A place where you need to follow for what happening in world cup

مقارنة بين فرص الروس والأوكرانيين في معركة دونباس

0

مقارنة بين فرص الروس والأوكرانيين في معركة دونباس

هزمت أوكرانيا القوات الروسية في المرحلة الأولى من الغزو الذي أطلقته موسكو في 24 فبراير الماضي، وبدأت مرحلته الثانية مؤخرا بالتركيز على منطقة دونباس.

وبعد أن فشلت في الإطاحة بالحكومة الأوكرانية، ضيقت روسيا من طموحاتها وتركز الآن على الجزء الشرقي من أوكرانيا المعروف بمنطقة دونباس التي تضم لوغانسك ودنيتسك.

ويبدو أن الهدف الجديد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو فصل دونباس عن بقية أوكرانيا وإنشاء جمهورية تابعة لموسكو هناك.

لكن هل يمكن لأوكرانيا أن تستمر في تحقيق الانتصارات؟

تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأربعاء، تحدث عن فرص كل من موسكو وكييف في المعركة الجديدة التي قال إنها تحمل مزايا جديدة للقوات الروسية لكنها مع ذلك لا تزال غير محسومة وفيها بعض التحديات أيضا.

المزايا الروسية
بالنسبة لروسيا تختلف دونباس عن الكثير من المناطق التي شهدت معارك خلال الشهرين الماضيين، فهي منطقة مفتوحة بشكل واسع ولا تحتوي على الكثير من المنازل والمباني والشوارع جانبية حيث يمكن للقوات الأوكرانية أن تختبئ ثم تهاجم الجنود الروس.

وفقا للصحيفة ستسمح هذه الميزة لروسيا باستخدام دباباتها وأنظمة الصواريخ الكبيرة والأسلحة الثقيلة الأخرى بشكل أكثر فعالية، بالمقابل ستكون الصواريخ المحمولة على الكتف التي تلقتها أوكرانيا من الغرب، أقل فائدة في دونباس.

وتضيف أن هناك مزايا تكتيكية أخرى لموسكو أيضا في هذه المنطقة، تتمثل في أنها تقع على حدود روسيا، مما يسمح لجنرالات بوتين ببناء خطوط إمداد أقصر وأقل تعرضا مما يحتاجون إليه في أي مكان آخر في أوكرانيا.

كذلك فإن الوجود الروسي في دونباس أمر معتاد، حيث كانت القوات الروسية قد بدأت خوض معارك متفرقة في المنطقة منذ عام 2014 لدعم المتمردين الانفصاليين هناك.

بالإضافة لذلك فقد أشرف القائد الجديد للقوات الروسية في أوكرانيا الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، على العمليات الروسية في دونباس منذ عام 2016، وبالتالي هو يعرف المنطقة بشكل جيد.

وتشير الصحيفة إلى أن التكتيكات العسكرية ليست وحدها تمثل ميزة لموسكو، بل أن الرأي العام في دونباس أكثر تفضيلا لروسيا مما هو عليه في أي مكان آخر في أوكرانيا.

قبل الحرب بفترة وجيزة، رغب حوالي 30 بالمئة من سكان المنطقة أن تصبح جزءا من روسيا، بينما فضل حوالي 10 بالمئة الاستقلال، وفقا لاستطلاع أجراه باحثون أكاديميون.

دونباس ليست سهلة
ومع ذلك تؤكد الصحيفة أن هذه المزايا مجتمعة لا تعني أن المساعي الروسية في دونباس ستكون محسومة بنسبة مئة في المئة، بعد أن أثبت الجيش الروسي أنه أقل فعالية بكثير مما توقعه معظم المراقبين.

وبعد نحو شهرين من الغزو، لم تتمكن القوت الجوية الروسية من السيطرة على سماء أوكرانيا، ونادرا ما كانت وحداتها العسكرية تتواصل عبر خطوط مشفرة، مما سمح للأوكرانيين باعتراض رسائلها.

ونقلت الصحيفة عن اللواء في الجيش الأميركي مايكل ريباس، الذي عمل مع الأوكرانيين لسنوات، القول إن “روسيا لا تزال تستخدم نفس المعدات العسكرية سيئة الصيانة، في ظل معنويات جنود منخفضة”.

وترى الصحيفة أنه، حتى لو كانت السيطرة على دونباس مهمة أسهل مقارنة بباقي مناطق أوكرانيا، إلا هذا الأمر لن يكون سهلا فعلا على الروس.

فالأوكرانيين لديهم قوات عسكرية ذات دوافع ومعنويات مرتفعة، ويمكن أن ينتقل المزيد منها الآن إلى دونباس.

كذلك يتسابق الغرب لتزويد أوكرانيا بالدبابات والمدفعية الثقيلة بعيدة المدى، بالإضافة إلى الصواريخ المحمولة على الكتف والتي أثبتت فعاليتها حول كييف.

وأيضا قد يتغير الرأي العام في دونباس في لحظات بسبب الغزو. ويقول مايكل شويرتز، مراسل الصحيفة في أوكرانيا: “إذا سقطت قنبلة على منزلك، فإن التعاطف الكامن يتحول إلى كراهية شديدة”.

في بداية الحرب، كان شويرتز يقدم التقارير من خاركيف ، وهي مدينة شرق أوكرانيا حيث كما هو الحال في أجزاء من دونباس اللغة الأساسية هي الروسية.

ومع ذلك، يقول شويرتز إن الغزو جعل العديد من سكان خاركيف “غاضبين بشدة”.

ويرى معهد دراسة الحرب، وهو مجموعة بحثية عسكرية في واشنطن أن “القوات الروسية قد تكون قادرة على كسب الأرض من خلال القصف المدفعي المكثف والدفع بمزيد من القوات”.

ومع ذلك “من غير المرجح أن تكون العمليات الروسية أكثر نجاحا بشكل كبير من الهجمات الرئيسية السابقة حول كييف”، وفقا للمعهد.

ويضيف أيضا أن “من غير المحتمل أن يكون الجيش الروسي قد عالج المشاكل الجذرية التي أعاقت عملياته السابقة ومن أهمها ضعف التنسيق وعدم القدرة على إجراء عمليات عبر البلاد وانخفاض الروح المعنوية للجنود”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.