A place where you need to follow for what happening in world cup

بعد فشله في كييف.. أهداف بوتين تتغير وجيشه يعاني

0

بعد فشله في كييف.. أهداف بوتين تتغير وجيشه يعاني

بعد فشلها في الإطاحة بالحكومة الأوكرانية، ضيقت روسيا طموحاتها حيث تركز على الجزء الشرقي من أوكرانيا، بينما يبدو أن هدف فلاديمير بوتين الجديد هو فصل دونباس عن بقية أوكرانيا وإنشاء جمهوريات تابعة لها هناك.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن هذه المرحلة الجديدة تجلب بعض المزايا الكبيرة التي لم تكن تتمتع بها روسيا عندما كانت تحاول غزو كل أوكرانيا، لكن بوتين وجيشه يواجهان أيضا بعض التحديات- بما في ذلك انخفاض الروح المعنوية.

وحتى الآن، كانت الحرب تخاض في الضواحي وفي المناطق المدنية، حيث يمكن للقوات الأوكرانية الاختباء ثم مهاجمة الجنود الروس.

وفيما تعرض هذه الجغرافيا المدنيين للخطر – فإنها تفيد القوات التي تستخدم حرب العصابات للدفاع عن الأراضي ضد جيش متقدم، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

تشبه جغرافيا دونباس المناطق السهلية المفتوحة الأخرى حول العالم، حيث هناك أماكن أقل لتخبئة الجنود قبل شن هجوم.

وستسمح هذه التضاريس لروسيا باستخدام دباباتها العديدة وأنظمة الصواريخ الكبيرة وغيرها من أنظمة الأسلحة الثقيلة، التي يمتلك الجيش الأوكراني عددا أقلا بكثير منها.

ومن المحتمل أن تكون الصواريخ المحمولة على الكتف التي كانت أوكرانيا تتلقاها من الغرب، والتي استخدمتها بتأثير كبير على مدى الشهرين الماضيين، أقل فائدة في دونباس.

وتقع منطقة دونباس على الحدود مع روسيا، مما يسمح لجنرالات بوتين ببناء خطوط إمداد أقصر وأقل تعرضا للمخاطر من أماكن أخرى في أوكرانيا.

وتعرف روسيا الإقليم بشكل كبير حيث بدأت في خوض معارك متفرقة فيه منذ عام 2014 ومنذ ذلك الحين كانت تدعم المتمردين الانفصاليين هناك.

ويشرف الرئيس الجديد للمجهود الحربي، الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، على العمليات الروسية في دونباس منذ عام 2016.

وبالإضافة إلى التكتيكات العسكرية، يبدو أن الرأي العام في دونباس أكثر ملاءمة لروسيا مما هو عليه في أي مكان آخر في أوكرانيا.

وقبل فترة وجيزة من الحرب، أراد حوالي 30 في المئة من سكان المنطقة أن يصبحوا جزءا من روسيا، في حين أن حوالي 10 في المئة آخرين فضلوا الاستقلال، وفقا لاستطلاع للرأي أجراه باحثون أكاديميون.

أوكرانيا تمتلك بعض المزايا أيضا
تظهر مزايا روسيا سببا للاعتقاد بأنها قد تكون أفضل حالا في المرحلة التالية من الحرب مما كانت عليه أثناء هزيمتها وانسحابها المذلين في المرحلة الأولية، بحسب الصحيفة.

لكن، على الورق أيضا، بدا أن القوات الروسية ستفوز في المرحلة الأولى من الحرب، وتوقع المخططون العسكريون في موسكو أن يتمكنوا بالإطاحة بالحكومة الأوكرانية في غضون أيام أو أسابيع، بينما افترض العديد من الخبراء في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية – والعديد من الغربيين في أوكرانيا عندما بدأت الحرب – نفس الشيء.

لكن لم يحدث ذلك، حيث أثبت الجيش الروسي أنه أقل فعالية بكثير مما توقعه معظم المراقبين. ويقول مايكل ريباس، وهو لواء أميركي عمل مع أوكرانيا لسنوات للصحيفة “لا تزال المركبات سيئة الصيانة، وستبقى معنويات القوات منخفضة”.

وحتى لو كان الفوز بالسيطرة على دونباس مهمة أسهل من احتلال كل أوكرانيا، فإنها ليست مهمة سهلة. ولدى أوكرانيا قوات متحمسة للغاية، يمكن أن ينتقل المزيد منها الآن إلى دونباس.

