A place where you need to follow for what happening in world cup

تحفظ وانقسام.. مواقف الدول الأوروبية من الغاز الروسي

0

تحفظ وانقسام.. مواقف الدول الأوروبية من الغاز الروسي

يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي جولة سادسة محتملة من العقوبات ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، لكن حظر استيراد النفط أو الغاز لوقف تمويل آلة بوتين الحربية موضع جدل وانقسام بين الدول الأعضاء، وفقا لما ذكر موقع “يورو نيوز”.

وأوضح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن الاتحاد الأوروبي دفع 35 مليار يورو مقابل استيراد الطاقة من روسيا منذ بداية الحرب على أوكرانيا.

وفي عام 2021، استورد الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 40٪ من غازه و 25٪ من نفطه من موسكو، ولكن هناك خطط لفرض حظر كامل على واردات الفحم الروسي اعتبارًا من أغسطس وقيمتها أقل بكثير من قيمة النفط والغاز.

وحث الرئيس الأوكراني زيلينسكي الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على النفط الروسي وتحديد موعد نهائي لإنهاء واردات الغاز من موسكو.

وتعتمد ألمانيا وإيطاليا والنمسا والمجر بشكل خاص على الغاز الروسي، في حين استجابت 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي لعرض من المفوضية الأوروبية لتقديم الخبرة الفنية في مساعدتها على التخلص التدريجي من اعتمادها على الوقود الأحفوري الروسي.

النمسا وبلجيكا

استبعدت النمسا فرض عقوبات على واردات النفط والغاز من روسيا. وقال وزير المالية ماغنوس برونر في 4 أبريل: “إذا أثرت العقوبات عليك أكثر من روسيا، فإن ذلك لن يكون نهجا صحيحا”.

وقال المستشار كارل نهامر، الذي التقى بفلاديمير بوتين في موسكو في 11 أبريل، إنه يتوقع المزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، لكنه دافع عن معارضة بلاده لقطع إمدادات الغاز.

وقال مستدركا: “طالما أن الناس يموتون، فإن كل العقوبات لن تكون كافية”، وهنا تجدر الإشارة إلى أن النمسا تنتهج سياسة الحياد وبالتالي هي ليست عضوا في حلف شمالي الأطلسي.

من جانب آخر، دعا رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، إلى تشديد العقوبات ضد روسيا حتى يكون لها تأثير على الكرملين.

ولقد سلط دي كرو الضوء على الحاجة إلى تحويل الطاقة وإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي، لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى فرض حظر.

قال دي كرو في قمة في بروكسل في 25 مارس: “نحن لسنا في حالة حرب مع أنفسنا.. وبالتالي يجب أن يكون للعقوبات دائمًا تأثير أكبر على الجانب الروسي وليس علينا”.

وقال وزير المالية البلجيكي، فينسينت فان بيتيغيم، في 4 أبريل إن بلاده لا تعارض اتخاذ إجراءات تستهدف النفط والفحم الروسي.

بلغاريا وكرواتيا

تعتمد بلغاريا بشكل خاص على الغاز الروسي، حيث يوفر اتفاقها مع شركة غازبروم جميع احتياجاتها تقريبًا.

ومع ذلك، قالت الحكومة في مارس إنها لن تجري محادثات بشأن تجديد العقد الذي مدته 10 سنوات والذي ينتهي في نهاية هذا العام، تماشيا مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب رئيس الوزراء أسين فاسيليف إن حكومته ستدرس إمكانية الحصول على إمدادات بديلة. 

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل خط أنابيب جديد مع اليونان في عام 2022 حيث أبرمت بلغاريا صفقة لتلقي المزيد من الغاز من أذربيجان.

وفي كرواتيا، أعلن رئيس الوزراء، أندريه بلينكوفيتش، أمام قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة أن البلاد قد تخلصت تمامًا تقريبًا من اعتمادها على الغاز الروسي من خلال بناء محطة جديدة والتطلع إلى زيادة السعة في محطة أخرى.

وقال إنه يود رؤية نظرة عالمية للإبقاء على غطاء على أسعار الغاز، مشيرا إلى أنه قد أثار الأمر مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

قبرص

وأبدت قبرص تحفظات في الوقت الذي أعد فيه الاتحاد الأوروبي خططًا لحظر دخول السفن الروسية إلى موانئ الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى الأضرار المحتملة لقطاع الشحن فيها.

