A place where you need to follow for what happening in world cup

من يوتيوب إلى “روتيوب”.. مساع روسية لفرض تطبيقات بديلة “لم تعجب المستخدمين”

0

من يوتيوب إلى “روتيوب”.. مساع روسية لفرض تطبيقات بديلة “لم تعجب المستخدمين”

في غمرة حربه على أوكرانيا، يحاول النظام الروسي توجيه الرأي العام المحلي لتبني الرواية الرسمية، عن طريق إبعاد الروس عن المنصات الاجتماعية العالمية، والتسويق لبدائل محلية يكون فيها الخطاب موجها مركزيا.

وكجزء من هذا الجهد، يدفع الكرملين الروس إلى تبني بدائل محلية لمواقع شهيرة مثل يوتيوب وإنستغرام.

وقالت وزارة التنمية الرقمية في روسيا، الشهر الماضي، إنها بصدد اتخاذ إجراءات طارئة لدعم شبكات اجتماعية محلية تكون بديلة لأشهر المواقع التي يرتادها أغلب الأشخاص عبر العالم مثل فيسبوك، يوتيوب، وإنستغرام.

وكشفت الوزارة أن عدد تحميلات تطبيقات مثل “روتيوب” البديل ليوتيوب وكذا “فييستا” البديل الروسي لتطبيق “إنستغرام” ارتفعت بشكل لافت، بينما ظلت المواقع “الغربية” كما تسميها روسيا محظورة.

وكانت هيئة تنظيم وسائل الإعلام في روسيا، المعروفة باسم Roskomnadzor، حظرت فيسبوك وإنستغرام الشهر الماضي، بعد أن فرضت الشركة المالكة لهما، قيودًا على وسائل الإعلام الروسية.

كما أوقفت روسيا “ميتا” وغيرها من شركات وسائل التواصل الاجتماعي مؤقتًا، مما جعل من الصعب على مطوري المحتوى الروس من تحقيق أرباح من أي حساب روسي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، قال لمجلس الدوما في وقت سابق من هذا الشهر: “يتعين على المدونين لدينا مغادرة المنصات الأجنبية”.

وأضاف “أدمغتنا ورجالنا ومبرمجونا قادرون على تحسين منصاتنا”، مستشهداً بأمثلة Rutube و “فكونتاكتي” (VKontakte) النسخة الروسية البديلة لفيسبوك.

وبينما يتجه الناس في جميع أنحاء العالم إلى يوتيوب وإنستغرام وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي لاستقاء الأخبار، جعلت روسيا هذا النوع من النشاط عبر الإنترنت خطرا، حيث بإمكان السلطات أن تعتقل أي روسي ينشر خبرا يعارض الرواية الرسمية.

وأصدرت الحكومة الروسية قانونًا يهدد بالسجن أي شخص ينشر ما تعتبره السلطات معلومات كاذبة حول غزو البلاد لأوكرانيا، والذي يشير إليه الكرملين على أنه “عملية عسكرية خاصة”.

وينطبق القانون على وسائل الإعلام التقليدية كذلك، مثل مواقع الصحف والمجلات، وكذا المحطات التلفزيونية.

وتقود شركة “غازبروم ميديا”، وهي وحدة تابعة لعملاق الطاقة الروسي “غازبروم” وصاحب شركة روتيوب، جهود روسيا لتطوير بدائل لوسائل التواصل الاجتماعي، بدعم من الحكومة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إنه سيتم استثمار الأموال في “روتيوب” لجعله أكثر سهولة للاستخدام.

وقد حققت هذه الجهود بعض النجاح محليا، حيث وصلت “فييستا”، التي تم إطلاقها في نوفمبر 2021، إلى المرتبة الأولى من حيث عدد التنزيلات بين تطبيقات هواتف آيفون المجانية في روسيا على متجر التطبيقات التابع لشركة آبل لمدة خمسة أيام الشهر الماضي، وفقًا لشركة تحليلات التطبيقات Sensor Tower Inc، بينما تم تنزيل Yappy مليوني مرة منذ بداية فبراير، بحسب بيانات “سينسور تاور”.

