A place where you need to follow for what happening in world cup

الاستيلاء على الشرق.. استراتيجية روسية “للإعلان عن دولة جديدة”

0

الاستيلاء على الشرق.. استراتيجية روسية “للإعلان عن دولة جديدة”

مع بدء روسيا هجومها العسكري في شرق أوكرانيا، تنتهج موسكو استراتيجية جديدة تتركز بشكل أساسي على الاستيلاء على المناطق الشرقية، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وخلال الأيام الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، اعتمدت موسكو، طبقا للصحيفة الأميركية، على التقدم السريع باستخدام الدبابات والمروحيات في عمق البلاد – وهما استراتيجيتان فشلتا في النهاية وكلفتا روسيا خسائر بشرية كبيرة.

وبدلا من الهجمات الخاطفة من الخطوط الأمامية، زادت القوات الروسية – المنتشرة في نصف دائرة يمتد من الغرب إلى الشرق من مدينة إيزيوم إلى سيفيرودونتسك – قصفها المدفعي وأرسلت كتائب صغيرة من القوات لاستكشاف الخطوط الأوكرانية.

والثلاثاء، أعلنت روسيا بدء حملة مكثفة في شرق أوكرانيا تتركز على قوة النيران الثقيلة في المناطق الرئيسية بهدف تعزيز السيطرة على قلب البلاد الصناعي.

وقال وزير الخارجية، سيرغي لافروف، إن الكرملين بعد أكثر من سبعة أسابيع من حربه في أوكرانيا، دخل مرحلة جديدة من الغزو وسيسعى إلى “التحرير الكامل” لمنطقتي دونيتسك ولوهانسك.

وقال لافروف في مقابلة مع تلفزيون “إنديا توداي” إن “المرحلة التالية من هذه العملية الخاصة تبدأ الآن. ستكون لحظة مهمة من خلال هذه العملية الخاصة”.

وتقول الصحيفة إن المعركة القادمة ستكون على أرض مفتوحة على مصراعيها ومختلفة بشكل كبير عن حرب المدن التي دارت حول كييف، حيث فشل الجيش الروسي بالاستيلاء على العاصمة.

وقال مايكل كوفمان، مدير الدراسات الروسية في “سي إن أيه”، وهو معهد أبحاث في أرلينغتون بولاية فرجينيا، “مقارنة بالأسابيع القليلة الأولى من الحرب، فإن الهجوم القادم أقل حسما مما قد يبدو”.

وأضاف: “في دونباس، من المرجح أن تكون التكاليف عالية جدًا بحيث يصبح الجيش الروسي قوة مستهلكة”.

“دولة جديدة”
وكلف الفشل في الأيام الأولى للغزو روسيا ثمنا باهظا حتى الآن، إذ لا يزال عدد الخسائر الروسية في الحرب غير معروف على الرغم من أن وكالات المخابرات الغربية تقدر ما بين 7 إلى 10 آلاف قتيل و20 إلى 30 ألف جريح.

وتتعرض المواقع الأوكرانية القريبة لقصف مدفعي متواصل من مناطق تسيطر عليها القوات الانفصالية والروسية في وقت تسعى فيه السلطات الأوكرانية جاهدة لإجلاء المدنيين المتبقين من منطقتي دونيتسك لوغانسك الشرقيتين.

وغالبا ما تكون هذه الهجمات الروسية الأصغر المعروفة باسم “تشكيل العمليات” في الدوائر العسكرية مقدمة لتحركات أكبر للقوات، أو تعمل على صرف الانتباه عن الجبهات الأخرى.

في الأيام القليلة الماضية، أرسل الروس حوالي 11 مجموعة تكتيكية أخرى إلى دونباس، مما رفع العدد هناك إلى حوالي 75 كتيبة، وفقا لمسؤولي البنتاغون. وتضم كل مجموعة ما يقرب من ألف جندي روسي.

والثلاثاء، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان إن القوات الروسية تمهد الطريق لهجوم من خلال نقل المزيد من أنظمة صواريخ أرض – جو إلى الجبهة لحماية المواقع المهمة.

في هذه المرحلة من الحرب، من الواضح أن الأسلحة بعيدة المدى التي يمكنها إطلاق النار بعيدًا عن أنظار أهدافها مثل مدافع “الهاوتزر” وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، أثبتت أهميتها عندما يتعلق الأمر بالاحتفاظ بالأرض والاستيلاء عليها.

وقال أحد سكان كراماتورسك – وهي مدينة شرقية لا تزال في أيدي الأوكرانيين ومن المرجح أن تكون أحد الأهداف الرئيسية لروسيا في الهجوم – إنه شاهد خلال الأيام الأخيرة قذائف مدفعية مركزة على خط المواجهة إلى الشمال الغربي من المدينة.

في هورليفكا، المدينة التي احتلها الانفصاليون المدعومون من روسيا، قال أحد السكان، الثلاثاء، إنه بعد أسبوع من الهدوء، أطلقت نيران مدفعية ثقيلة قادمة من الجانب الروسي إلى جانب تحركات للقوات وطائرات روسية تحلق في سماء المنطقة.

وقال مسؤولون غربيون إن الروح المعنوية الروسية متدنية بعد خسائر فادحة في الشمال وغرق البارجة الروسية “موسكفا”.

ومع ذلك، قال مسؤول أوروبي تحدث لصحيفة “واشنطن بوست” شريطة عدم الكشف عن هويته إنه يتوقع أن تعزز موسكو قبضتها على “دولة” جديدة في الشرق خلال أربعة إلى ستة أشهر.

ورجح أن تسيطر روسيا خلال الفترة ذاتها على أجزاء من دونيتسك وجزء صغير من زابوريزهيا، وهي منطقة في الجنوب.

وأضاف: “بحلول صيف 2022، يمكن لبوتين أن يعلن أنه قام بحماية السكان الروس في دونباس المحتلة”.

وقال المسؤول الأوروبي إن روسيا إذا حوصرت، يمكنها أن تقرر استخدام أسلحة غير تقليدية، مثل أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو حتى نووية، لكنها ستفعل ذلك “بنسبة منخفضة” في محاولة لإلقاء اللوم على القوميين الأوكرانيين بمثل هذا العمل.

وتابع: “من المستبعد للغاية أن يستسلم بوتين ويقبل هزيمة عسكرية”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.