A place where you need to follow for what happening in world cup

“متلازمة ستوكهولم”.. كيف “قلب” بوتين الروس على أنفسهم؟

0

“متلازمة ستوكهولم”.. كيف “قلب” بوتين الروس على أنفسهم؟

استعرض الباحث الروسي، أندري كوليسنيكوف، في تقرير على صحيفة فورين أفيرز، الاثنين، كيف أدت سياسة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى انقلاب الأمة الروسية على نفسها، مع فشل حملته العسكرية في أوكرانيا.

وقال الباحث في مؤسسة كارنيغي إن قرار قادة الكرملين بشن الغزو “سرعان ما أصبح كارثة لروسيا وخاصة شبابها”، لكن في الوقت ذاته يقف الرأي العام إلى جانب بوتين، “وقد يستمر في خداعه” تماما كما سبق أن خدع الرأي العام بفكرة الاكتفاء الذاتي والتفوق الروسي على الدول الأخرى.

ويقول الباحث إن نظام بوتين ينظر إلى الشعب الروسي بنفس الطريقة تقريبا التي ينظر بها إلى الأوكرانيين، ويرى أن الروس يجب أن يتبعوا زعيمهم بشكل أعمى، لذلك يفعل كل ما في وسعه لضمان وقوفهم إلى جانبه.

ولفرض سيطرته، لا يسمح لأي شخص في روسيا بالتفكير بشكل مختلف، ويغلق كل وسائل الإعلام المستقلة ومنظمات الأبحاث، ويمارس الأعمال الوحشية ضد منتقديه.

الصحفي أليكسي فينيديكتوف محرر “إيكو أوف موسكو”، المحطة الإذاعية المستقلة التي أغلقها بوتين بعد وقت قصير من بدء الغزو، وجد رأس خنزير خارج باب منزله، إلى جانب كتابات معادية للسامية.

ديمتري موراتوف، رئيس تحرير صحيفة نوفايا غازيتا والحائز على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، تعرض لاعتداء جسدي في قطار.

وأصبح الجنود الروس، وهي مجموعة لا تضم فقط الجنود المحترفين، ولكن الشباب الصغار الذين يؤدون الخدمة الإلزامية “وقودا للمدافع”، وأرسلوا لساحات القتال، وهم غير مستعدين للقتال.

وفي خطابه الأخير، حث بوتين المواطنين على “التطهير الذاتي للمجتمع”، واستجابوا بسرعة للنداء، فقام الطلاب، على سبيل المثال، بإدانة معلميهم والعكس، وقام الزملاء بالإبلاغ عن بعضهم البعض.

ويقول التقرير إن بوتين “قسم الأمة” وأصبح كل من المعارضين والمؤيدين للزعيم الروسي أكثر تطرفا، ففي حين نزل الشباب بشجاعة إلى الشوارع للاحتجاج على الحرب، احتشدت أغلبية واضحة من الروس حول بوتين، وباتوا يهاجمون أي شخص ينتقد الحرب، ويزعمون أنهم لا يفهمون سبب احتجاج بعض الناس عليها.

ويقول التقرير إن الخوف من السلطة لا يمنع الناس فقط من الاحتجاج على حرب بربرية، بل يجعلهم أيضا غير قادرين على الاعتراف حتى لأنفسهم بأن “روسيا بوتين” ارتكبت شيئا مروعا.

وبالنسبة للكثيرين: “من الأسهل أن تتجرع الدعاية الرسمية ومعرفة أنك في الجانب الجيد، وتقول: الأوكرانيون يهاجموننا وقمنا بضربة وقائية”.

“متلازمة ستوكهولم”
ويقول التقرير: “لقد سقط بوتين وكذلك الأمة.. الروس بشكل جماعي لديهم نسخة من متلازمة ستوكهولم: يتعاطفون مع جلاديهم، أكثر من تعاطفهم مع الضحايا”.

ويستخدم الروس مصطلح “الفاشيين” لوصف كل من هو ضدهم، مع ذلك، فإنهم أنفسهم يتصرفون مثل الفاشيين، وأصبح من الصعب عليهم الاعتماد على تجربة بلادهم في محاربة هتلر لتبرير نزعتهم العسكرية الوحشية، بل يكررون صورة الألمان في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وخلال احتفالات يوم النصر في 9 مايو، التي تحيي ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، سيحاول بوتين عقد أوجه الشبه مع الانتصار السوفييتي، لكن سيتعين عليه إيجاد الكلمات المناسبة.

ويمضي التقرير إلى القول إلى أنه رغم ذلك، يشعر معظم الروس بأنهم “محاصرون”، فالغرب أصبح أكثر عدائية تجاههم من أي وقت مضى، وفي حين يدعمون بوتين باعتباره القائد الأعلى لجيشهم “الأسطوري”، يدركون في أعماقهم أن الرئيس قادهم إلى مكان قد يكون الهروب منه مستحيلا.

ومن يغادرون روسيا فإنهم يبتعدون عن الحرب وينتظرون التغيير ليعودون إلى بلدهم، وهؤلاء لا يحركهم الخوف من الاضطهاد، بقدر ما يحفزهم عدم الإيمان بآفاق روسيا، والاشمئزاز مما أصبح عليه النظام.

وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي الآثار المتراكمة للحرب إلى تآكل ثقة الشعب في بوتين. ومع استمرار الحملة العسكرية وآلة الدعاية الهائلة، سيبدأ التماسك الاجتماعي في الانهيار، حسب التقرير,.

لكن في الوقت الحالي، يبدو أن الروس راضون عن إظهار استيائهم من العدو ويلقون باللوم على الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.