ومع ذلك، لا يزال المستخدمون الروس متمسكين بالمنصات الأجنبية” وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وفي الشهر الماضي، زار ما يقرب من ملياري شخص موقع يوتيوب من المستخدمين الروس عبر الويب (ليس عبر التطبيق)، وفقًا لتقديرات قدمتها شركة التحليلات .Likeweb Ltd.

وازدهرت التطبيقات وملحقات المتصفح التي تمكن الأشخاص من الوصول إلى الشبكات الاجتماعية المحظورة مؤخرًا، حيث ارتفع الطلب على الشبكات الخاصة الافتراضية، أو VPNs، ما يقرب من 2700 ٪ مقارنة بمتوسط الطلب اليومي في الأسبوع الذي سبق بدء غزو أوكرانيا، وفقًا لموقع Top10VPN.com، من شركة الأبحاث PrivacyCo Ltd ومقرها لندن.

ويقدر هذا الموقع أن الكرملين قد حجب أكثر من 900 موقع متعلق بالحرب.

ووفقًا لموقع مماثل، تلقى إنستغرام 157 مليون زيارة من مستخدمي الويب الروس.

مصمم الغرافيك، فينيامين بروزوروف، قال للصحيفة إن محاولة الروس الالتفاف حول الحظر عن طريق البدائل التي تتيح ذلك مثل “في بي إن” يدل على أنهم “ليسوا معجبين بالتطبيقات البديلة بكل بساطة”.

وقال بروزوروف (30 عاما) إنه لن يغادر موقع يوتيوب، الذي يستخدمه للحصول على آراء بديلة لوسائل الإعلام الحكومية الروسية وللتسلية.

كما كشف أنه يستخدم تويتر من خلال”في بي إن” ، وأنه لن يكون قادرًا على الإطلاق على استبدال يوتيوب، قائلا: “حاولت استخدام روتيوب ولكن كان لدي انطباع سلبي للغاية”.

وبالنسبة لبعض مطوري المحتوى في روسيا، فإن بدائل الأنظمة الأساسية للبلد ليست كبيرة بما يكفي لتدر عليهم أموالا مثل يوتيوب مثلا.

كما أنهم لا يتوقعون أن تنتقل أعداد المتابعين التي قضوا سنوات في تجميعها على التطبيقات الرئيسية إلى الشبكات الروسية فجأة.

وقامت ليليا خازيفا، المالكة لشركة المجوهرات Copine، بمعظم أعمالها على إنستغرام، وكانت تخطط للتوسع في أوروبا وقد تمت دعوتها من قبل صالات العرض في فرنسا وإيطاليا، التي ارتبطت بها عبر التطبيق الشهير لعرض مجوهراتها هناك.

لكن الوضع تغير مع بدء الحرب، حيث لم يعد بإمكانها وضع إعلانات على النظام الأساسي لإنستغرام، مما يمنعها من تكوين جمهور أكبر.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن مبيعاتها خازيفا انخفضت بنحو 30٪ إلى 40٪ منذ بداية الحرب.

ولا ترى خازيفا البالغة من العمر 30 عامًا أن المنصات الروسية بدائل واقعيه وقالت إنها لا تريد دعمها (التطبيقات البديلة) على أسس سياسية.

وتابعت: “إذا لم تعد علامتنا التجارية مرئية، فسيكون هذا موتًا محققا لنا ولأغلب العلامات التجارية الصغيرة”.

من جانبه، قال اليوتيبر الروسي، رسلان أوساتشيف، الذي يتابعه نحو 2.6 مليون شخص، إن مداخيله انخفضت بنحو 10 أضعاف منذ أن أوقفت شركة غوغل، يوتيوب، في روسيا.

ويدير أوساتشيف (32 عامًا) من سانت بطرسبرغ قناة على يوتيوب منذ عام 2010 تعرض بشكل أساسي مقاطع فيديو عن الرحلات والأخبار.

وحذرت روسيا من إمكانية حظر موقع يوتيوب نهائيا، بعد أن حظر القنوات الإعلامية الحكومية الروسية.

وبعد حظر يوتيوب لقناة دوما في وقت سابق من هذا الشهر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “يبدو أن يوتيوب يفرض حكمه الخاص، يجب تحميل محتوى قناتنا ونقله إلى المنصات الروسية، وبسرعة”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.