ولكن تلك الجزيرة غير متصلة بشبكة الطاقة الأوروبية وتستورد معظم النفط من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. 

وكان وزير الطاقة المصري قد وصف في وقت سابق مشروعات الطاقة الجديدة التي تهدف إلى إيصال الغاز من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا ​​بأنها “تغير قواعد اللعبة”.

الجمهورية التشيكية والدنمارك

ووفقًا للمجلس الفرنسي للتحليل الاقتصادي، فإن جمهورية التشيك هي إحدى دول الاتحاد الأوروبي التي ستتضرر بشدة من الحظر الكامل على الطاقة الروسية. يُعتقد أن الحظر الشامل قد يتسبب في إصابة الاقتصاد بما يساوي 1٪ من ناتجها الاقتصادي.

وقالت الحكومة إنها تضع خطط طوارئ لجميع السيناريوهات، بما في ذلك واحدة حيث يتم قطع الإمدادات من روسيا.

أما الدنمارك، فقد كانت في طليعة الدول الأوروبية التي تدعو إلى تحول أخضر ضخم لإنهاء اعتماد القارة على الوقود الأحفوري الروسي، إذ تحث حزمة الاتحاد الأوروبي “Fit for 55” على تخفيضات أسرع للانبعاثات وإطلاق مصادر الطاقة المتجددة بالإضافة إلى زيادة توفير الطاقة.

وتبحث كوبنهاغن أيضًا عن مصادر بديلة للغاز، إذ استؤنف العمل في الدنمارك في مشروع أنابيب البلطيق، وهو خط أنابيب يمتد من النرويج إلى بولندا.

وبعد تعليق دام تسعة أشهر وسط مخاوف بشأن التأثير على الحياة البرية، مُنحت الحكومة الدنماركية تصريح بعد أسبوع من الغزو الروسي لأوكرانيا لمواصلة البناء، ويهدف الخط الذي يبلغ طوله 900 كيلومتر بشكل أساسي إلى مساعدة بولندا على تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي الروسي.

إستونيا وفنلندا

وافقت الحكومة الإستونية علنًا على قطع واردات الغاز والنفط مع روسيا بحلول نهاية العام،  وهذا من شأنه أن ينسجم مع دول البلطيق المجاورة ليتوانيا ولاتفيا، اللتين تدعيان أنهما أوقفتا جميع واردات الطاقة الروسية منذ بداية أبريل.

وفي مارس، اقترحت الحكومة الإستونية استخدام عائدات الغاز والنفط الروسي للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا، وفقًا لنموذج برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة عام 1995 والذي انطلق في العام 1995، مما سمح للعراق ببيع النفط فقط مقابل الإمدادات الإنسانية، مثل الغذاء والدواء.

وفي أبريل، أعربت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين عن رغبتها في “التخلص من الوقود الأحفوري الروسي”، قائلة إن استمرار واردات الطاقة من روسيا “يدعم ويمول بالفعل” الحرب.

على الرغم من ذلك، لاحظ النشطاء كيف أن بعض الثغرات والأحكام في السياسة الفنلندية لا تزال تسمح بوصول واردات الطاقة الروسية، مثل فترة سماح مدتها أربعة أشهر لواردات الفحم.

وأشارت منظمة Greenpeace Suomi إلى أن “ثغرة العبور” سمحت لمنتجات الطاقة الروسية بدخول فنلندا من سيبيريا.

وقال ماتي لايماتينين من المنظمة: “الناس يموتون ونحن نمول روسيا”.

فرنسا

مقارنة بالاقتصادات الأوروبية الرئيسية الأخرى، لا تعتمد فرنسا بشكل كبير على الغاز والنفط الروسي. وبالمقارنة مع ألمانيا وإيطاليا، اللتين تستوردان ما بين 40 إلى 50 في المائة من غازهما من روسيا، فإن حصة فرنسا من الغاز الروسي تبلغ 25 في المائة فقط، مع كون النرويج أكبر مزود للغاز في البلاد (35 في المائة).

وأبدت الحكومة الفرنسية استعدادها لحظر واردات النفط الروسي، حيث قال وزير المالية برونو لو مير لشبكة CNN الفرنسية “نحن على استعداد للمضي قدمًا واتخاذ قرار بشأن حظر النفط”.

وأضاف أنه “مقتنع بشدة أن الخطوات المقبلة والمناقشات المقبلة ستركز على مسألة حظر النفط الروسي”.

