A place where you need to follow for what happening in world cup

فنلندا والسويد.. ماذا يضيف 300 ألف ميل مربع للناتو؟ ومتى تنتهي “فترة الخطر”؟

0

فنلندا والسويد.. ماذا يضيف 300 ألف ميل مربع للناتو؟ ومتى تنتهي “فترة الخطر”؟

مع مساعي فنلندا والسويد، الدولتين الإسكندنافيتين، للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) تزداد المخاوف من ردود فعل روسية، بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقتها موسكو ضد توسيع أراضي الحلف باتجاه الأراضي الروسية.

وتضاعف التأييد للانضمام إلى “الناتو” داخل الدولتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، بعد أن ابتعدتا عن التحالفات العسكرية لعقود.

وتقول فرانس برس إن تأييد الانضمام للحلف وصل إلى حوالي 50 في المئة في السويد و60 في المئة في فنلندا، وفق استطلاعات الرأي.

ظلت السويد محايدة منذ عام 1814، وكذلك فنلندا، التي استقلت عن روسيا في 1917، “ولم ترغب أبدا في أن تكون جزءا من أي تحالف، كما قال إيفو دالدير، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الناتو لموقع “ياهو نيوز”.

ويوم الأربعاء الماضي في ستوكهولم، أصدرت السويد وفنلندا بيانا مشتركا مفاده أنه بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا ستدرسان التقدم بطلب للحصول على عضوية “الناتو”.

وقالت رئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون، للصحفيين في إشارة إلى التوغل العسكري الروسي الأخير في أوكرانيا “هناك قبل وبعد 24 فبراير .. المشهد الأمني تغير تماما”.

ومن جانبها، صرحت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين بالقول: “يجب أن نكون مستعدين لجميع أنواع الإجراءات من روسيا”، مضيفة أن فنلندا ستقرر التقدم بطلب إلى الناتو “أظن أن ذلك سيحدث بسرعة كبيرة. في غضون أسابيع وليس أشهر”.

ونشرت الحكومة الفنلندية تقريرا قال إن من شأن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يضم 30 بلدا، أن يوفر رادعا “أكبر بكثير” ضد أي هجوم على فنلندا.

وأضافت “لا توجد طريقة أخرى للحصول على ضمانات أمنية إلا في إطار الدفاع والردع المشتركين اللذين تضمنهما المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي”.

وأطلق الحزب الحاكم في السويد، مؤخرا، نقاشا داخليا بشأن إن كان على ستوكهولم التقدم بطلب للانضمام إلى الحلف، وهو أمر لم يكن مطروحا في السابق، لكنه بات يلقى تأييدا متزايدا بعيد غزو أوكرانيا.

ولطالما عارض الاشتراكيون الديمقراطيون (يسار وسط)، بقيادة أندرسون الانضمام إلى الحلف، لكن النزاع المستمر منذ أكثر من ستة أسابيع أشعل نقاشا في المملكة الاسكندنافية.

ومن شأن تغيير سياسة الحزب، الذي حكم بلا انقطاع على مدى 40 عاما بين ثلاثينات وسبعينات القرن الماضي، أن يشكل سابقة تاريخية ويمهد الطريق لانضمام السويد إلى الحلف.

يأتي هذا وسط تهافت السويديون على شراء أجهزة الراديو والمولدات المحمولة ومواقد التخييم وتخزين الأطعمة المعلبة والمياه والمصابيح.

وفي فنلندا، خزنت الحكومة ما يكفي من الحبوب وأنواع الوقود في الاحتياطيات الاستراتيجية لتستمر خمسة أشهر على الأقل.

ويعتقد حوالي 5.5 مليون شخص يعيشون في فنلندا أن روسيا ستستهدف قريبا بنيتها التحتية، مثل الإنترنت والكهرباء، ويقولون إن الانتهاكات الروسية للمجال الجوي في كلا البلدين آخذة في الازدياد بالفعل.

ويقول تقرير “ياهو نيوز” إن مواطني فنلندا الذين حاربوا الاتحاد السوفيتي شاهدوا هجمات روسيا الوحشية في أوكرانيا، ما غير شيئا أساسيا في منطقهم.

وتقول جونيلا هيرولف، الزميلة البحثية الأولى في المعهد السويدي للشؤون الدولية في ستوكهولم إن الدعم العام لحلف “الناتو” زاد كثيرا في فنلندا وفي السويد بات الناس يدركون أنه من المحتمل جدا أن تنضم فنلندا، وقد أدى ذلك إلى تأييد الرأي العام في السويد لذلك أيضا”.

وأضافت أن البلدين تربطهما علاقة وثيقة للغاية، تكثفت في عام 2014 عندما غزت روسيا أوكرانيا للمرة الأولى وضمت شبه جزيرة القرم.

ويقول تقرير “ياهو نيوز” إن من شأن انضمام البلدين للحلف توسيع أراضي الناتو بمقدار 300 ألف ميل مربع باتجاه الشمال الشرقي، في تحد صارخ لمطالب بوتين الخاصة بتقليص تواجد الناتو في المنطقة.

كما سيزيد بحوالي الضعف طول الحدود البرية لروسيا مع دول الحلف.

ويقول دالدير، سفير الولايات المتحدة السابق، إن البلدين بهذا الانضمام سيعززان قدراتهما العسكرية وكذلك القدرات في بحر البلطيق، حيث توجد ثلاث دول صغيرة في الناتو، هي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

غضب روسي
وسط هذه الأجواء، يهدد إعلان فنلندا والسويد الرغبة في الانضمام إلى الحلف بردرود فعل غاضبة من الكرملين، الذي هدد مرارا وتكرارا من مغبة القيام بهذه الخطوة.

وجددت موسكو تهديداتها بالرد وتعزيز القوات البرية والجوية القريبة ونشر “قوات بحرية كبيرة في خليج فنلندا”، وفق تصريحات ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق.

وأضاف ميدفيديف: “لا يمكن أن يكون هناك مزيد من الحديث عن وضعية لا نووية لبحر البلطيق”، في تهديد صريح بنشر أسلحة نووية في المنطقة.

ويعتقد على نطاق واسع أن جيب كالينينغراد (منطقة روسية واقعة بين ليتوانيا وبولندا على بحر البلطيق) تحتوي بالفعل على أسلحة نووية روسية.

وقال إن “من الطبيعي أن يتعين علينا تعزيز حدودنا”.

وقال الرئيس الروسي السابق إن بلاده “ستعزز بشكل كبير قواتها البرية ودفاعاتها الجوية وستنشر قوات بحرية وازنة في خليج فنلندا”.

وقبل أيام، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من “عواقب مثل هذه الخطوة على علاقاتنا الثنائية وعلى البنية الأمنية الأوروبية ككل”.

ويشير تقرير “ياهو نيوز” إلى خطر يداهم البلدين، هو أن قبولهما في التحالف العسكري يعتمد على الاتفاق بالإجماع من جميع الأعضاء الثلاثين الحاليين في “الناتو”، وهي عملية قد تستغرق شهورا، لذلك ستظل فنلندا والسويد عرضة للخطر إلى أن يتم التصديق على عضويتهما.

كما أن هناك مخاوف من فوز اليمينية الفرنسية، مارين لوبان، بانتخابات الرئاسة بعد تصريحاتها بشأن إنهاء المشاركة العسكرية لفرنسا مع الحلف.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.