A place where you need to follow for what happening in world cup

غرق “موسكفا” يهدد آلة الدعاية الروسية في الحرب ضد أوكرانيا

0

غرق “موسكفا” يهدد آلة الدعاية الروسية في الحرب ضد أوكرانيا

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الخسارة العسكرية الأكبر لروسيا خلال حربها ضد أوكرانيا حتى الآن أصبحت بمثابة عبء كبير على آلة الدعاية في الكرملين.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، الخميس، أنه بعد غرق البارجة الروسية موسكفا في البحر الأسود الأسبوع الماضي، قالت السلطات إنه تم إنقاذ الطاقم المكون من أكثر من 500 عنصر بأكمله.

وتابعت “لكن لم يكن هناك أي تحديث رسمي منذ ذلك الحين، في حين تتصاعد مطالبات عائلات أفراد الطاقم المفقودين الذين يبحثون عن إجابات لمعرفة مصيرهم أبنائهم”.

تنقل الصحيفة عن شاب روسي يدعى مكسيم سافين (32 عاما) الذي لا يزال يبحث عن مكان تواجد شقيقه الأصغر ليونيد المجند في الجيش الروسي، القول “لا يريدون التحدث إلينا نحن مفجوعون، لقد جندوا شقيقي الصغير وعلى الأرجح لن يعيدوه أبدا “.

وتشير الصحيفة إلى أن 10 عائلات على الأقل أعربت عن إحباطها علنا بشأن ورود تقارير متضاربة حول ما إذا كان أبناؤهم على قيد الحياة أو في عداد المفقودين أو الأموات.

وتبين أن مطالب هذه العائلات، التي يتم تقديمها على وسائل التواصل الاجتماعي أو المؤسسات الإخبارية المستقلة، قد تؤدي إلى الإضرار بالدعم الشعبي الداخلي لجهود الحرب التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا.

تقول الصحيفة إن الصمت الرسمي بشأن مصير طاقم موسكفا هو جزء من حملة أكبر يقودها الكرملين لحجب المعلومات التي لا يرغب بإيصالها لرأي العام.

كان سبب غرق موسكفا محل خلاف، حيث زعمت روسيا أنه ناجم عن انفجار ذخيرة أدى لغرقها أثناء محاولة سحبها للشاطئ، لكن أوكرانيا قالت إنها استهدفت السفينة بصاروخين، وهو ما أكده أيضا مسؤولون أميركيون.

وتلفت الصحيفة إلى أنه مهما كان سبب غرق السفينة، فإن خسارة واحدة من أكبر السفن الحربية منذ الحرب العالمية الثانية كانت بمثابة إحراج لروسيا.

وأفادت وسائل إخبارية روسية مستقلة مقرها خارج البلاد أن حوالي 40 رجلا قتلوا وأصيب 100 آخرون نتيجة تضرر السفينة الحربية وغرقها لاحقا.

واستقت هذه الوسائل معلوماتها من مسؤول لم تحدد هويته وأم لبحار توفي خلال الحادث بالإضافة لزوجة ضابط رفيع تأكدت وفاته أيضا.

وتؤكد “نيويورك تايمز” أن العديد من أفراد الطاقم المفقودين هم من المجندين، وهو موضوع حساس في روسيا منذ الحرب في الشيشان، عندما كان السلطات تزج الجنود الشباب الذين لم يتلقوا سوى القليل من التدريب في المعارك مما تسبب بمقتل أعداد كبيرة منهم.

وتنقل عن ألكسندر تشيركاسوف وهو رئيس مركز حقوقي روسي سابق القول إن هذا الأمر تسبب بحالة من الغضب الشعبي وأثر على دعم الروس للحرب في حينه.

ويضيف “لا أحد يهتم بالجنود.. والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية تعني أنه من المستحيل عمليا الآن القيام بأعمال البحث عن المفقودين”.

وظهرت تقارير عديدة عن اختفاء المجندين لأول مرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتبت إحدى النساء أن شقيقها كان يعمل في غرفة المحرك وتم إدراجه في عداد المفقودين، لكنها كانت متأكدة من وفاته.

وقالت آنا سيرومايسوفا، والدة مجند مفقود، لوكالة الأنباء الروسية المستقلة “ميدوزا”، إنها لم تتمكن من رؤية أي وثائق رسمية تتعلق بالضحايا.

وأضافت “لا توجد قوائم.. نحن نبحث عنهم بأنفسنا.. إنهم لا يخبروننا بأي شيء”.

وقالت تمارا غرودينينا لقسم اللغة الروسية في شبكة “بي بي سي” إن ابنها سيرغي غرودينين البالغ من العمر 21 عاما أرسل للعمل في السفينة بعد انهاء التدريب الأساسي مباشرة.

وأضافت غرودينينا أنها عندما سمعت أن السفينة غرقت، اتصلت بالخط الساخن لوزارة الدفاع وقيل لها أن ابنها “على قيد الحياة وبصحة جيدة وسيتواصل معه في أول فرصة”.

بعد فترة وجيزة، اتصل بها رجل عرّف عن نفسه على أنه قائد موسكفا وأخبرها أن ابنها “غرق مع السفينة”.

ورفض الكرملين الاثنين التعقيب على شهادات تفيد بفقدان أثر جنود منذ غرق سفينة القيادة الروسية موسكفا.

وتفيد السلطات الروسية بأنه تم إجلاء طاقم موسكفا ولم تسفر حادثة غرق الطراد لا عن قتلى ولا عن جرحى ولا عن مفقودين.

وبحسب الرواية الروسية، غرقت هذه السفينة الحربية التي كانت تؤدي دورا رئيسيا في التنسيق بين سفن الأسطول الروسي في البحر الأسود، إثر حريق ناجم عن انفجار ذخائر.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية السبت شريط فيديو يظهر، بحسب ما قالت، لقاء بين قائد البحرية وعشرات الناجين من حادثة غرق الطراد الذي كان طاقمه يضم رسميا قرابة 680 فردا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.