وتخوض فرنسا حاليًا انتخابات رئاسية صعبة للغاية بين الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون والمرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان.

واقترحت لوبان علاقات أوثق بين الناتو وروسيا في الماضي، ومن المرجح أن تؤدي إلى تغيير في السياسة تجاه روسيا إذا جرى انتخابها.

ألمانيا

كانت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، من أكثر الدول تحفظًا في التفكير في فرض حظر كامل على الطاقة الروسية، إذ حذر المستشار أولاف شولتز من أن الوقف المفاجئ لبرامج الكهرباء من شأنه أن يغرق “كل أوروبا في الركود”.

ومع ذلك، قال وزير الاقتصاد الألماني إن البلاد قلصت بالفعل اعتمادها على الطاقة الروسية منذ غزو أوكرانيا.

وقال روبرت هابك إن واردات النفط الروسية تراجعت من 35٪ إلى 25٪، وواردات الغاز من 55٪ إلى 40٪.

اليونان وهنغاريا وأيرلندا

قال رئيس الوزراء اليوناني في 12 أبريل إن الجهود تبذل لتسريع التنقيب عن الغاز لخفض الاعتماد على الطاقة الروسية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن تلك الدولة تحصل على حوالي 40٪ من احتياجاتها من الطاقة من روسيا.

وبالنسبة لهنغاريا (المجر) فإنها تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية ويعارض رئيس وزرائها القومي العقوبات، رغم أنه وافق على حظر الفحم. 

وتعهد فيكتور أوربان باستخدام حق النقض ضد أي محاولة لفرض حظر على الطاقة لأنه في رأيه، “يقتل” بلاده.

وبالانتقال إلى إيرلندا، فإنهاالع لا تستورد أي غاز طبيعي من روسيا، حيث لديها حقل غاز خاص بها قبالة ساحل مقاطعة مايون بينما تستورد حوالي 70 في المئة من احتياجاتها من بريطانيا.

بفضل هذه الحرية جزئيًا، اتخذت الحكومة الأيرلندية موقفًا حازمًا ضد روسيا، معربة عن دعمها لعقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي. 

وفي حديثه في بروكسل، أكد وزير الخارجية سيمون كوفيني أن أيرلندا تتبع نهجًا “متطرفًا” في العقوبات ضد موسكو، إذ أن بلاده دافعت جهارًا عن سياسة قطع جميع واردات الطاقة من روسيا.

إيطاليا

زادت إيطاليا، وهي اقتصاد كبير آخر في الاتحاد الأوروبي، من اعتمادها على الغاز الروسي على مر السنين مع تحولها بعيدًا عن الفحم، ويقول المسؤولون هناك إن موسكو تزود بلادهم بنحو 38٪ من الغاز الطبيعي المستخدم في الكهرباء والصناعات الثقيلة، بما في ذلك مصانع الصلب والورق.

وقال وزير الخارجية، لويجي دي مايو، الذي كان يسافر إلى الدول المنتجة للطاقة بحثًا عن بدائل، لوكالة أنباء أنسا “لا تستطيع إيطاليا استخدام حق النقض ضد العقوبات المتعلقة بالغاز الروسي”.

لكن رئيس الوزراء ماريو دراجي، الذي قال إن مدفوعات الغاز تمول حرب روسيا، لم يتطرق إلى موضوع الطاقة في رده على على رأيه في صور الجثث المنتشرة في شوارع أوكرانيا.

وفي 11 أبريل، وقعت إيطاليا صفقة مع الجزائر لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري الروسي، علما أن ذلك البلد العربي يعد  حاليا ثاني أكبر مورد للغاز لإيطاليا، حيث ترسل 21 مليار متر مكعب من الغاز إلى البلاد، وذلك بالمقارنة مع 30 مليار متر مكعب تتلقاها من روسيا.

لاتفيا وليتوانيا

أعلنت لاتفيا مع دول البلطيق الأخرى أنها لم تعد تعتمد على واردات الغاز والنفط الروسية. دعت حكومة البلاد إلى فرض عقوبات متعلقة بالطاقة على روسيا.

في 25 مارس، قال رئيس وزراء لاتفيا، أرتورس كارينز، إنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى النظر في مثل هذه الإجراءات كوسيلة لوقف الحرب في أوكرانيا.

وقال للاتحاد الأوروبي إن: “عقوبات الطاقة هي وسيلة لمنع تدفق الأموال إلى خزائن بوتين”.

