A place where you need to follow for what happening in world cup

تداعيات عالمية هائلة.. ماذا لو طال أمد الحرب في أوكرانيا؟

0

تداعيات عالمية هائلة.. ماذا لو طال أمد الحرب في أوكرانيا؟

تناولت مجلة “فورين أفيرز ” بالتحليل مستقبل الحرب على أوكرانيا، وتوقعت ألا ينتهي هذا الصراع قريبا وأن يدخل البلدان في حرب طويلة الأمد، ستكون لها تداعيات هائلة على العالم اقتصاديا، وعلى حلف “الناتو” والغرب.

وكتبت ليانا فيكس ومايكل كيميج في تحليلهما أن روسيا وأوكرانيا “قد لا تحققان أهدافهما من الحرب”، فقد لا تتمكن أوكرانيا من طرد القوات الروسية بالكامل من الأراضي التي احتلتها، وقد تفشل روسيا في تحقيق هدفها السياسي الرئيسي، وهو السيطرة على أوكرانيا.

وبدلا من التوصل إلى حل نهائي، قد تؤدي الحرب إلى حقبة جديدة من الصراع تتمثل في “دورة” من الحروب الروسية، فقد يلجأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى الاستمرار في المعركة التي بدأها، بعد الفشل في إجبار أوكرانيا على الاستسلام والأداء السيء لقواته.

كما أن اعترافه بالخطأ سيؤذيه سياسيا، بعد أن أضر بعلاقة روسيا بالعالم وتسبب في تدمير لاقتصاد بلاده، وزاد احتمال توسع “الناتو” بالقرب من حدوده.

ومن وجهة نظره، فإن أي اتفاق سلام مستقبلي، لا يضمن تنازلات كبيرة من أوكرانيا، سيكون غير متناسب مع الخسائر في الأرواح والعتاد والعزلة الدولية لروسيا.

فائدة الحرب الطويلة لروسيا
ويقول التقرير إن بوتين قد يرغب في حرب طويلة لأنه “ديكتاتور، والديكتاتوريون في كثير من الأحيان يتحملون الألعاب الطويلة، أوعلى الأقل يعتقدون أنهم يستطيعون ذلك”.

كما سيستفيد من ناحية أنه إذا كان مصيره الهزيمة، فيمكنه تأجيلها بحرب طويلة وربما حتى تسليم الصراع المحكوم عليه بالفشل إلى من يخلفه.

كما ستسمح له بتجنيد وتدريب مئات الآلاف من الجنود الجدد، مما قد يغير نتيجة المعركة.

وسيساعد الصراع الطويل روسيا في الضغط على كييف، وعلى “الناتو”، خاصة إذا بدأ الدعم الغربي لأوكرانيا في التراجع.

وربما يراهن بوتين على التحولات السياسية في أوروبا أو الولايات المتحدة، فدونالد ترامب قد يحاول إبرام صفقة مع روسيا على حساب “الناتو” إذا أعيد انتخابه في 2024.

وبالمثل، سيفتح فوز مارين لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 24 أبريل الأبواب أمام بوتين.

لماذا وقف إطلاق النار حاليا يضر بأوكرانيا؟
ولدى أوكرانيا أيضا العديد من الأسباب التي تدفعها لعدم التفاوض حول إطلاق النار حاليا وفقا للشروط الروسية، فهي تشعر بأن أمامها فرصة لتسوية الحرب بشروط أفضل بعد الأداء المبهر لقواتها بفضل المقاومة والدعم الغربي.

ربما ستسعى كييف لوقف إطلاق للنار بشروط أفضل، من خلال إحراز المزيد من التقدم في ساحة المعركة وصد الهجوم الروسي في شرق أوكرانيا.

وتدرك كييف أن أي تنازلات يجب أن يوافق عليها الأوكرانيون الذين دفعوا ثمنا باهظا في التصدي للغزو، لذلك ستحتاج إلى تقديم صفقة لعامة الناس بشروط مقبولة، تؤكد سيادة وأمن البلاد.

وإبرام هذه الصفقة سيعتمد على الأرجح على مزيد من التقدم العسكري على الأرض.

لكن أوكرانيا ستواجه تحدي الحفاظ على نظامها السياسي سليما وديمقراطيتها حية، قبل انتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع عام 2024.

تداعيات حرب طويلة المدى
يقول التحليل إنه على الصعيد العالمي، قد تتسبب حرب طويلة في أوكرانيا في حدوث موجات من المجاعات بالنظر إلى أن أوكرانيا وروسيا منتجان رئيسيان للمواد الغذائية مثل القمح.

ومع استمرار الحرب وتزايد العمليات الوحشية الروسية، ستزداد العقوبات وستستمر أسعار السلع، مثل النفط، في الارتفاع.

وفي أفريقيا والشرق الأوسط، قد يجد السكان أنفسهم في أزمات سياسية ناتجة عن الآثار غير المباشرة للحرب.

وفي الغرب، قد يؤدي إطالة أمد المعارك إلى تآكل الدعم الشعبي لكييف في المجتمعات الغربية، ومع تزايد الأعباء الاقتصادية على هذه المجتمعات، قد ترتفع الأصوات التي تطالب أوكرانيا بقبول وقف إطلاق النار بأي ثمن.

والمجتمعات الغربية المعتادة على وسائل الراحة في عالم زمن السلم العالمي قد تفقد الاهتمام بالحرب، على عكس سكان روسيا، الذين تحركهم آلة بوتين الدعائية.

وسيكون للحرب المطولة عواقب وخيمة على القارة الأوروبية التي “لن تكون متكاملة وحرة وتعيش في سلام. بل سيكون بداخلها منطقة حرب مشحونة”، وستستمر الهجرة الجماعية للاجئين الأوكرانيين، ومع مرور الوقت قد يستقرون في أوروبا بشكل دائم مع ما يمثله ذلك من آثار هائلة.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.