع روسيا من ارتكاب المزيد من الفظائع”.

ما هي الإبادة الجماعية؟
تُعرِّف معاهدة الأمم المتحدة، التي تشكل الولايات المتحدة طرفا فيها، الإبادة الجماعية بأنها إجراءات تُتخذ “بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية”.

تقول أسوشيتدبرس إنه عادة ما كان الرؤساء الأميركيون السابقون يتهربون من وصف الحملات الدموية، كتلك التي شنتها روسيا في أوكرانيا، بـ”الإبادة الجماعية”، مترددين في إطلاق وصف يلزم، بموجب اتفاقية دولية، تدخل الدول الموقعة عليها بمجرد وصف العمل بالإبادة الجماعية رسميا.

وقد منع هذا الالتزام، على سبيل المثال، الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون من وصف مقتل 800 ألف شخص من عرقية التوتسي على يد الهوتو الروانديين عام 1994 بالإبادة الجماعية.

وقال بايدن إن الأمر متروك للمحامين ليقرروا ما إذا كان سلوك روسيا يفي بالمعايير الدولية للإبادة الجماعية، كما زعم المسؤولون الأوكرانيون، لكنه قال: “يبدو الأمر كذلك بالنسبة لي”.

من الذي يقرر ارتكابها؟
لإثبات ارتكاب إبادة جماعية، يجب على المحامين إثبات وجود جماعة محمية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وأعمال إبادة جماعية، ونية تدمير جزء على الأقل من الجماعة المعنية.

تنقل صحيفة واشنطن بوست عن مؤسس منظمة معنية بمراقبة وقائع الإبادة الجماعة، جريجوري ستانتون، قوله إن العنصرين الأولين موجودان بوضوح في أوكرانيا، مستشهدا بالحصار الروسي لماريوبول الذي دام أسابيع والترحيل القسري للأطفال إلى روسيا كأمثلة على أعمال الإبادة الجماعية.

وخلال الأسابيع الستة التي أعقبت الغزو، تعطلت الحملة البرية الروسية، وتكبدت قوات موسكو خسائر قد تصل إلى الآلاف، غير أنها متهمة بقتل مدنيين وارتكاب فظائع أخرى.

وألقت أوكرانيا باللائمة على روسيا في مزاعم ارتكاب فظائع بحق المدنيين في بوتشا ومدن أخرى على أطراف العاصمة، حيث عثر بعد انسحاب القوات الروسية على مئات الجثث مكبلة الأيدي وتبدو عليها آثار التعذيب.

روسيا في المقابل نفت ارتكاب جرائم حرب، وزعمت أن المشاهد التي صورت في بوتشا كانت معدة بشكل مسبق.

وقد دعا زيلينسكي الرئيس إيمانويل ماكرون إلى زيارة أوكرانيا كي يرى بأم العين أن القوات الروسية ترتكب “إبادة جماعية”، وهو تعبير رفض نظيره الفرنسي استخدامه حتى الآن.

ما تداعيات وصف الفظائع الروسية بـ”الإبادة الجماعية”؟
يقول المدافعون عن استخدام المصطلح في وصف ما يحدث في أوكرانيا إنه سيبقي الاهتمام العالمي بالفظائع هناك، ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من المساعدة للأوكرانيين وفرض عقوبات ضد الروس.

وفي المقابل يبرر الرئيس الفرنسي عدم استخدام مصطلح “إبادة جماعية”، بالقول إن “التصعيد الكلامي” لن “يساعد أوكرانيا” وقد يدفع الغربيين إلى التدخل.

وأضاف أن “كلمة إبادة جماعية لها معنى” و”يجب أن تصدر عن خبراء في القانون وليس عن سياسيين”. وأشار إلى أن “الدول التي تعتبر أنها إبادة جماعية يجب أن تتدخل بموجب الاتفاقات الدولية”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.