ويتسابق الغرب لتزويد أوكرانيا بالدبابات والمدفعية الثقيلة البعيدة المدى، فضلا عن الصواريخ المحمولة على الكتف التي أثبتت فعاليتها حول كييف.

وربما يتحول الرأي العام في دونباس أيضا بعيدا عن روسيا، بسبب الغزو.

وقد تكون القوات الروسية قادرة على كسب الأرض من خلال التركيز الثقيل للمدفعية والجنود، ومع ذلك، من غير المرجح أن تكون العمليات الروسية أكثر نجاحا بشكل كبير من الهجمات الرئيسية السابقة حول كييف.

ومن غير المرجح أن يكون الجيش الروسي قد عالج الأسباب الجذرية – ضعف التنسيق، وعدم القدرة على القيام بعمليات عبر البلاد، وانخفاض الروح المعنوية – التي أعاقت الهجمات السابقة.

وفيما تقترب نذر الحرب، تسعى السلطات الأوكرانية جاهدة لإجلاء المدنيين المتبقين من منطقتي دونيتسك ولوغانسك الشرقيتين مع بدء روسيا هجومها العسكري الجديد هنا واقتراب المعارك الضارية من المراكز السكانية الرئيسية في المنطقة.

وقد تحولت بالفعل أكبر المدن في الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من دونيتسك ولوغانسك، مثل كراماتورسك وسلوفيانسك وسيفيرودونيتسك، إلى مدن أشباح، مع إغلاق جميع المتاجر والشركات تقريبا، وإفراغ الشوارع، وبقاء عدد قليل فقط من الشقق في كل مبنى سكني مأهولة.

وحققت القوات الروسية يوم الأربعاء مكاسب تدريجية في هجومها في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

وفي مدينة ماريوبول الساحلية في دونباس التي تحاصرها القوات الروسية منذ أواخر فبراير شباط حذر المدافعون الأوكرانيون المتبقون من أن الوقت ينفد وطلبوا إجلاءهم إلى بلد ثالث إلى جانب الجرحى والمدنيين الذين يحتمون في المنطقة المتقلصة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية.

وأصرت روسيا على الاستسلام غير المشروط واستمرت في قصف القوات الأوكرانية – التي يتحصن معظمها في مصنع آزوفستال للصلب المترامي الأطراف – بالمدفعية والغارات الجوية.

ومع اشتداد القتال، تدرس إدارة بايدن إرسال 800 مليون دولار أخرى من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعات البلاد ضد روسيا. ومن المقرر أن يقدم الرئيس بايدن تحديثا حول الصراع صباح الخميس.

وفي الوقت نفسه، أشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات قال إنه سيجبر أولئك الذين يهددون بلاده على “التفكير مرتين”، في أحدث إشارة إلى الترسانة النووية الروسية منذ بداية الحرب.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في إحاطاتها الإخبارية، الأربعاء إن القوات الروسية حاولت مهاجمة الجزء الذي تسيطر عليه أوكرانيا من دونباس من الشمال والشمال الغربي مع وابل من المدفعية أعقبته تحقيقات لنقاط الضعف في الدفاعات الأوكرانية على طول خط المواجهة.

وأضاف الجيش الأوكراني أنه بعد السيطرة على بلدة كريمينا خلال عطلة نهاية الأسبوع والتقدم نحو قريتي تورسكي وزيلينا دولينا، تعيد القوات الروسية تجميع صفوفها قبل تجدد التقدم نحو بلدة ليمان ، شمال شرق سلوفيانسك ، إحدى المدن الرئيسية في دونباس التي تسيطر عليها أوكرانيا. وقال الجيش إن القوات الروسية دخلت أيضا قرية ديبروني شمال سلوفيانسك.

وتعزز أوكرانيا وحداتها في المنطقة بينما تحاول أيضا شن هجوم مضاد جنوب شرق مدينة خاركيف، في محاولة لتعطيل خطوط الإمداد الروسية وقطع القوات التي احتشدت من أجل التوجه الرئيسي للهجوم في بلدة إيزيوم. كما دمرت القوات الأوكرانية سدا على نهر أوسكول، مما أدى إلى فيضانات في المنطقة وجعل الطرق والحقول غير قابلة للعبور أمام المدرعات الروسية، وهو تكتيك نجح المدافعون الأوكرانيون في اعتمادخ شمال غرب العاصمة كييف في مارس.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.