وفي الثاني من أبريل، قالت ليتوانيا إنها أوقفت واردات الطاقة من روسيا تمامًا، مما يجعلها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقطع علاقاتها مع موسكو في مجال الطاقة.

وأوضحت وكالة إنيرجي ميني إن ليتوانيا كانت “أول دولة في الاتحاد الأوروبي من بين الدول التي تزود غازبروم تحصل على الاستقلال عن الغاز الروسي، موضحة أن هذا يرجع إلى “سياسة طاقة متماسكة وقرارات تعزيز البنية التحتية في الوقت المناسب”.

كما أيد الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا هذه الخطوة.

لوكسمبورغ ومالطا

تنقسم الآراء في لوكسمبورغ حاليًا حول ما إذا كانت سوف ينبغي المزيد من واردات الغاز والنفط الروسي أو حظرها نهائيا.

ومع ذلك، تعتبر الدوقية الكبرى نفسها مستعدة لحظر محتمل على مستوى الاتحاد الأوروبي لواردات الفحم من روسيا.

على الراديو المحلي، قال وزير الطاقة كلود تورمز “بالنسبة لنا في لوكسمبورغ فليس الأمر بمشكلة كبيرة لأننا بالكاد نحتاج إلى الغاز”، موضحا في تغريدة نشرها في  22 مارس أن “الظروف الاستثنائية تحتاج إلى قرارات استثنائية، ولذا أحث وزراء وكالة الطاقة الدولية لمناقشة خطط حظر استيراد النفط والغاز “.

في بيان رسمي قدمته وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية في 14 أبريل، قالت حكومة لوكسمبورغ إنه “يجب تقليل اعتماد أوروباعلى الوقود الأحفوري الروسي وأنه لا ينبغي “استبعاد” أي عقوبات.

لكنها أضافت أيضًا أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء فردي في الوقت الحالي. وخلص البيان إلى أن “وحدة جميع الدول الأعضاء والتصميم على التعامل مع قضية العقوبات معًا كان عاملاً رئيسياً في سياستنا”.

وبالنسبة لمالطا فإنها لا تعتمد مالطا على واردات الغاز والنفط الروسية للحصول على طاقتها.

وقالت وزيرة الطاقة ميريام دالي في حديث لصحيفة تايمز أوف مالطا: ” عندما يتعلق الأمر بالغاز الطبيعي المسال، فإننا لا نعتمد على روسيا”.

وأشارت إلى أن الدولة الواقعة على البحر المتوسط ​​ليس لديها عقود طاقة مع روسيا.

هولندا وبولندا

ما يقرب من 15 في المائة من الغاز الذي يدخل هولندا يأتي من روسيا.

وأوضح رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أن هولندا لا تستطيع قطع جميع إمدادات الوقود الأحفوري عن روسيا، قائلاً إنها “بحاجة إلى الإمداد” وهذه كانت “الحقيقة غير المريحة”.

وعلى الرغم من أن مجلس النواب دعا إلى عقوبات أكثر صرامة على واردات الطاقة الروسية، جادلت صحيفة Financiele Dagblad الهولندية، أن هذا سيكون له تأثير مدمر على اقتصاد البلاد. ويرجع ذلك إلى صغر حجمها واعتمادها على سلاسل الإنتاج الأوروبية، والتي تتطلب المزيد من النقل وبالتالي تكاليف الطاقة.

وفي بيان رسمي صدر في 13 أبريل، قالت الحكومة إنها ستقدم خطة قبل نهاية أبريل للتخلص التدريجي من الغاز والنفط والفحم الروسي. الاعتماد على الطاقة الروسية، مثل تنظيم حملة لتوفير الطاقة.

لكنها أضافت: “يجب أخذ أمن إمدادات الطاقة للاتحاد الأوروبي بأكمله” في الاعتبار، و”يجب اتخاذ الإجراءات على المستوى الأوروبي لتكون فعالة”.

ولم يصل البيان إلى حد الكشف عن أن لدى الحكومة خطة فورية لفرض عقوبات كاملة على واردات الطاقة الروسية.

أما بولندا، فقد انضمت بشكل وثيق إلى دول البلطيق من خلال الموافقة على خفض جميع وارداتها من الطاقة الروسية بحلول نهاية العام.

تلقت الدولة الواقعة في شرق أوروبا، والتي استقبلت 2.5 مليون لاجئ أوكراني (أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي)، ما يقرب من 40٪ من إمداداتها من الغاز من روسيا في عام 2020.

