A place where you need to follow for what happening in world cup

غجر أوكرانيا: جحيم بلادنا أرحم من جنة أوروبا

0

غجر أوكرانيا: جحيم بلادنا أرحم من جنة أوروبا

قالت جماعات حقوقية إن اللاجئين الغجر الذين سعوا للحصول على ملاذ آمن قد بدؤوا بالعودة إلى أوكرانيا التي مزقتها الحرب بعد المعاملة السيئة من الدول المضيفة في أوروبا، وفقا لصحيفة “إندبندنت” البريطانية.

ورغم عدم وجود أرقام دقيقة، فإن العديد من الغجر الذين يُقدر عددهم بنحو 50 ألفًا والذين أصبحوا لاجئين عندما غزت روسيا أوكرانيا في فبراير يحزمون حقائبهم ويعودون إلى بلادهم بعد أسابيع قليلة من فرارهم.

وأوضح مدير الدعم والاتصالات في المركز الأوروبي لحقوق الغجر، جوناثان لي، أن البعض عاد عندما سمعوا أن مناطقهم لم تكن مستهدفة من قبل القوات الروسية.

وأضاف لي: “عاد آخرون لأنهم واجهوا ظروفًا أسوأ في بلدهم المضيف ولم يحصلوا على المساعدة من الحكومات هناك، ولذلك لم يتمكنوا من الاستقرار”.

وكشف أن “التقارير التي نتلقاها أسبوعًا إثر أسبوع توضح أن الغجر يعانون الإهمال أو الإساءة اللفظية أو المعاملة غير الجيدة في أمور ضرورية مثل توفير الغذاء والدواء في حالات الطوارئ والإقامة”.

وفي حين يقول المركز الأوروبي لحقوق الإنسان إنهم لم يروا بعد أدلة على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان للاجئين الروما من قبل السلطات، فإن لي يؤكد أن “حجم سوء المعاملة من قبل العديد من الأفراد والجماعات في مختلف البلدان كان فظيعا”.

وقالت أنجليكا بيلوفا، وهي ناشطة من الغجر ومتطوعة في المركز الأوروبي لحقوق الإنسان، إنها تلقت سلسلة من التقارير عن سوء المعاملة من عدة دول أوروبية.

وقالت لصحيفة إندبندنت إن هذا يتراوح من ترتيبات الغذاء والمعيشة دون المستوى في مولدوفا، إلى طردهم من مراكز الترحيب وإرسالهم إلى المدن النائية في جمهورية التشيك وتلقي مساعدات أقل من العائلات غير الغجرية.

ووفقًا لبيلوفا، كان التمييز عاملاً رئيسياً في قرار الناس بالعودة إلى أماكن الحرب، على الرغم من المخاطر الواضحة للعيان.

ونبهت إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن “المستوى التعليمي المنخفض للمجتمع … يخلق عدم القدرة على العثور على وظيفة، وإيجاد سكن، والحصول على المساعدة”،

وزادت: “لذلك، يُجبر الناس على العودة إلى الخطر، لكن يبقى الوطن، حيث يكون كل شيء بالنسبة لهم واضحًا وهناك حياة طبيعية”.

وكان العديد من أفراد المجتمع الغجري الذين ليس لديهم جوازات سفر يخشون أنهم لن يتمكنوا حتى من عبور الحدود إلى بر الأمان، وفي هذا الصدد يوضح لي: “في حين أن دول الاتحاد الأوروبي قد تقدم بطاقات هوية مؤقتة للأشخاص عديمي الجنسية الذين يطلبون اللجوء فإن الغجر قد لا يستطيعون عبور الحدود إلا بموافقة حرس الحدود وحسب مزاجهم”.

ووفقا للأمم المتحدة فإن ما بين أربعة إلى ثمانية في المائة من 400 ألف غجر في أوكرانيا ليس لديهم جوازات سفر.

وأضاف أن “العديد من الغجر الذين ليس لديهم وثائق عبروا الحدود إلى مولدوفا (التي فتحت حدودها بالكامل) لكنهم واجهوا الفصل والعزل في مراكز استقبال اللاجئين ضمن ظروف معيشية سيئة”.

ولكن وحتى وقت طويل من تدفق القوات الروسية إلى أوكرانيا المجاورة وتشريد أكثر من 11 مليون شخص داخل وخارج البلاد، فإن واجه مجتمع الغجر كان يواجه تمييزًا عنيفًا.

ففي العام 2018، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مهاجمين ملثمين طاردوا النساء والأطفال بالحجارة ورذاذ الفلفل بعد إحراق الخيام في مستوطنة الغجر في كييف.

وفي العام 2021، توجه أعضاء من جماعة متطرفة تحمل مشاعل مشتعلة من بيت إلى آخر في مدينة إيربن للمطالبة باستخدام العنف ضد سكان الغجر المحليين ردًا على هجوم على رجل من قبل اثنين من المراهقين الغجر.

وبعد سنوات من التمييز، أدت الحرب إلى تفاقم الوضع الهش بالفعل لأبناء الغجر الأوكرانيين، إذ قال لي: “إن هذا العدد اللامتناهي من الحوادث الصغيرة على نطاق واسع يسلط الضوء حقًا على أن معاداة الغجر في المجتمعات الأوروبية متجذرة بعمق ولا تتلاشى لمجرد اندلاع الحرب”.

واليوم، يجد عشرات الآلاف من الغجر أنفسهم بعيدين عن أوطانهم، في بلدان لم ترحب أبدًا بهم وعملوا في كثير من الأحيان على تهميشهم.

يوضح لي: “لقد سمعنا بالفعل أن الغجر ليسوا لاجئين حقيقيين وأنهم مجرد مهاجرين اقتصاديين يستفيدون من المساعدات الإنسانية”.

وزاد: “هذه هي الحجة نفسها التي تم استخدامها ضد اللاجئين الغجر الفارين من الحرب في كوسوفو منذ أكثر من 20 عامًا؛ إنه نفس الاتهام الموجه إلى الأفارقة الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط ​​في زوارق الموت”.

وختم بالقول”إنه خطاب خطير يمكن أن يؤدي إلى انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين الغجر في البلدان المضيفة، ولا سيما تلك المتاخمة لأوكرانيا حيث تقيم أعداد كبيرة من الغجر المهمشين”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.