ومع ذلك، في قرار وصفه بأنه “الأكثر راديكالية” في أوروبا، زعم رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي أن وارسو ستوقف استيراد الفحم تدريجياً في الأشهر القليلة المقبلة وتحظر النفط والغاز بحلول ديسمبر.

البرتغال ورومانيا 

قالت الحكومة البرتغالية إنها مستعدة لدعم العقوبات ضد واردات الغاز والنفط الروسية.

بالمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، لا تعتمد البرتغال بشكل كبير على النفط والغاز الروسي، وتحصل على حصة أعلى بكثير من طاقتها من مصادر متجددة، وخاصة الطاقة الشمسية.

وفي 11 أبريل، قال وزير الخارجية البرتغالي جواو جوميز كرافينيو إن بلاده ستدعم “تشديد” العقوبات الروسية، مردفا: “البرتغال تتماشى مع هذه الحركة، التي لها أبعاد فنية لا تزال قيد المناقشة، لكن بلادنا ستدعمها”.

ودعت الحكومة البرتغالية إلى اتخاذ قرار على مستوى أوروبا لفرض عقوبات على واردات الوقود الأحفوري الروسي منذ الأيام الأولى للحرب.

وبالنسبة لرومانيا فإنها اتفقت مع ثلاث دول أخرى في وسط شرق أوروبا -المجر وسلوفاكيا وبولندا – على شراكة إستراتيجية لمواصلة تطوير شبكات الهيدروجين الخاصة بها وتقليل الحاجة إلى واردات الطاقة الروسية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت  أكبر شركة للطاقة في رومانيا “OMV Petrom” استيراد النفط الخام من روسيا، معتقدةً أن فرض حظر على الطاقة الروسية على مستوى الاتحاد الأوروبي كان قادمًا لا محالة.

وتمتلك رومانيا حاليًا واحدة من أقل نسبة مساهمة في الاتحاد الأوروبي من إمدادات الغاز من روسيا، عند نسبة 10٪ من حاجتها.

سلوفاكيا وسلوفينيا

تعتمد سلوفاكيا بشكل كبير على واردات الوقود الأحفوري الروسي كمصدر للطاقة، إذ تحصل على حوالي 85 في المائة من غازها و 66 في المائة من نفطها من موسكو، مما يعني أن قطع العلاقات يمكن أن يكون له تأثير كبير على الدولة الواقعة في وسط أوروبا.

وفي أبريل، قالت الحكومة السلوفاكية إنها تنضم إلى الاتحاد الأوروبي في رفض دفع ثمن الغاز الروسي بالروبل، فيما جرى تقديم خطط لتقليل استهلاك الطاقة من خلال طرق تسخين أكثر كفاءة كبدائل للوقود الأحفوري الروسي.

من جانب آخر، تعتمد سلوفينيا بشكل كبير على واردات الغاز والنفط الروسية، وقد أعربت مؤخرًا عن اهتمامها بالحصول على الغاز من محطة الغاز الطبيعي المسال في كرواتيا.

وفي الشهر الماضي، وقف رئيس الوزراء السلوفيني يانيز جانشا إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في مقاومة مطالبة موسكو بضرورة سداد واردات الطاقة بالروبل لدعم اقتصادها.

 إسبانيا والسويد 

منذ غزو أوكرانيا، بحثت أوروبا عن بدائل للوقود الأحفوري الروسي كالحصول عليه من الولايات المتحدة عبر المحيط الأطلسي. وضعت إسبانيا نفسها على أنها “مركز” جديد محتمل لاستيراد الغاز الأميركي إلى أوروبا.

لكن التدخل الأخير لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز لصالح المغرب في نزاعها مع الجزائر حول الصحراء الغربية وضع إسبانيا على خلاف مع الجزائر، أحد مورديها الرئيسيين للغاز،  وقد يؤدي هذا التوتر إلى ارتفاع أسعار الغاز في إسبانيا، وتقليل رغبة البلاد في فرض عقوبات على الغاز الروسي.

وفي سياق متصل، تبدو السويد أكثر حصانة من تأثير عقوبات الطاقة على موسكو، حيث لا تعتمد البلاد بشكل كبير على واردات الطاقة الروسية.

وتدرس السويد، إلى جانب فنلندا، الانضمام إلى حلف الناتو في ضوء التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وهذا يمثل تحولًا بعيدًا عن سياسة الحياد طويلة الأمد.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.